رووداو ديجيتال
انخفضت أسعار النفط اليوم الاثنين
(12 تشرين الأول 2026) بحدة مع ترقب المتداولين لإعلان الرئيس الأميركي دونالد
ترمب بشأن ما وصفه "وقف لإطلاق نار في قطاع الطاقة" بين روسيا
وأوكرانيا، في ظل تصاعد حدة التوترات في أنحاء الشرق الأوسط.
تراجعت العقود الآجلة لمزيج برنت
إلى أقل من 103 دولارات للبرميل بعد ارتفاعها ليومين، فيما جرى تداول العقود
الآجلة لخام "نايمكس" قرب 90 دولاراً للبرميل.
ترمب، أعلن في منشور على وسائل
التواصل الاجتماعي أن الهدنة سارية المفعول فوراً، وكان قد أدلى بتصريح مماثل
الشهر الماضي، إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نفى التوصل إلى اتفاق
نهائي.
وأدت الهجمات الأوكرانية على
مصافي النفط الروسية إلى تعطيل عمليات التكرير بشكل كبير، وساهمت في شح إمدادات
الديزل العالمية، ما رفع الأسعار وساهم في تأجيج استياء الناخبين الأميركيين قبيل
انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني.
بينما هبطت العقود الآجلة للديزل
الأوروبي 8.3%، شكك المتداولون في التأثير طويل الأجل للصادرات الروسية الإضافية،
وقالت موسكو إنها ستشحن 500 ألف طن بعد رفع حظر جزئي على الصادرات، وهي كمية تمثل
جزءاً ضئيلاً من إجمالي 28.6 مليون طن صدرتها العام الماضي، وفقاً لبيانات
"كبلر".
حض المدير التنفيذي لـ"وكالة
الطاقة الدولية" فاتح بيرول، الحكومات، على تسريع وتيرة الإفراج عن كميات
الديزل التي تعهدت بطرحها، والنظر في ضخ مزيد منها في السوق، وقال في بيان قبيل
اجتماع مجلس إدارة الوكالة المقرر في 15 تشرين الأول، إن الظروف الحالية
"تستدعي اهتماماً فورياً".
يأتي التراجع وسط شبه جمود في
المساعي الدبلوماسية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إذ وصف أمين المجلس الأعلى للأمن
القومي الإيراني محسن رضائي الرد الأميركي على الشروط السبعة التي طرحتها طهران
لإعادة فتح الممر الملاحي بأنه "غير كاف"، وفق ما نقلته وسائل إعلام
إيرانية الأحد.
طالب رضائي واشنطن بتوضيح المسائل
التي لاتزال غامضة بالنسبة إلى طهران، فيما استبعد وزير الخزانة الأميركي سكوت
بيسنت حدوث مواجهة عسكرية جديدة مع إيران قبل انتهاء انتخابات التجديد النصفي،
متوقعاً استمرار الحصار البحري الأميركي على طهران لمدة تتراوح بين شهرين و4 أشهر.
تصاعد الهجمات على منشآت ومرافق
سعودية
تزامن الجمود في المشهد
الدبلوماسي في حرب إيران، مع تصاعد وتيرة الهجمات الحوثية على الأهداف المدنية في
المملكة، إذ أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11
آخرين جراء اعتداء على مطار "الملك خالد الدولي" بالرياض عصر الأحد.
كما أعلنت الهيئة تعرض "مطار
الملك فهد الدولي" بالدمام لاعتداء مساء الأحد، مشيرة إلى استمرار تقييم
الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، فيما أعلن "تحالف دعم الشرعية في
اليمن" اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية بالمملكة، وصاروخاً
باليستياً أطلقته جماعة الحوثي اليمنية باتجاه خميس مشيط.
جاءت هذه التطورات بعدما سجلت
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية 13 هجوماً على سفن تجارية في مضيق هرمز
ومياه الخليج خلال الفترة من مطلع تشرين الأول حتى العاشر منه، في أعلى وتيرة
للهجمات منذ اندلاع الحرب.
رغم الاضطرابات، حافظت صادرات
السعودية النفطية على مستويات مرتفعة خلال مطلع تشرين الأول، إذ بلغ متوسطها 5.31
مليون برميل يومياً، وهو ثاني أعلى متوسط شهري منذ اندلاع الحرب، بعد 7.12 مليون
برميل يومياً في أيلول، وفق بيانات أولية لـ "كبلر".
تظل بيانات أكتوبر أولية، إذ تغطي
الأسبوع الأول من الشهر، وقد تتغير مع اكتمال بيانات تتبع الناقلات.
أظهرت البيانات أن تراجع الصادرات
مقارنة بأيلول تركز في ميناء رأس تنورة على ساحل الخليج، الذي سجل متوسط تحميل بلغ
نحو 2.6 مليون برميل يومياً خلال تشرين الأول، مقابل 4.13 مليون برميل يومياً في
الشهر السابق.
ظلت شحنات ميناء ينبع على البحر
الأحمر مستقرة نسبياً، عند 2.47 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 2.54 مليون في أيلول،
بعدما تحول الميناء إلى منفذ رئيسي لصادرات النفط السعودية خلال الحرب.
استأنف خط "شرق غرب"،
الذي ينقل النفط من الساحل الشرقي إلى الغربي متجاوزاً مضيق هرمز، عملياته في 22 أيلول،
بعد توقف استمر 10 أيام إثر هجوم بمسيرات انطلقت من العراق.
أكد وزير الطاقة ووزير الصناعة
والثروة المعدنية السعودي عبد العزيز بن سلمان، خلال كلمته الافتتاحية في منتدى
الطاقة الدولي بالرياض، أن المملكة تعمل على تطوير خطوط أنابيب إضافية لتوفير
مسارات بديلة تتفادى مضيق هرمز، بما يضمن استمرار وصول إمدادات الطاقة إلى العالم.
وقال إن "كلفة إنشاء خطوط
أنابيب بديلة أقل بكثير من ثمن غيابها"، مشدداً على أن السعودية ستواصل
الوفاء بالتزاماتها تجاه أسواق الطاقة العالمية رغم التحديات.
بعد ساعات من هذه التصريحات،
أفادت "واس" أن السعودية وقطر تبحثان فرص إنشاء خطوط أنابيب لنقل وتصدير
النفط والغاز، ضمن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة وقعها وزير الطاقة والصناعة
والثروة المعدنية السعودي عبد العزيز بن سلمان، ونظيره القطري سعد الكعبي.
تشمل المذكرة التعاون في قطاعات
البترول ومشتقاته، والغاز ومشتقاته، والتكرير والبتروكيميائيات والكهرباء، إلى
جانب الهيدروجين النظيف والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وتخزينها، كما تتضمن بحث
فرص العمل المشترك لإنشاء خطوط أنابيب لنقل وتصدير البترول والغاز، وتطوير البنية
التحتية المناسبة للوصول إلى الطاقة.



