رووداو ديجيتال
صرح مستشار رابطة المصارف العراقية الخاصة، قصي صفوان، لشبكة رووداو الإعلامية، أنه مع عودة السيادة للعراق والعراقيين يتأمل أن "تسهم الحكومة والسلطات السياسية والقضائية والأمنية، في إعادة هيبة الدولة بأسرع وقت ممكن".
في مقابلته على شاشة رووداو، اليوم الأربعاء، (30 أيلول 2026)، صرح مستشار رابطة المصارف العراقية الخاصة، قصي صفوان بأن "عودة السيادة للعراقيين ستساهم في طمأنة الاستثمار"، مردفاً: "نتأمل قدوم العديد من المستثمرين، وبالتالي زيادة تدفق الأموال الأجنبية للأراضي العراقية، وتحسين الوضع المالي للعراقيين، وقد ينعكس ذلك على قدرة المصارف العراقية على إعطاء ضمانات من خلال البنك المركزي ومن خلال وزارة المالية".
"السيادة المالية"
تحدث مستشار رابطة المصارف العراقية الخاصة، عن السيادة المالية العراقية، بأنها يمكن "أن تسهم في تعظيم قدرة العراق على التعامل بالعملات المختلفة، وتحقيق نوع من التوازن الاقتصادي والمالي، وزيادة قدرة الاقتصاد العراقي على النمو المستدام"، مشيراً إلى أنه "عندما يكون لدينا سيادة سياسية وسيادة أمنية، بالتأكيد فإن السيادة الاقتصادية تعني التنويع الاقتصادي".
عبَّر قصي صفوان عن أمله في "أن يكون هناك نجاح في تحويل هذه النقطة الزمنية في طمأنة الاستثمار، بأن العراقيين قادرون على حماية استثماراتهم، بعيداً عن التهديدات المحلية أو الإقليمية أو الدولية، لذلك هو عبارة عن منعطف جديد للسياسة العراقية الاقتصادية، أن نحتاج إلى خلق نوع من التوازن من أجل انفتاح المنظومة العالمية".
"هيبة الدولة"
تحدث قصي صفوان عن أهمية النجاح "في إعادة هيبة الدولة، وفرض القانون على الجميع، ونزع السلاح الخارج عن إطار الدولة، وحوكمة الإجراءات الاقتصادية، خاصة في موضوع اقتصاد الظل، بحيث يكون لدينا اقتصاد شفاف ونمو واضح، وعدم تبعية اقتصادية، أي فك الارتباط بين الاقتصاد العراقي الذي أجبر في السنوات السابقة على القيام بأفعال لا تخدم مصلحة الاقتصاد العراقي، وإنما تخدم مصلحة المصدرين للعراق، حيث هناك نوع من السيطرة الاقتصادية في السنوات السابقة".
في هذا السياق، أفاد مستشار رابطة المصارف العراقية الخاصة، قصي صفوان، بأن "نجاح الحكومة في إقناع البيت الأبيض، بأننا نستطيع حماية السيادة وتعاون الولايات المتحدة الأميركية في ملف حماية أموال العراقيين في الخارج، وأيضاً تزويدنا بجميع المعلومات التي يمكن أن تساعد الدولة في حماية أمنها، سيساهم في تحويل موضوع التبعية إلى موضوع شراكة".
أضاف إلى ذلك أن هذا سيكون مقترناً أيضاً باحتياج العراق "إلى الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وزيادة ترصين إجراءات تتبع حركة الأموال في الداخل، بعيداً عن غسيل الأموال، وبعيداً عن تهريب العملة، حيث إن كلها مؤشرات من الممكن الاستفادة منها، وبخلافه فإن المخاطر واردة"، موضحاً أنه "إذا لم ننجح في القيام بهذه المهام، فمن الممكن أن يكون التأثير سلبياً، نأمل أن تسهم الحكومة والسلطات السياسية والقضائية والأمنية، في إعادة هيبة الدولة بأسرع وقت ممكن".
"الإرساليات النقدية"
تحدث قصي صفوان عن "الإرساليات الدولارية" قائلاً إنه من المفترض أنه في "الرابع من بداية الشهر القادم تشرين الأول أن الإرساليات الدولارية، بحِصّة العراق التي هي بحدود خمسة مليارات دولار نقدي، تصل تتابعياً بحدود أربعمئة مليون دولار"، مشيراً إلى أن "المطارات مفتوحة، فعملياً التأمين على الشحنات النقدية التي يمكن أن تصل في أي وقت، ولا توجد مخاوف من تسلم العراق الدولار النقدي".
أوضح صفوان أنهم "أمام نظام يحدد من هو المستفيد من هذا الدولار النقدي، وأين أُنفقَ، حتى لا تكون هناك بوابات لعدم السيطرة على هذا الدولار النقدي"، مضيفاً: "بحسب المعلومات المتداولة، فإن حصة العراق، سابقاً، كانت بحدود عشرة مليارات دولار، ثم انخفضت إلى خمسة مليارات، وتتابعياً تصل إلى أربعمئة مليون دولار شهرياً، لكن البنك المركزي لديه مصادر أخرى للحصول على الدولار النقدي، من خلال الصادرات غير النفطية".
بحسب تعبير مستشار رابطة المصارف العراقية الخاصة، قصي صفوان، "يفترض أن البنك المركزي عندما يكسب ثقة الفيدرالي الأميركي، بأنه لا يتعامل مع الشركات المعاقبة، أو مع الكيانات المعاقبة، أو مع الأفراد، فبالتأكيد منطقة الشرق الأوسط الآن هي منطقة مخاطر، عندما تتأخر الحوالات فإن الهدف من ذلك هو أنها ليست في دائرة غسيل الأموال أو في دائرة المجهزين الذين تعاملوا مع اقتصاديات الظل، ولذلك يحتاج إلى وقت".
"مديونية البنك المركزي"
أشار قصي صفوان إلى أن "لدى البنك المركزي مديونية على وزارة المالية اقتربت من 63 تريليون، شكلت ضغطاً على احتياطيات البنك المركزي، أدى إلى أن البنك المركزي حالياً، لديه احتياطيات بحدود 74 مليار دولار مع 170 طن من الذهب، لكن التفاهم بين وزارة المالية والبنك المركزي بأن تتم تسوية هذه المديونية عن طريق نقل جزء من ممتلكات وزارة المالية لصالح البنك المركزي، وبالقيمة العادلة، وباختيار البنك المركزي"
أردف أيضاً أنه: "على مستوى مطار العاصمة بغداد، وعلى مستوى مصفى كربلاء، وعلى مستوى بعض الشركات الصناعية، ستنتقل ملكيتها إلى البنك المركزي، وبذلك تزداد قيمة الغطاء المتوفر لتغطية قيمة الدينار".
اختتم مستشار رابطة المصارف العراقية الخاصة، قصي صفوان، حديثه بالإشارة إلى اعتقاده أنهم "ماضون إلى السيطرة على الدولار، وصولاً إلى السعر الرسمي 1320 تدريجياً، مع حوكمة الإجراءات اللازمة للحصول على الدولار"، وأن هناك تجار الإقليم، وهناك تجار المحافظات، "فإذا ما انفتح البنك المركزي على هؤلاء، أعتقد أن الدولار سينخفض بطريقة حادة".


