رووداو ديجيتال
أعلن رئيس هيئة الأوراق المالية العراقية، فيصل وسام الهيمص، أن تراجع النشاط الاقتصادي خلال العام الجاري انعكس سلباً على مستويات التداول في سوق العراق للأوراق المالية، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار صناديق الاستثمار الأجنبية في استثماراتها.
وكشف عن إيقاف تداول أسهم مصرف الطيف ونحو أربع إلى خمس مؤسسات أخرى على خلفية قرارات صادرة عن البنك المركزي العراقي.
وقال الهيمص لشبكة رووداو الإعلامية، الأحد (13 أيلول 2026)، إن "الوضع السائد حالياً في السوق يظهر تراجعاً في النشاط الاقتصادي، ونحن في السوق العراقي تأثرت مستويات التداول لدينا هذا العام بهذا الوضع".
وأبدى تفاؤله بانضمام سوق العراق للأوراق المالية إلى منصة "تبادل"، التي يشرف عليها سوق أبوظبي للأوراق المالية، معتبراً أن الخطوة ستسهم في جذب المزيد من المستثمرين الأجانب إلى السوق العراقية، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام العراقيين للاستثمار في أسواق أخرى عبر المنصة.
وبشأن المخاوف من شح السيولة، أوضح الهيمص أن "السيولة تأثرت بالوضع القائم في المنطقة، كما تأثرت به جميع القطاعات الاقتصادية، ومنها سوق الأوراق المالية".
لكنه أشار إلى أن "ما يثير الانتباه هو استمرار بقاء صناديق الاستثمار الأجنبية في السوق، وهذا مؤشر جيد جداً على أنهم لم يسحبوا أموالهم وما زالوا يستثمرون في سوق العراق للأوراق المالية".
ورداً على سؤال بشأن المصارف والشركات التي واجهت قيوداً بسبب قرارات دولية أو محلية، قال الهيمص: "ليست هناك عقوبات دولية فقط، بل هناك معايير محلية أيضاً تصدر عن البنك المركزي العراقي".
وأوضح: "على سبيل المثال، أوقفنا مؤخراً تداول أسهم مصرف الطيف، بعد أن تلقينا كتاباً رسمياً من البنك المركزي بوضعه تحت الوصاية القضائية، كما توجد نحو أربع إلى خمس مؤسسات أخرى تندرج ضمن الإطار نفسه".
معاقبة الشركات غير الشفافة.. "سنشطبها من السوق"
وحذّر رئيس هيئة الأوراق المالية العراقية الشركات التي لا تلتزم بالمواعيد المحددة لنشر تقاريرها المالية، مؤكداً أن الإجراءات بحقها قد تصل إلى شطبها نهائياً.
وقال الهيمص في هذا السياق: "نصر بشدة على التزام جميع الشركات بالإفصاحات المالية الدورية المطلوبة، لكن هناك بعض الشركات التي لم تلتزم لسبب أو لآخر. في الواقع، هناك عدة إجراءات تتخذها هيئتنا، منها إيقاف تداول أسهم تلك الشركات، وحتى شطبها نهائياً من السوق في بعض الحالات. نحن مستمرون في حثها على الالتزام بالإفصاح المالي حمايةً لحقوق ومصالح المستثمرين".
وبشأن تطبيق الشروط والمعايير الدولية على المصارف المدرجة في السوق، أكد الهيمص الالتزام بالتعليمات الصادرة عن البنك المركزي العراقي، قائلاً: "نحن ملتزمون بكافة التعليمات التي تصدر عن البنك المركزي، لأننا ندرك تماماً أن مخالفة هذه التعليمات ستسبب مشاكل للعراق. نحن ملتزمون وسنستمر في تطبيق كافة معايير الامتثال لقرارات المجلس وتنفيذها داخل سوق العراق للأوراق المالية".
وحول ضعف مشاركة صندوق التقاعد وشركات التأمين العراقية في شراء الأسهم بصفتها "مستثمراً مؤسسياً"، أوضح الهيمص أن هناك تواصلاً وتنسيقاً مستمرين لزيادة استثمارات هذه المؤسسات في السوق.
وأردف: "حالياً، توجد استثمارات لبعض المؤسسات الحكومية في الأسهم المتداولة في السوق العراقية. نحن نعمل على زيادة هذه الاستثمارات، خاصة وأن هناك عوائد وأرباحاً جيدة على هذه الاستثمارات، وتتوفر في السوق أسهم قوية وأصيلة جداً، مما يتيح فرصة لهذه المؤسسات لتحقيق أرباح بشكل صحيح ورصين".
وأشار الهيمص إلى أن الهيئة تواكب باستمرار التطورات في مجال تكنولوجيا المعلومات بهدف تسهيل التداول عن بُعد عبر المنصات، بما يتيح للمواطنين والمستثمرين إجراء معاملاتهم من دون الحاجة إلى الحضور شخصياً إلى قاعة البورصة.


