رووداو ديجيال
أفاد مظهر محمد صالح، مستشار رئيس
الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية والمالية، بوجود هدر بقطاع النفط العراقي يكفي
لتغطية رواتب موظفي الدولة العراقية لمدة شهرين ونصف الشهر.
وقال مظهر محمد صالح، لشبكة
رووداو الإعلامية، يوم السبت (12 أيلول 2026) إن الحكومة كشفت عن هدر في قطاع
النفط قدره 17 تريليون دينار عراقي (نحو 12 مليار دولار) سنوياً، وهو رقم تم
التوصل إليه بعد تدقيق من الأجهزة الرقابية الاتحادية امتد لسنوات.
وأوضح مظهر محمد صالح، أن المشكلة
تكمن في أن النفط الذي يزوّد المصافي يباع بأسعار "بخسة"، فبينما يبلغ
سعر البرميل في السوق العالمية 70 دولاراً، يتم تزويد المصافي به بسعر 3 دولارات
فقط.
هذا الفارق الكبير في السعر يخلق
"هامش ريع" ضخماً للمصافي، حيث تختفي هذه الأموال تحت غطاء المبالغة في
تكاليف الإنتاج والحوافز، وفقاً لمستشار رئيس الوزراء العراقي.
وأشار مظهر محمد صالح إلى أن مبلغ
17 تريليون دينار يكفي لتغطية رواتب موظفي الدولة العراقية لمدة شهرين ونصف الشهر.
وأضاف أن المصافي القديمة تنتج
كميات كبيرة من "النفط الأسود" الذي يُعامل كمخلفات، بينما هو في
الحقيقة يحتوي على منتجات نفطية قيمة، مما يعكس تخلف التقنيات المستخدمة.
لمعالجة هذا الهدر، أكد أن
الحكومة قررت تقريب سعر برميل النفط المخصص للمصافي من السعر العالمي، مع الحفاظ
على خصم معقول يتناسب مع السوق العراقية، بهدف تحقيق هامش ربح عادل، وتوزيع حوافز
عادلة، وقطع الطريق على الفساد.
وشدد صالح على أن "النفط
مورد سيادي للشعب العراقي، وليس لجماعات أو شركات أو أشخاص"، معتبراً أن هذا
الإجراء من القضايا المركزية في مكافحة تدهور كفاءة الإنتاج الحكومي والتصدي لفساد
غامض.
ولفت إلى أن "الأجهزة
الرقابية شخصت هذه الحالة منذ سنوات طويلة، ولقد آن الأوان لتصحيح ذلك وتوزيع
الحوافز بعدالة".



