رووداو ديجيتال
ما زالت أزمة "مصرف الطيف الإسلامي"، وهو مصرف عراقي أهلي (خاص) وليس حكومياً، تأسس عام 2018 ويخضع لرقابة وإشراف البنك المركزي العراقي، تتفاعل وتشغل عملاءه من المودعين وأصحاب الحوالات، سواء كانوا عراقيين أو أجانب، بعد أن فرض البنك المركزي العراقي وصايته على المصرف بسبب "مخالفات جسيمة"، معلناً تعيين "عماد محمد حمد" وصياً على المصرف لسنة ونصف السنة.
وديع الحنظل، مؤسس مصرف آشور الدولي للاستثمار ورئيس رابطة المصارف الخاصة في العراق، أكد أن: "ما يتعلق بودائع مصرف الطيف الإسلامي، فإن البنك المركزي العراقي أعلن بشكل رسمي بأن الودائع محفوظة، وهذا إجراء مهم جداً لتطمين المواطنين وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي الخاص".
وطمأن المصرفي ورجل الأعمال العراقي الحنظل عملاء المصرف، في حديث لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأربعاء، 9 أيلول 2026، قائلاً إن: "ما يتعلق بتسوية أموال المودعين بشكل عام، فإن هناك احتياطياً قانونياً يمثل 18٪ من الودائع موجوداً في البنك المركزي العراقي، يمكن استخدامه لتسديد المودعين، بالإضافة إلى بيع أصول المصرف لإرجاع البقية، وفي حال إفلاس المصرف فإن هناك شركة ضمان الودائع التي تعطي أموال المودعين إذا كانت أقل من 25 مليون دينار بنسبة 100٪، وإذا أكثر فهناك نسب أخرى".
وشدد الحنظل على أن: "سمعة الجهاز المصرفي مهمة جداً، ويجب على الجميع العمل على حمايتها، لأنها تعني حماية الاقتصاد الوطني، لذلك على وسائل الإعلام التعامل بحذر وحزم مع هذه الأزمة".

وكان المكتب الإعلامي للبنك المركزي العراقي قد أصدر أمس، 8 أيلول الجاري، بياناً حول ودائع مصرف الطيف الإسلامي، جاء فيه: "انطلاقاً من مسؤولية البنك المركزي العراقي في حماية القطاع المصرفي وتعزيز سلامته واستقراره، يؤكد البنك أن حقوق مودعي مصرف الطيف الإسلامي محفوظة، وأن فرض الوصاية على المصرف يُعد إجراءً رقابياً وقائياً يهدف إلى حماية أموال المودعين، والحفاظ على حقوقهم، وضمان استقرار واستمرار العمليات المصرفية وفقاً للضوابط والتعليمات النافذة".
مضيفاً أن: "البنك المركزي العراقي يعمل بالتنسيق مع الوصي المنتدب على المصرف، على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز سيولته وتنظيم عمليات السحب والوفاء بالتزاماته المالية بصورة تدريجية ومنظّمة، وبما يضمن إدارة هذه العمليات وفق الأولويات الرقابية المعتمدة، مع إعطاء الأولوية لرواتب الموظفين الموطّنة لدى المصرف".
وطمأن البنك المركزي العراقي المودعين: "إلى أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار مسؤوليته الرقابية الهادفة إلى حماية حقوقهم وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي. كما يدعو البنك الجمهور ووسائل الإعلام إلى اعتماد البيانات والمعلومات الصادرة عنه عبر قنواته الرسمية حصراً، وتجنب تداول الأخبار أو المعلومات غير الموثوقة".

وأوضح البنك المركزي العراقي: "أنّ قيامه بتطبيق صلاحياته المتمثلة بفرض لجان الإشراف أو الوصاية على أحد المصارف المجازة بشكل مباشر من قبل البنك المركزي (لا يعني إفلاس المصرف)، كما انتشر في بعض وسائل التواصل، وإنما هي إجراءات رقابية احترازية قانونية لضمان سلامة المصرف واستقرار عملياته بشكل عام وحماية حقوق المودعين بشكل خاص"، منبهاً إلى أنّه "يطبق أفضل المعايير المصرفية الدولية على القطاع المصرفي، لضمان سلامته وامتثاله وتقديمه أفضل الخدمات المالية دون المساس بحقوق زبائنه من المودعين"، مبيناً أنّ "جميع المصارف المجازة مشارِكة في شركة ضمان الودائع، التي تعد إحدى ركائز الاستقرار المصرفي، من خلال وظيفتها في تعويض المودعين في حال تعثر المصرف عن تلبية ذلك وفقاً للقوانين النافذة".
وأوضح البنك المركزي أيضاً أنّ "أموال المودعين محمية بموجب القوانين والأنظمة والتعليمات النافذة"، وأنه "يولي اهتماماً كبيراً بمتابعة إجراءات المصارف، سيما المتعلقة بضمان وصول المودعين إلى أموالهم في أي وقت يشاؤون بدون تأخير"، مشيراً إلى أنّ "الجهاز المصرفي العراقي يتمتع بسيولة كافية قادرة على إدارة عملياته بكفاءة وتحت أي ضغوط محتملة؛ وتبلغ نسبة الأصول السائلة إلى الالتزامات قصيرة الأجل أكثر من 60%".


