رووداو ديجيتال
انخفضت أسعار النفط في الأسواق العالمية بنسبة 1% اليوم الثلاثاء، بعد أن نظر المستثمرون بتفاؤل إلى احتمالية تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما خلق أملاً في إيجاد حل دبلوماسي وعودة حركة نقل الطاقة في الشرق الأوسط إلى طبيعتها.
اليوم الثلاثاء، (28 تموز 2026)، انخفض سعر برميل نفط برنت بحر الشمال بنسبة 0.6% ليصل إلى 87.82 دولاراً. وفي الوقت نفسه، انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.8%، وجرى تداول البرميل الواحد بسعر 81.95 دولاراً. وهذا هو أدنى مستوى للأسعار يُسجَّل خلال أسبوع واحد.
رسالة ترمب وتأثيراتها
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الإثنين، (27 تموز 2026)، أن واشنطن تجري محادثات جيدة مع طهران وأن هناك فرصة لحل المشاكل. لكنه حذر أيضاً من أنه إذا فشلت المفاوضات، فإن الهجمات العسكرية الأميركية ستستأنف. في المقابل، نشرت إيران رسالة مماثلة بشأن الرد والانتقام.
أشار توني سيكامور، المحلل في شركة الاستشارات (IG)، في مذكرة للمستثمرين إلى أنه: "في الوقت الحالي، أدى إيجاد مخرج لتهدئة الوضع إلى تخفيف الضغوط على أسعار النفط وإزالة المخاطر المرتبطة بهجمات الحوثيين على البنية التحتية السعودية، لكن الوضع لا يزال غير مستقر".
المخاطر على الممرات المائية
من ناحية أخرى، أعلنت أفراح الزوبة، المرشحة لمنصب وزيرة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها، أن الحوثيين يحاولون ممارسة السيطرة على مضيق باب المندب بالطريقة نفسها التي تسيطر بها إيران على مضيق هرمز.
يقول إدوارد مير، المحلل في شركة (ماريكس)، بهذا الخصوص: "من المشكوك فيه ما إذا كان الحوثيون يمتلكون القدرة العسكرية لفرض حصار شامل، خاصة أن السعوديين يهاجمونهم باستمرار. ولكن ليس هناك شك في أن حركة السفن في البحر الأحمر ومضيق هرمز قد انخفضت بشكل ملحوظ".
انخفاض الطلب والصادرات
وفقاً لمير، فإن السبب الرئيس لعدم ارتفاع الأسعار عن مستوياتها الحالية يعود إلى انخفاض الطلب، خاصة في قارة آسيا.
وفقاً لتقرير صادر عن بنك (بارکلیز)، انخفضت صادرات النفط عبر مضيق هرمز. في الأسبوع الأخير من شهر تموز، بلغ متوسط صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية عبر المضيق 2.9 مليون برميل يومياً، بينما كان 5.9 مليون برميل في الأسبوع الذي سبقه.
من ناحية أخرى، تشير التوقعات الأولية إلى انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، وهو عامل آخر يراقبه السوق.


