رووداو ديجيتال
أكد رئيس الوزراء العراقي، علي
الزيدي، أن العراق دخل مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي، داعياً الشركات الأميركية
والعالمية إلى التحول من دور "المقاول" إلى دور "الشريك
الاستراتيجي" في بناء مستقبل الطاقة والصناعة العراقية.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده
الزيدي مع نخبة من رجال الأعمال وممثلي كبريات شركات الطاقة في مدينة هيوستن الأميركية،
اليوم الخميس (16 تموز 2026) حيث شدد على أن الحكومة العراقية تتبنى اليوم
"سياسة الباب المفتوح" للقضاء على البيروقراطية وتسريع وتيرة التنفيذ.
شراكة الدم والمصير
واستهل الزيدي كلمته بالإشارة إلى
عمق الروابط بين بغداد وواشنطن، قائلاً: "علاقتنا هي علاقة مصير واحد، فقد
اختلطت دماء الجيشين العراقي والأميركي في ساتر واحد لمواجهة الإرهاب وتحقيق نصر
مشترك، واليوم نسعى لترجمة هذا النصر إلى استقرار وازدهار اقتصادي".
ثورة إدارية وضمانات قانونية
ووجّه الزيدي رسالة طمأنة
للمستثمرين بخصوص الإجراءات الإدارية، مؤكداً أنه سيشرف شخصياً على تذليل العقبات.
كما قال: "أتعامل معكم اليوم
بعقلية رجل الأعمال وليس فقط كرئيس وزراء. نحن نؤمن أن الوقت هو الكلفة الأكبر
التي لا يمكن تعويضها، لذا أدعوكم لزيارة العراق وتوقيع عقودكم مباشرة بعيداً عن
المماطلة الإدارية، مع ضمان كامل الحقوق القانونية بما يليق بمكانة شركاتكم".
خارطة طريق الطاقة والصناعة
واستعرض رئيس الوزراء الفرص
الاستثمارية الضخمة، لاسيما في قطاع الغاز المصاحب الذي يحرق يومياً، مؤكداً
استعداد العراق لشراء الغاز المستخرج من الشركات المستثمرة لتلبية احتياجات الطاقة
المحلية وحماية البيئة.
كما كشف الزيدي عن مشروع
"مدينة الطاقة" في البصرة، والتي ستضم مصافي عالمية ومجمعات
بتروكيمياوية، مشيراً إلى موقعها الاستراتيجي على الواجهة البحرية لميناء الفاو
الكبير، وارتباطها الوثيق بـ "طريق التنمية" الذي سيمثل الشريان الرئيسي
للربط التجاري بين الشرق وأوروبا.
الأمن والسيادة
وحول المخاوف الأمنية، دعا الزيدي
المستثمرين إلى عدم الاعتماد الكلي على التناول الإعلامي الذي قد يبالغ في توصيف
الأحداث، مؤكداً أن الواقع الميداني يشهد استقراراً كبيراً سيتوج بحلول الثلاثين
من أيلول المقبل بخطوات أمنية وسيادية أكثر متانة، معلناً عن التحضير لـ
"مؤتمر السيادة الوطنية" العام المقبل.
فرص متنوعة
ولم تقتصر دعوة الزيدي على قطاع
النفط والغاز، بل شملت قطاعات البتروكيمياويات، والأسمدة، والفوسفات، والكبريت.
وأشار بوضوح إلى قطاع الزجاج،
مستغرباً وجود "بحر من رمال السيليكا" في العراق دون وجود مصنع زجاج
واحد، معتبراً ذلك فرصة ذهبية للمستثمرين.
واختتم رئيس الوزراء لقاءه
بالتأكيد على أن العراق اليوم يمتلك الرؤية والإرادة والموارد ليصبح بوابة الطاقة
في الشرق الأوسط، مرحباً بجميع الشركات للمساهمة في كتابة قصة النجاح العراقية
القادمة.


