رووداو ديجيتال
شهدت أسعار النفط خلال الأسبوع المنتهي في 21 حزيران 2026 تراجعاً ملحوظاً بعد موجة ارتفاعات حادة سجلتها الأسواق خلال الأشهر الماضية، وسط مؤشرات على تحسن تدفقات الإمدادات العالمية وانحسار المخاوف المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.
وتداول خام برنت قرب مستوى 80 دولاراً للبرميل بنهاية الأسبوع، فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند مستويات تتراوح بين 76 و77 دولاراً للبرميل، بعد أن فقدت الأسعار جزءاً كبيراً من المكاسب التي حققتها خلال فترة التوترات العسكرية في المنطقة.
وجاء التراجع مدفوعاً بتقدم الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز وعودة جزء من الإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي خفف من المخاوف المتعلقة بنقص المعروض وهدأ المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الأشهر الماضية.
وكان خام برنت قد هبط منتصف الأسبوع إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أوائل آذار الماضي، في حين سجل خام غرب تكساس أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، بعد الإعلان عن تفاهمات تهدف إلى استعادة حركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز.
ورغم هذا الانخفاض، يرى محللون أن سوق النفط لم تتجاوز آثار الاضطرابات بالكامل، مشيرين إلى أن عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق أشهراً بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري.
كما تواجه الأسعار ضغوطاً إضافية ناجمة عن تباطؤ الطلب العالمي، ولا سيما في الصين، إلى جانب توقعات بزيادة المعروض من بعض المنتجين خلال النصف الثاني من العام.
في المقابل، ما زالت الأسواق تراقب تطورات الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، إذ يحذر خبراء الطاقة من أن أي اضطراب جديد في حركة الملاحة أو صادرات النفط قد يعيد الأسعار إلى مسار الصعود سريعاً، نظراً لاستمرار هشاشة التوازن بين العرض والطلب العالميين.
وبالنسبة للعراق، فإن استقرار أسعار النفط قرب مستوى 80 دولاراً للبرميل يبقى أعلى من السعر المعتمد في الموازنة العامة، ما يوفر دعماً للإيرادات النفطية، إلا أن استمرار التذبذب في الأسواق العالمية يفرض تحديات على خطط الإنفاق والتمويل الحكومية خلال الفترة المقبلة.



