رووداو- أربيل
هناك إقبال كبير في العراق على الزجاجيات وأدوات الزينة المنزلية، ولتلبية هذا الطلب يستورد التجار والشركات التجارية سنوياً ما تبلغ قيمته نحو 600 مليون دولار من هذه البضائع.
ليست هناك إحصائيات رسمية عن كمية وقيمة السلع الكمالية والزجاجيات التي تستخدم في البيوت، والتي يستوردها التجار، لأن وزارة التجارة والصناعة لا تتدخل عند منح إجازات الاستيراد في تفاصيل السلع المستوردة. لكن التجار يقولون إنهم يستوردون في السنة الواحدة ما تبلغ قيمته نحو 600 مليون دولار من هذه البضائع لتلبية الطلب، من كل من الصين، تركيا، إيران، الإمارات العربية وبعض الدول الأخرى. يجري تصريف قسم من هذه البضائع في إقليم كوردستان ويذهب القسم الآخر إلى بقية مدن العراق.
يقول ريبوار خضر، تاجر من أربيل، إنه يستورد سنوياً ما قيمته خمسة ملايين دولار من الزجاجيات من الصين وتركيا وإيران والإمارات: "هناك طلب كبير في إقليم كوردستان والعراق على الزجاجيات وأدوات الزينة المنزلية ولوازم المطبخ، ما أدى إلى منافسة شديدة بين التجار، فكل يريد لفت أنظار الزبائن إلى بضاعته من خلال تصاميم أجمل".
وقد استورد خضر خلال السنة الحالية ما قيمته 2.5 مليون دولار من هذه البضائع من إيران، وما قيمته 1.5 مليون دولار من الصين، و300 ألف دولار من تركيا، ويقول: "الصين وإيران أكثر قوة من حيث لوازم المطبخ، وتركيا والإمارات من حيث أدوات الزينة المنزلية، ويستورد التجار ما تتراوح قيمته بين 400 و500 مليون دولار من الزجاجيات ولوازم المطبخ من الصين وإيران، ويتم استيراد الكثير من أدوات الزينة المنزلية والزجاجيات من تركيا وإيران، لهذا أتوقع أن تتجاوز قيمة مجموع ما يستورد من هذه المواد 600 مليون دولار".
وبفضل تنوع هذه المواد، فإن كل تاجر أو شركة حصل على وكالة أكثر من شركة منتجة من إيران والصين وتركيا، وأصبحت لهم تصاميم خاصة بهم لجذب الزبائن، ويقول خضر: "يعمل كثيرون في هذه التجارة، فتجار أربيل وحدهم يستوردون من الصين سنوياً ما تتراوح قيمته بين 50 و100 مليون دولار من الزجاجيات ولوازم المطابخ".
ديار خوشناو، تاجر آخر يعمل في تجارة الزجاجيات وأدوات الزينة المنزلية، ويستورد سنوياً ما قيمته مليون دولار من هذه السلع من تركيا، ويبيع 75% من تلك الكمية إلى تجار المفرد في إقليم كوردستان، والبقية يبيعها لتجار في مدن العراق الأخرى، ويقول: "إضافة إلى صغار التجار وأصحاب المحال الذين يقومون باستيراد السلع من تركيا بأنفسهم، يوجد في أربيل ما بين 25 و30 تاجراً كبيراً يستوردون هذا النوع من البضائع من تركيا، وتتجاوز قيمة ما يستورده هؤلاء من الزجاجيات ولوازم المطابخ من تركيا 100 مليون دولار".
وتشير إحصائية غير رسمية حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية إلى أنه يوجد في أربيل وحدها أكثر من 450 محلاً لبيع الزجاجيات وأدوات الزينة المنزلية، إضافة إلى بيع هذه السلع في الأسواق التجارية.
سالار جعفر، صاحب محل لبيع الزجاجيات في أربيل، ويقوم باستيراد بضاعته من الصين وتركيا وإيران، يقول: "استوردت خلال هذه السنة أدوات زينة منزلية من تركيا بقيمة تقارب 200000 دولار، وقد بعت أغلب ما قمت باستيراده".
ويبين جعفر: "تصاميم البضائع التركية أجمل من تلك الإيرانية والصينية، لكنها أغلى سعراً، وأرباحها أيضاً أعلى"، ويضيف: "أغلب مبيعاتنا يكون عن طريق أونلاين (الشبكة العنكبوتية)، ومن خلالها استطعنا تسويق بضائعنا إلى كل مدن إقليم كوردستان والعراق".


