رووداو ديجيتال
سجّلت أسعار النفط العالمية تراجعاً طفيفاً في تعاملات اليوم الثلاثاء(23 كانون الأول 2025)، بعد ارتفاعها بأكثر من اثنين بالمئة في الجلسة السابقة، في ظل تداولات وُصفت بالهادئة دون مؤشرات على تحركات حادة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية واقتراب عطلات نهاية العام، ما انعكس على حجم التداولات.
وتراجعت العقود الآجلة لخام "برنت" 11 سنتاً، أو 0.18 بالمئة إلى 61.96 دولاراً للبرميل.
وخسر خام "غرب تكساس"، الوسيط الأمريكي، 13 سنتاً، أو 0.22 بالمئة إلى 57.88 دولاراً للبرميل. بعد أن سجّل الخامان ارتفاعات يوم أمس قبل دخول السوق في نطاق سعري ضيق.
يأتي هذا التراجع في وقت يواجه فيه السوق النفطي توازناً هشاً بين العرض والطلب، إذ ما زالت مخاوف تباطؤ الطلب العالمي تضغط على الأسعار، خصوصاً مع استمرار التحديات الاقتصادية في عدد من الاقتصادات الكبرى، مقابل وفرة نسبية في الإمدادات..
خلال 2025
على مدار عام 2025، أخذت الأسعار تتذبذب في نطاق ضيق بين أكثر من 58 دولاراً وأقل من 83 دولاراً، وسط تراجع معنويات الطلب العالمي مقابل ضغوط فائض المعروض، وهو ما جعل السوق عرضة للتقلب دون اختراقات كبيرة في اتجاه صاعد أو نزولي واضح.
ظل تحالف أوبك+ كان يوازن بين رفع الإنتاج أو تثبيته، في محاولة لتحقيق توازن بين الإمدادات والأسعار. بعض التحليلات تشير إلى أن التعليق المؤقت لرفع الإنتاج في الربع الأول من 2026 هدفه مراقبة وضع السوق واستجابة الطلب العالمي، بينما ما زالت التوقعات تشير إلى ضعف نسبي في الطلب مقارنة بمستويات العام الماضي.
تلعب الأحداث الجيوسياسية، مثل التوترات حول صادرات فنزويلا والتحركات الأميركية ضد ناقلات النفط بالقرب من السواحل الفنزويلية، دوراً في زيادة حدة التقلب على المدى القصير، رغم أن السوق العالمي لا يزال يتمتع بإمدادات كافية.
توقعات 2026
تحليلات السوق تشير إلى تراجع محتمل في متوسط الأسعار في 2026 مقارنة بـ2025، مع توقع استقرارخام برنت بنحو 62 دولاراً وغرب تكساس قريباً من 59 دولاراً للبرميل، ما يعكس توقعات توازن ضعيف بين العرض والطلب عالمياً.
فيما لا تزال العوامل السياسية خارج نطاق العرض والطلب تلعب دوراً في تحركات الأسعار اللحظية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً