جمال كوجر لرووداو: تأمين الرواتب في العراق وإقليم كوردستان لن يواجه مشاكل للأشهر الستة المقبلة

أمس في 09:29
الكلمات الدالة الحكومة العراقية اقليم كوردستان جمال كوجر
A+ A-
رووداو ديجيتال

صرح عضو البرلمان العراقي جمال كوجر بأن الحرب الدائرة في المنطقة أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على ثمانية قطاعات مختلفة في العراق، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن عملية تأمين الرواتب في العراق وإقليم كوردستان لن تواجه أي عوائق خلال الأشهر الستة المقبلة.
 
وقال النائب جمال كوجر، لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الثلاثاء (14 نيسان 2026) "لقد تركت الحرب آثاراً مباشرة وغير مباشرة على ثمانية قطاعات في العراق بحكم قربنا من الأحداث. فالعراق يخسر 100 دولار مقابل كل برميل نفط لا يتم تصديره".
 
وأضاف: "صحيح أن أسعار الغاز قد ارتفعت، إلا أن المبيعات انخفضت، لذا فإن الخسائر اليومية لهذا القطاع لا تقل عن 300 مليون دولار، هذا فضلاً عن الخسائر الناجمة عن توقف المصانع ونفقات الشركات".
 
مخاطر تواجه المنافذ الحدودية
 
حول القطاعات الأخرى المتضررة، أوضح جمال كوجر: "لدينا قطاع الطرق والتجارة؛ إذ يمتلك العراق 22 منفذاً حدودياً تواجه جميعها مخاطر اليوم، وقد ظهرت فيها مشاكل تتعلق بنظام (أسيكودا) والتعريفة الجمركية وغلاء السلع. كما تأثر الاستثمار، سواء الأجنبي أو المحلي، وتوقفت المشاريع، حيث تعطل نحو 6300 مشروع قديم وجديد".
 
وأضاف البرلماني العراقي: "تأثرت قيمة الدينار مقابل الدولار وأسعار الذهب بشكل مباشر وشهدت تذبذباً كبيراً مقارنة بما قبل الحرب، مما أدى إلى فقدان العملة لقيمتها وانخفاض المعروض النقدي. كما تسببت الحرب في رفع أسعار المستلزمات بنسبة 30% عالمياً وإقليمياً، وهو ما ينذر بارتفاع معدلات الفقر".
 
بشأن الموازنة العراقية، قال جمال كوجر: "هناك ضغط كبير على موازنة الحكومة، وحتى في حال تشكيل حكومة، سنواجه وضعين بسبب نقص الأموال؛ إما أن نكون بلا موازنة ونلجأ لقانون طوارئ، أو نواجه عجزاً كبيراً يوجه جله للاستهلاك، ناهيك عن التأثيرات النفسية والاجتماعية".
 
وأشار إلى غياب البيانات الدقيقة حول الخسائر بسبب "افتقار الحكومة لمؤسسات شفافة"، مبيناً أن هناك أزمة سابقة تتعلق بديون المستثمرين والمقاولين لدى الحكومة والتي تبلغ نحو 33 تريليون دينار، وقد تفاقمت بسبب الأزمة الحالية.
 
طمأنة بشأن الرواتب
 
وعلى الرغم من هذه التحديات، طمأن جمال كوجر الموظفين قائلاً: "العراق يستطيع صرف الرواتب دون تأخير للأشهر الستة المقبلة، بما في ذلك إقليم كوردستان، وذلك لسببين: الأول، أن تأثير هذه الحرب سيظهر فعلياً على العراق بعد شهرين، لأننا نتسلم الآن أموال النفط والغاز التي تم بيعها قبل الأزمة. والسبب الثاني، هو امتلاك الدولة أدوات للحل مثل طبع العملة، أو الاقتراض من المصارف، أو السحب من الاحتياطي النقدي الذي تراجع من 121 مليار دولار ليصل إلى نحو 97 مليار دولار حالياً".
 
فيما يخص رواتب إقليم كوردستان تحديداً، توقع جمال كوجر عدم حدوث مشاكل، شريطة توفر شرطين: "الأول، استمرار تصدير النفط، والثاني، الاستمرار في إرسال الإيرادات غير النفطية (مبلغ الـ 120 ملياراً) سواء بالكامل أو عن طريق المقاصة والاستقطاع. فإذا استمرت هذه العملية لحين إقرار الموازنة الجديدة، فلن تكون هناك أي مشكلة في رواتب الإقليم".
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب