رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم وزارة الطاقة السورية، أحمد سليمان، أن بلاده جادة في إعادة تفعيل خط نفط كركوك - بانياس، مستدركاً أنه لا يعلم إن كان الموضوع سيُبحث مع حكومة إقليم كوردستان.
وجاءت هذه التصريحات عقب زيارة وزير الطاقة السوري والوفد المرافق له إلى بغداد، اليوم الثلاثاء (12 آب 2025)، حيث عقد اجتماعات مع وزيري النفط والموارد المائية العراقيين، إضافة إلى لقاء رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني.
وقال سليمان، لشبكة رووداو الإعلامية: "خلال الاجتماع، اتفق الجانب السوري والجانب العراقي على تشكيل فرق فنية من كلا الجانبين، كما ستكون هناك زيارات متبادلة لهذه الفرق للاطلاع على سير خط نفط كركوك – بانياس، وأيضاً الاطلاع على مضخات الضغط الواقعة على هذا الخط وهي (T1, T2, T3, T4)، حيث سيُقيَّم الخط ومضخاته، وتكون هناك دراسات والاستعانة بشركات استشارية للنظر بشأن الخط ومدى إعادة تأهيله أو مدى تجديده ووضع خط جديد".
وأضاف أن الوفد السوري التقى أيضاً وزير الموارد المائية العراقي، موضحاً: "كون وزارة الموارد المائية السورية سابقاً أدرجت تحت وزارة الطاقة، ولذا جرى لقاء متبادل بين الوزيرين وتحدثا عن مياه نهر الفرات والاتفاقيات السابقة المتعلقة بمياه نهر الفرات لأعوام 1987-1989، وأيضاً تم النقاش حول تدفقات المياه بين سوريا والعراق، وأيضاً التدفقات التي من الممكن أن تكون من تركيا إلى سوريا وصولاً إلى العراق، حيث نوقش هذا الجانب الحساس في هذه المرحلة التي نشهد فيها جميعاً التغير المناخي الحاصل".
بهذا الصدد، لفت إلى أنه "ستكون هناك اجتماعات ثلاثية بين تركيا وسوريا والعراق في الأيام القادمة، وأيضاً تم الاتفاق على تشكيل لجان فنية بين الجانب السوري والجانب العراقي للكشف على عدة أمور من ضمنها المضخات في جرابلس بريف حلب".
بشأن جدية سوريا في إعادة افتتاح هذا الخط، أشار إلى أنه "وصلتنا دعوة من وزير النفط العراقي بالتحديد بخصوص إعادة تأهيل هذا الخط والعمل على تشغيله في المستقبل، وتم قبول هذه الدعوة، ونحن الآن في بغداد لمناقشة هذا الخط".
أحمد سليمان، أكد: "لو كنا غير جادين في الأمر لما أتينا من الأساس إلى بغداد، لكن نحن جادون في التعامل مع جميع الشركات الاستثمارية وجميع الدول الصديقة والشقيقة والإقليمية، فنحن منفتحون على تأهيل كامل الخطوط وكامل المنشآت النفطية في سوريا التي تربط سوريا مع الدول الإقليمية وأيضاً التي تربط سوريا داخلياً".
وبيّن أن دمشق كانت جادة أيضاً في التعامل مع مشاريع سابقة، قائلاً: "كنا جادين في التعامل مع خط الغاز بين سوريا وتركيا وتم الربط، وأيضاً كنا جادين في التعامل بين سوريا والأردن وتم الربط وإعادة التأهيل، والآن نحن جادون في التعامل بخصوص هذا الخط وغيره من الأمور".
بخصوص جهوزية البنية التحتية للخط في الجانب السوري، أوضح سليمان أن "الفرق الهندسية عملت عدة كشوف على خط كركوك - بانياس في الداخل السوري، وكان الخط متهالكاً بشكل كبير، لذلك سيكون هناك فرق فنية من الطرفين، وأيضاً ستكون هناك شركة استشارية لتقوم بتقييم هذا الخط ومدى جاهزيته، إن احتجنا إلى تأهيله أو استبداله بعد الدراسات الفنية ليتم اتخاذ القرار الصحيح".
حول ما إذا كان الجانب السوري سيناقش الأمر مع حكومة إقليم كوردستان، قال: "حالياً نحن نناقش الأمر مع الجمهورية العراقية، كما أن الخط يمر من كركوك إلى بانياس، وبالتالي لا أعرف إذا ما سيكون هناك نقاش مع إقليم كوردستان".
أما عن موقف تركيا من إعادة تفعيل الخط، أكد أن "هذا أمر لا يوجد له جواب، لأن تركيا لم تمْلِ علينا شيئاً في السابق، وحتى الآن لم تمْلِ علينا شيئاً، إذ إننا نتعامل معها بمبدأ دولة مقابل دولة".
وفيما يخص موضوع الغاز بين البلدين، ذكر المتحدث باسم وزارة الطاقة السورية أن "عدة نقاشات جرت في هذا الخصوص، فاليوم العراق يقوم باستهلاك الغاز بشكل كامل، وبالتالي تمت مناقشة الأمر وترك للجان الفنية، لافتاً الى أن "الوفد السوري أنهى اجتماعاته بشكل إيجابي، وستكون عودته قريبة إلى دمشق".


