التغييرات في التعرفة الكمركية العراقية تهز السوق وتبطئ الحركة في منفذ إبراهيم الخليل

12-01-2026
رووداو
الكلمات الدالة العراق إقليم كوردستان منفذ إبراهيم الخليل
A+ A-
رووداو دیجیتال

عبر تاجر عراقي عن صدمة التجار بزيادة الضرائب والرسوم الكمركية من جانب العراق، مشيراً إلى أن ذلك سيشجع عمليات التهريب، وحذر نائب رئيس غرفة تجارة كركوك من حدوث تضخم، فيما أدت القرارات تلك إلى تباطؤ الحركة التجارية في منفذ إبراهيم الخليل الحدودي.
 
رفعت الحكومة العراقية، مع مطلع العام الحالي، التعرفة الكمركية على السلع والبضائع وبنسب مختلفة.
 
وأعلن رئيس الهيئة العامة للكمارك في العراق أن المنافذ الحدودية العراقية، باستثناء منافذ إقليم كوردستان، ستنضم إلى نظام أسيكودا بحلول نهاية العام الحالي، 2026.
 
ألحقت زيادة التعرفة وعدم انضمام إقليم كوردستان إلى نظام أسيكودا، الضرر بالتجار وخاصة الكورد منهم.
 
ميثم وعيد البولاني، تاجر وخبير في الشؤون التجارية، قال إن قرار مجلس الوزراء العراقي تنفيذ القانون رقم 22 لسنة 2010 للتعرفة الكمركية، أحدث صدمة للأسواق.
 
وأشار الخبير التجاري إلى أن الرسوم الكمركية كانت في السابق مقطوعة، بحيث كان الرسم الذي يتم تقاضيه عن الحاوية الواحدة ثلاثة ملايين دينار، لكن الرسم تغير الآن ويتم تقاضيه على أساس نسبي ما يكلف التجار الكثير.
 
وقال البولاني إن المشكلة لا تكمن في مبدأ الرسم، لأن للحكومة الحق القانوني في استيفاء الرسوم، لكن المشكلة حسب قوله تكمن في الاختلاف الكبير الذي تولد جراء هذا التغيير، وضرب مثلاً بأن التاجر الذي كان يدفع في السابق رسماً قدره ثلاثة ملايين دينار بات الآن يدفع عشرة ملايين دينار، ويأتي هذا بينما يعاني السوق أصلاً من فتور وتراجع كبيرين.
 
وحذر البولاني من أن هذا القرار يمس مباشرة الحياة اليومية للمواطنين منخفضي الدخل من خلال التسبب في ارتفاع الأسعار في السوق الموازية.
 
وأضاف أن هذه الخطوة ستحفز زيادة عمليات التهريب وارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازي، لأن التجار سيلجأون إلى الطرق البديلة تهرباً من التكاليف المرتفعة الناتجة عن هذا القرار.
 
كما أشار إلى وجود اختلاف في نسب الضريبة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، مبيناً أن بغداد تفرض ضريبة بنسبة 30% بينما يفرض إقليم كوردستان 5% كضريبة، وهناك اختلاف بنسبة 25% ما يدفع التجار إلى الاستغناء عن المنافذ في وسط وجنوب العراق والتوجه إلى منافذ إقليم كوردستان، وخاصة المنافذ الموجودة في محافظة السليمانية.
 
ومضى البولاني في توضيحاته إلى أن الحكومة الاتحادية تقر بمنافذ إقليم كوردستان ويجري العمل بالوثائق الرسمية التي تصدر عن منفذ إبراهيم الخليل الحدودي في نقاط السيطرة بين إقليم كوردستان وسائر أنحاء العراق، لكن الاختلاف في الأسعار "ولد منافسة بين المنافذ الحدودية نفسها وليس فقط بين التجار".
 
وضرب مثلاً، الأجهزة الكهربائية والهواتف المحمولة، وقال إن الرسم الكمركي المفروض عليها كان 6.5% في السابق، لكنه ارتفع إلى 30% بموجب نظام أسيكودا الجديد، وهذه زيادة كبيرة وتؤثر بشدة على الأسعار في الأسواق وتمثل سبباً رئيساً في اللجوء إلى التهريب.
 
جاءت تصريحات هذا التاجر العراقي اليوم الاثنين، خلال مشاركته في النشرة الاقتصادية بتلفزيون رووداو، والتي يقدمها محمد شيخ فاتح.
 
من جهة أخرى، أعلن مراسل شبكة رووداو الإعلامية في زاخو، غريب مجيد، لدى مشاركته في نفس النشرة، إن الحركة التجارية تراجعت بنسبة تتجاوز 65% ويخسر التجار نحو 17 ألف دينار عن كل 100 دولار.
 
من منفذ إبراهيم الخليل، تحدث غريب مجيد وقال إنه بعد تنفيذ قرارات الزيادات الجديدة التي فرضتها الحكومة الاتحادية العراقية في الضرائب والرسوم الجمركية، والتي أصبحت نافذة منذ 12 يوماً، وتطبيق نظام أسيكودا، تراجعت حركة التبادل التجاري في المنفذ.
 
وحسب مراسل رووداو، يوجد في مناطق إدارة زاخو المستقلة وحدها أكثر من ألف شركة تجارية، وقد أوقف أغلب هذه الشركات نشاطاته في الوقت الحالي.
 
وأشار إلى أن "نحو 90% من التجار الذين يجلبون السلع والبضائع عبر منفذ إبراهيم الخليل، ينقلون البضائع إلى وسط وجنوب العراق، لكن الإجراءات الجديدة ونظام أسيكودا يمنع نقل بضائعهم، الأمر الذي يعطّل تجارتهم".
 
وحسب المراسل، يقول التجار في المنطقة إنهم يعانون مشاكل مالية عميقة ترتبط بسعر صرف الدينار مقابل الدولار وعمليات تحويل الأموال ونقلها، موضحاً أن "الحوالات المصرفية كانت تؤمن للتجار فيما سبق بسعر الصرف الرسمي، لكن التجار مضطرون الآن إلى شراء الدولار من السوق الموازي، وهذا يتسبب في خسارة ما بين 15 و17 ألف دينار يتكبدها التاجر عن كل 100 دولار، وهو عبء ثقيل أجبر أغلبهم على التوقف عن استيراد البضائع".
 
تطبيق نظام أسيكودا الذي تبنته الحكومة الاتحادية العراقية لإعادة تنظيم الكمارك والحد من عمليات التهريب وزيادة الإيرادات غير النفطية، تحول إلى أكبر عقبة في طريق التجار في إقليم كوردستان لأن النظام يحرمهم من الحصول على الدولار بالسعر الرسمي ما لم ينضموا إليه، وهذا يشمل غالبية التجار الكورد.
 
ويعجز التجار عن التوفيق بين إجازات الاستيراد وإجراءات هذا النظام الجديد، خاصة عندما يريدون نقل البضائع من إقليم كوردستان إلى سائر العراق.
 
ويقول مراسل رووداو: "شاحنات نقل البضائع التي كانت المئات منها تتنقل يومياً بين جانبي الحدود، تراجعت أعدادها بحدة، ويقول التجار إنه ما لم تُحلّ هذه المشكلة، لن تتعثر التجارة وحدها، بل ليس من المستبعد أن تواجه السوق المحلية غلاء غير مسبوق".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

العلم البريطاني

بريطانيا تبرم اتفاق تجارة حرة مع دول الخليج

أعلنت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الأربعاء، اختتام مفاوضات اتفاقية تجارة حرة وُصفت بـ"التاريخية"، بعد توقيع بيان مشترك في لندن، يمهّد لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ عقب استكمال الإجراءات التشريعية والدبلوماسية في الدول المعنية.