رووداو – أربيل
يقدر احتياطي إقليم كوردستان من النفط بـ45 مليار برميل، ومن الغاز الطبيعي بثلاثة تريليونات متر مكعب، وبحسب خطة تنمية قطاع النفط والغاز في الإقليم، توجهت أكثر من ثلاثين شركة عالمية إلى الإقليم من بينها شيفرون، توتال، غازبروم، دي إن أو، مول، أفرين، غولف كستون، أوريكس، هيس وهانت أويل وغيرها للتنقيب والانتاج، ومازال بعضها يعمل فيما غادر جزء منها الإقليم بسبب الأزمة المالية وحرب داعش. لكننا نستطيع القول بأن مجيء أي من تلك الشركات لم يلفت الانتباه كما فعل مجيء روسنفت.
كانت روسنفت في العام 2017 ثالثة كبرى الشركات الروسية، بعد غازبروم وسبيربانك، وقد تأسست هذه الشركة في العام 1993. تعمل روسنفت في 24 دولة في العالم، منها روسيا، البرازيل، النرويج، كندا، فنزويلا، الصين، فيتنام، ميانمار، تركمانستان، مصر، الإمارات، إندونيسيا والعراق، في إنتاج ونقل وتصفية وبيع النفط والغاز الطبيعي ومشتقاتهما.
ووضع التقرير السنوي للعام 2017 لمجلة فوربس، شركة روسنفت في المرتبة السادسة بين شركات النفط عالمياً، وفي المرتبة 82 بين جميع الشركات الكبرى في العالم، برأسمال يتجاوز 193 مليار دولار، كما تجاوزت عائداتها في تلك السنة 75 مليار دولار، وكان صافي الأرباح للشركة 2.7 مليار دولار، ويقدر صافي ربح روسنفت للربع الأول من العام 2018 بمليار ونصف مليار دولار.
تنتشر الحقول النفطية لشركة روسنفت في جميع الأراضي الروسية، وتفيد تقارير الشركة أن مجموع الاحتياطي الهيدروكاربوني للشركة في العام 2016 كان يقدر بـ37 مليار برميل نفط. وتفيد البيانات نفسها بأن الشركة تمكنت من اكتشاف 13 حقلاً نفطياً في تلك السنة ليزيد إنتاجها عن العام السابق، 2015، بنسبة 43%. حيث أنتجت يومياً 4.66 مليون برميل من النفط يومياً وهو ما يزيد عن 40% من الانتاج الروسي و6% من الانتاج العالمي.
وتعد روسنفت الشركة الروسية الثانية من حيث إنتاج الغاز الطبيعي، وفي العام 2016 ارتفع انتاج روسنفت من الغاز الطبيعي بنسبة 7.3% ليصل إلى أكثر من 10% من مجموع الإنتاج الروسي.
تمتلك روسنفت عشرة مصافي عملاقة في روسيا تستطيع تصفية أكثر من 1.75 مليون برميل يومياً، ولها أسهم في ثلاثة مصافي كبرى بألمانيا تشكل أكثر من 12% من قدرة تلك الدولة على التصفية، ولها أيضاً أسهم في مصفى في روسيا البيضاء، وبذلك تبلغ قدرة المصافي التي تملكها روسنفت أكثر من مليوني برميل في اليوم.
كانت الخطة المسبقة لحكومة إقليم كوردستان تستهدف إنتاج مليوني برميل نفط يومياً بحلول العام 2019، لكن مشاكل هبوط أسعار النفط ومشكلة الموازنة مع الحكومة العراقية وحرب داعش أدت إلى تباطؤ مشاريع التنقيب وإنتاج النفط في إقليم كوردستان.
لكن ظهور روسنفت على الساحة في إقليم كوردستان، وهي شركة تحظى بدعم كبير من الحكومة الروسية وذات خبرة على المستوى العالمي، أعاد نوعاً من الطمأنينة إلى قطاع النفط في إقليم كوردستان وسيساعد في رفع مستوى صادراته بفضل الإمكانيات الضخمة لهذه الشركة في مجال تسويق النفط والغاز عالمياً، ما سيخفف، إن لم يزل تماماً، من التهديدات التي تواجه مبيعات نفط إقليم كوردستان.
كما أن مجيء روسنفت، وتطوير مشاريعها، وهي شركة ذات مكانة بين كبريات الشركات العالمية وتعرف بمنافستها للشركات الغربية، يمكن أن يدفع الشركات المنافسة للمجيء إلى إقليم كوردستان أو تنمية مشاريعها في الإقليم ما سيسرع من نمو القطاع النفطي في إقليم كوردستان.



