رووداو ديجيتال
صرح مسؤول كبير في الأمم المتحدة لشبكة رووداو الإعلامية يوم الثلاثاء، بأنه يجب معالجة قضية الهجرة ضمن إطار مبادئ حقوق الإنسان، وذلك في معرض رده على سؤال حول حالة سياسة الهجرة في ألمانيا، عقب الفوز الساحق لحزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) اليميني المتطرف في الانتخابات الحكومية.
قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، لمراسل شبكة رووداو الإعلامية، نامو عبد الله: "طالما آمن الأمين العام [أنطونيو غوتيريش] بأن القضايا المتعلقة بالهجرة، يجب التعامل معها بشكل شامل بين بلدان المنشأ والمقصد والعبور".
وأكد دوجاريك أنه "يجب التعامل معها بطريقة إنسانية لا تحترم القانون فحسب، بل الكرامة الإنسانية أيضاً".
وفقاً للنتائج الأولية، حصل حزب "البديل من أجل ألمانيا" يوم الأحد على 43.8 بالمائة من الأصوات في انتخابات برلمان ولاية ساكسونيا-أنهالت، ليحصد 39 مقعداً في المجلس التشريعي - بفارق ثلاثة مقاعد فقط عن الأغلبية المطلقة.
بعد فترة وجيزة من إعلان النتائج، تعهدت الرئيسة المشاركة للحزب، أليس فايدل، بتنفيذ "أكبر عملية ترحيل" للمهاجرين في تاريخ ألمانيا في غضون 100 يوم من تولي منصبها.
وفي الفترة التي سبقت الاقتراع، قال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، أوليفر كيرشنر، إن الحزب يدعم سياسات استيعابية فقط تجاه المهاجرين الشرعيين الذين يريدون "العيش معنا" و"يتركوننا نعيش كما تقتضي ثقافتنا".
وقال لرووداو: "نريد ترحيل أولئك الموجودين هنا بشكل غير قانوني، ونريد ترحيل المجرمين الذين لا ينتمون إلى هنا".

في الانتخابات الفيدرالية الألمانية لعام 2025، حصل حزب "البديل من أجل ألمانيا" على 152 مقعداً في المجلس التشريعي الفيدرالي (البوندستاغ) المكون من 630 مقعداً، ليأتي بعد تحالف الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) والاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) الذي نجح في تشكيل الحكومة وتعيين فريدريش ميرتس.
صرح ميرتس، يوم الإثنين بأن فوز حزب "البديل من أجل ألمانيا" قد هز الاتحاد الديمقراطي المسيحي "من أساسه" وسيكون له "عواقب" تتجاوز المنطقة بكثير، قائلاً: "إنها نتيجة انتخابية لا يمكننا ببساطة تجاوزها وكأن شيئاً لم يحدث".
حافظت ألمانيا تاريخياً على معدلات قبول عالية لطالبي اللجوء ولاجئي الحرب، حيث قدمت لهم إقامة طويلة الأمد ومسارات للحصول على الجنسية. وعلى الرغم من التباطؤ الاقتصادي الأخير، لا تزال البلاد تواجه نقصاً هيكلياً كبيراً في العمالة مدفوعاً بشيخوخة السكان.
مُنح أكثر من مليون لاجئ سوري حق اللجوء في ألمانيا، وقد وصلت الغالبية العظمى منهم خلال الحرب الأهلية السورية (2011 - 2024).
وتُعد الجالية التركية، التي يبلغ عدد أفرادها أكثر من 1.5 مليون نسمة، جالية راسخة في ألمانيا بدأ استقرارها خلال حقبة "العمال الضيوف" (Gastarbeiter) في ستينيات القرن الماضي.
في غضون ذلك، ازداد عدد اللاجئين العراقيين بشكل كبير بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على أجزاء واسعة من البلاد في عام 2014، ليصل عددهم إلى أكثر من 285,000 بحلول عام 2025.
أما بالنسبة لإيران، فقد كانت ألمانيا منذ فترة طويلة وجهة رئيسية للمعارضين العلمانيين واللاجئين السياسيين الإيرانيين الذين غادروا البلاد، خاصة منذ الثورة الإسلامية عام 1979، حيث يتجاوز عدد جاليتهم في ألمانيا الآن 145,000 شخص.


