رووداو ديجيتال
في الصين، لم تعد الروبوتات التي كانت تقتصر على الأفلام السينمائية مجرد خيال، بل أصبحت جزءاً من الحياة اليومية، بعد أن دخلت إلى الشوارع والصيدليات وحتى المتاجر. ولم يعد الأمر مجرد استعراض للتكنولوجيا، بل تحولاً في أسلوب حياة الإنسان.
فبدلاً من الصيدلاني، يعمل نظام روبوتي متطور على مدار الساعة. وبفضل تقنياته الذكية وأذرعه القوية، يقدم خدماته للعملاء دون توقف، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً تشهده صناعة الأدوية في الصين.
السرعة والدقة عنوان المرحلة الجديدة، إذ تعيد الروبوتات رسم معايير العمل داخل الصيدليات، بينما يقترب الخطأ البشري من أن يصبح جزءاً من الماضي.
في هذا السياق، قال وانغ بينغ، مدير صيدلية لشبكة رووداو الإعلامية: "متجرنا يعمل على مدار 24 ساعة. لو اعتمدنا على البشر، لاحتجنا بالتأكيد لشخصين لتغطية هذا الوقت. خلال الأشهر الثمانية الماضية، شهدنا سرعة ودقة مذهلتين. تبلغ نسبة الدقة لدينا الآن 99.99%، وسنصل إلى 100% في المستقبل. هدفنا هو أن تقوم الروبوتات بإعادة تعبئة البضائع بنفسها أيضاً".
بالنسبة لعمال التوصيل الذين يخوضون سباقاً يومياً مع الزمن، أصبح الروبوت مساعداً يوفر الوقت والجهد.
وأكد تشاو لي، عامل توصيل، لشبكة رووداو الإعلامية أن "الروبوت مريح وأسرع مقارنة بالعمال. كل ما عليك هو إدخال الرمز فيسلمك المنتج".
م تعد شركات التكنولوجيا تركز على تطوير المصانع فحسب، بل تسعى إلى توسيع انتشار الروبوتات لتصل إلى كل منزل ومتجر.
وقالت يوان يدان، مديرة علامة تجارية، لشبكة رووداو الإعلامية، إن الروبوت "يعمل بالفعل في قرابة 200 متجر تابع للشركة في أكثر من 30 مدينة في جميع أنحاء الصين، مضيفة: "يقوم بالتعامل مع صناديق المواد وحاويات البضائع بكل كفاءة ودقة".
ورغم الحديث المتزايد عن إمكانية إحلال الروبوتات محل البشر، فإن الجانب العاطفي والعلاقات الإنسانية لا يزالان يمثلان فارقاً لا يمكن للتكنولوجيا تعويضه.
وقال لي تشو يانغ، موظف في مجال التكنولوجيا، لشبكة رووداو الإعلامية: "هذه التكنولوجيا ستصبح هي الاتجاه السائد في المستقبل وستحل محل الكثير من العمالة البشرية في قطاعات عديدة"، منوّهاً إلى أن "الأمر ربما لا يبدو مريحاً أو مثالياً جداً في الوقت الحالي".
ما كان يُعد خيالاً في الماضي، أصبح اليوم واقعاً ملموساً في الصين، فالروبوتات لم تعد مجرد آلات، بل شريكاً جديداً للبشر في القرن 21.
وبعدما كان يُقال إن الروبوتات ستستولي على وظائف البشر، بات المشهد واقعاً، مع روبوت يدير متجراً ويبيع الطعام للزبائن.


