رووداو ديجيتال
حذّرت الأمم المتحدة، من تدهور سريع للوضع الإنساني في مدينة الأبيّض بولاية شمال كردفان، مع تزايد أعداد النازحين وعجز المساعدات المتاحة عن تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وقال مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان، عبد الله الوردات، عقب زيارته المدينة الجمعة (17 تموز 2026)، إن الأبيّض تواجه ضغوطاً متزايدة في توفير الغذاء والمياه والوقود.
وأوضح أن عدد سكان المدينة، الذي كان يتراوح بين 500 و600 ألف نسمة، تضاعف تقريباً بسبب تدفق النازحين من ولايات كردفان.
وأشار إلى أن أكثر من 120 ألف شخص يقيمون في مخيمات، فيما تعيش أعداد أكبر مع السكان المحليين أو في مآوٍ مؤقتة أقاموها بأنفسهم.
وبيّن الوردات أن برنامج الأغذية العالمي قدّم مساعدات غذائية لأكثر من 100 ألف شخص داخل المخيمات، إلا أن أعداد المحتاجين تفوق ذلك بكثير.
وقال إن البرنامج لا يستطيع حتى توفير الحصة الغذائية الكاملة للمستفيدين، مضيفاً أن الأسر تتقاسم الحصص المخفّضة مع عائلات أخرى لم تصل إليها المساعدات.
ويعمل البرنامج على إدخال مخزونات غذائية تتيح زيادة الوجبات الساخنة والمساعدات المقدمة لأكثر من 250 ألف شخص في الأبيّض ومحيطها، في حال سمحت الظروف الأمنية واللوجستية.
وأكد الوردات أن المساعدات التي تدخل المدينة تمثل "شريان الحياة الوحيد" للسكان، مشيراً إلى أن نقص الموارد يحدّ من قدرة البرنامج على توسيع عملياته.
وتعد الأبيّض مركزاً استراتيجياً في شمال كردفان، وتحاصرها قوات الدعم السريع منذ أشهر.
وكانت الأمم المتحدة قد حذّرت خلال الأسابيع الماضية من احتمال تكرار فظائع مشابهة لما شهدته مدينة الفاشر في دارفور، عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها في تشرين الأول من العام الماضي.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان 2023، قُتل نحو 200 ألف شخص، وفق تقديرات، ونزح أكثر من 11 مليوناً، فيما شهدت مناطق عدة من البلاد مستويات حادة من الجوع.


