رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن
قضية مكافحة الفساد في العراق هي شأن داخلي يخص هذا البلد، مشيرة في الوقت ذاته
إلى أنها وجهت شركاتها بضرورة احترام القوانين واللوائح المعمول بها في الدول التي
تعمل فيها.
رداً على سؤال لمدير مكتب شبكة رووداو
الإعلامية في الصين، مهدي فرج، بخصوص الحملة التي أطلقتها الحكومة العراقية
لاعتقال مسؤولين بتهم تتعلق بالفساد، قالت وزارة الخارجية الصينية، يوم الاثنين
(29 حزيران 2026): "هذا شأن داخلي عراقي. كمبدأ، تطالب الحكومة الصينية
شركاتها باستمرار بأن تعمل وفقاً للقوانين والأنظمة في كافة مجالات تعاونها
الخارجي".
وكانت الحكومة العراقية قد بدأت
أمس، بأمر من رئيس الوزراء، عملية أمنية واسعة النطاق لاعتقال عدد من المشتبه
بتورطهم في قضايا فساد، حيث تم حتى الآن اعتقال 47 شخصاً بين برلمانيين ومسؤولين
حاليين وسابقين.
وأشارت الخارجية الصينية إلى
تاريخ عمل شركاتها في العراق، قائلة: "لسنوات عديدة، شاركت الشركات الصينية
بفاعلية في إعادة الإعمار الاقتصادي بالعراق، وحتى في الفترات التي كانت تشهد
انتشاراً للأنشطة المتطرفة، بقيت تلك الشركات صامدة ومستمرة في عملها".
وبحسب الوزارة، فإن الشركات
الصينية قدمت مساهمات إيجابية في التنمية الوطنية العراقية وتحسين سبل عيش
المواطنين، وقد "نالت استحساناً كبيراً من كافة أطياف المجتمع العراقي".
وأعربت الخارجية الصينية عن رغبة
بلادها في تعزيز العلاقات، مبينة أن "الصين مستعدة لتقوية تعاونها مع العراق
بشكل أكبر، وتعميق التعاون المتبادل والمثمر بما يصب في مصلحة شعبي البلدين".
يُذكر أن عدداً كبيراً من الشركات
الصينية تعمل حالياً في العراق وإقليم كوردستان، من بينها 20 شركة كبرى تتركز
استثماراتها بشكل أساسي في قطاعي النفط والغاز.



