رووداو ديجيتال
اجتاحت سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة خياماً ومنازل في محافظة الرقة شمالي سوريا، مخلفةً وراءها دماراً واسعاً ومأساة إنسانية جديدة، بعدما أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن خمسة أشخاص، بينهم أربعة أطفال، وفقدان ونزوح مئات العائلات التي وجدت نفسها فجأة بلا مأوى تبحث بين الأوحال عما تبقى من ممتلكاتها.
وأظهرت المشاهد القادمة من مخيم "المقص" للنازحين، الواقع جنوبي مدينة الرقة، حجم الكارثة التي حلت بالقاطنين، حيث انهمك الأهالي في إزالة الطين والركام في محاولة يائسة لانتشال بقايا أثاثهم ومقتنياتهم الشخصية.
وفي هذا السياق، روى المواطن أحمد الفالح هول ما جرى، مؤكداً أن مياه السيول جرفت كل ما كانت تملكه عائلته، بما في ذلك الأموال والمؤن. وقال بحسرة: "نبحث وسط الركام ولا نجد شيئاً، لم يتبقَّ لنا أي شيء على الإطلاق. لقد باغتتنا السيول فجأة ودمرت منزل ابني بالكامل".
ووجّه الفالح نداءً عاجلاً إلى الجهات الحكومية لتعويض المتضررين وتوفير المواد الغذائية والفرش والاحتياجات الأساسية التي فقدوها.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصادر رسمية أن سوء الأحوال الجوية أسفر عن وفاة خمسة أشخاص، من بينهم أربعة أطفال، وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة، في حين لا يزال خمسة أشخاص آخرين في عداد المفقودين.
من جانبها، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية أن نحو 375 أسرة اضطرت للنزوح ومغادرة مواقعها، إثر غمر مياه السيول لمخيمات "سهلة البنات" و"اليوناني" و"المقص" في ريف الرقة.
وامتدت تداعيات المنخفض الجوي لتطال البنية التحتية، حيث ألحقت السيول أضراراً جسيمة بعدد من الطرقات والجسور في محافظات سورية عدة، فيما تستنفر فرق الطوارئ والإنقاذ جهودها لمواصلة عمليات الإخلاء، وسحب المياه المتراكمة من المباني، وإزالة الأنقاض لفتح المسارات الحيوية.
وتأتي هذه الأزمة في وقت حذرت فيه الأرصاد الجوية، بحسب "سانا"، من استمرار هطول الأمطار الرعدية الغزيرة المصحوبة برياح نشطة وتساقط لحبات البَرَد حتى ساعات الصباح الأولى من يوم السبت، ما يزيد من مخاوف تفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المنكوبة.


