رووداو ديجيتال
لقي 35 شخصاً على الأقل مصرعهم وأصيب أكثر من 30 آخرين، في حادث اصطدام مروع بين حافلتين على طريق دير الزور - دمشق، الذي يعرف بـ "طريق الموت" في سوريا، إحداهما تابعة لوزارة الداخلية والأخرى مدنية.
الحادث المأساوي خلّف وراءه قصصاً مروعة وشهادات حية عن لحظات الفوضى والألم، فيما لا يزال آخرون يبحثون عن أحبائهم بين الضحايا.
فرحان محمد، الذي كان يقف أمام مستشفى حمص، يروي بحرقة رحلة بحثه عن اثنين من أفراد عائلته، قائلاً: "في البداية، قالوا لنا إنهم أُرسلوا إلى تدمر، ثم قالوا إنهم نُقلوا إلى حمص. نحن الآن أمام المستشفى، لكنهم ليسوا هنا أيضاً".
علي الشمري، وهو عنصر في قوى الأمن الداخلي نجا من الحادث لكن مصير عائلته مجهول، استعاد لرووداو اللحظات الأخيرة قبل الاصطدام: "كنت في الحافلة، انطلقنا من دير الزور باتجاه دمشق. فجأة، اصطدمت الحافلتان ببعضهما. هذا كل ما أتذكره، لا شيء آخر".
يقول ناج آخر، يدعى "الحارث": "رأينا بعض الجثث على الطريق كانت مشوهة بالكامل. كانت هناك نصف جثة، وأشخاص فقدوا أذرعهم، وجثة أخرى فقدت ساقيها. كما رأيت جثة أخرى محترقة بالكامل، كانت مشاهد محزنة حقاً".
من جانبها، أعلنت الفرق الصحية حالة الاستنفار في جميع المستشفيات لمعالجة الجرحى.
وأوضح مدير مستشفى ابن الوليد في حمص، يحيى العليوي، الوضع قائلاً لرووداو: "استقبلنا 17 حالة بينهم نساء وأطفال وشباب. الحمد لله، جميع الحالات التي وصلت إلينا وضعها الصحي مستقر. ثلاثة منهم يعانون من كسور في الذراع، وآخر في الكتف، وسيبقون الليلة تحت المراقبة الطبية قبل أن يغادروا المستشفى بعد 24 ساعة".
وعلى إثر الفاجعة، أعلنت الحكومة السورية الحداد الرسمي لمدة يومين، وتعليق جميع مظاهر الاحتفالات.
يأتي ذلك فيما لا تزال عائلات ضحايا تبحث عن أقاربها الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً بعد هذا الحادث
ويشتكي السكان من رداءة الطريق المتهالك وغير المعبّد بشكل جيد، متسبباً بوقوع الكثير من الحوادث المرورية، وسط مطالبات بإيجاد حل وحدّ لكوراث "طريق الموت".

.jpg&w=3840&q=75)
