رووداو ديجيتال
أصبح مستقبل سوريا ومكانة الكورد
في هذا البلد موضوعاً لاجتماع في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لكن الملاحظ أن
معظم الدول صاحبة القرار لم تتطرق في كلماتها إلى دور وحقوق الكورد، باستثناء
روسيا التي ذكرتهم بالاسم علانية.
في اجتماع مجلس الأمن يوم
الثلاثاء، قدم كلاوديو كوردون، المبعوث الأممي الخاص بالإنابة إلى سوريا، تقريراً
عن آخر التطورات، مشيراً إلى أن "التقدم مستمر في شمال شرق سوريا فيما يخص
دمج القوى العسكرية والأمن الداخلي بموجب اتفاق 29 كانون الثاني".
وأشار كوردون أيضاً إلى أن الجهود
بدأت لدمج المؤسسات القضائية والوزارات، مضيفاً أن "العائلات الكوردية
النازحة بدأت بالعودة إلى عفرين".
قضية المقاتلين ومصير وحدات حماية
المرأة
تعد مسألة السلاح وقيادة القوات
إحدى القضايا الرئيسية بين إدارة شمال وشرق سوريا والحكومة المركزية. وأوضح
المبعوث الأممي أن الحوار مستمر حول مجموعة من المواضيع الحساسة، منها "تنظيم
القيادة، دمج وحدات حماية المرأة، الحوكمة، وإدارة الموارد الطبيعية".
والسؤال الجوهري الآن هو: عندما
يتم ضم مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى الجيش السوري، فمن الجهة التي
سيتلقون الأوامر منها؟ هل ستبقى قيادتهم بيد مظلوم عبدي أم سيشرف عليهم ضباط من
دمشق؟.
صمت الولايات المتحدة وفرنسا
على الرغم من أن الولايات المتحدة
هي الحليف الرئيسي للكورد في الحرب ضد داعش، إلا أن تامي بروس، نائبة المندوب الأميركي
لدى الأمم المتحدة، تحدثت في كلمة استغرقت ست دقائق عن مخاطر داعش وإيران وحزب الله،
لكنها لم تشر بأي شكل إلى الكورد أو "قسد".
وبالمثل، فإن فرنسا التي تُعرف
كصديق قديم للكورد، تحدثت عبر نائبة مندوبها فقط عن بدء أعمال "مجلس
الشعب" كخطوة لتمثيل مكونات سوريا، دون أن تذكر الكورد بالاسم. أما الصين،
فقد اكتفت بمطالبة الأطراف بحل خلافاتهم عبر الحوار.
روسيا المدافع الوحيد عن الحقوق
الكوردية؟
من بين القوى العظمى، كانت روسيا
الدولة الوحيدة التي تحدثت بوضوح عن الكورد، حيث صرحت آنا إيفستيغنييفا، نائبة
المندوب الروسي، قائلة إن "المرسوم الرئاسي الصادر في 16 كانون الثاني 2026
يضمن حماية وحقوق الأقلية الكوردية، وهذا مثال جيد على دمج البنود الهامة في
الاتفاق بين دمشق وقسد".
رد دمشق الغامض
ورداً على سؤال لموفد رووداو بشأن
تثبيت حقوق الكورد في الدستور السوري الجديد، قدم إبراهيم علبي، سفير سوريا لدى
الأمم المتحدة، إجابة غامضة قائلاً: "لدينا برلمان الآن، وهذه الأسئلة تُحسم
هناك. الدستور يتم صياغته عبر لجان برلمانية، والحكومة لم تعد مسؤولة عنه".
ومن المقرر أن يزور الأمين العام
للأمم المتحدة سوريا خلال الأيام القادمة للقاء أحمد الشرع ومسؤولين آخرين، لكن لم
يتضح بعد ما إذا كان سيلتقي مع الجنرال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا
الديمقراطية، خلال هذه الجولة أم لا.


