رووداو ديجيتال
أقرّ مجلس النواب اللبناني، في
جلسته المنعقدة يوم الأربعاء (12 آب 2026)، اقتراح القانون المتعلق بمنح عفو عام
وتخفيض مدة العقوبات بصورة استثنائية، وذلك بعد إدخال تعديلات جوهرية على بنوده.
ويأتي إقرار القانون كخطوة تهدف
إلى تخفيف الاكتظاظ الحاد في السجون ومعالجة ملفات التوقيف الاحتياطي المتراكمة
منذ سنوات.
وشهدت الجلسة سجالاً سياسياً أدى
إلى انسحاب نواب من "التيار الوطني الحر" وكتلة "الوفاء
للمقاومة"، بعدما رفض رئيس الحكومة نواف سلام أن يلقي وزير الدفاع كلمة أمام
النواب تتضمن موقف الجيش من القانون، مؤكداً أن رئيس الحكومة هو من يمثل الحكومة
ويتحدث باسمها.
وفي وقت سابق، نفى نواف سلام أن
يكون قد طلب من وزير الدفاع عدم حضور الجلسة، موضحاً أنه كان قد أعدّ كلمة بشأن
اقتراح قانون العفو، إلا أنه أبلغه بأنه سيتحدث شخصياً باسم الحكومة عند طرح
البند، استناداً إلى المادة 64 من الدستور التي تنص على أن رئيس الحكومة يمثلها
ويتكلم باسمها.
ووصف نواف سلام، الادعاء بأنه منع
وزير الدفاع من حضور الجلسة بأنه "افتراء باطل"، مؤكداً أنه "صديق
عزيز" وأن العمل بينهما يجري وفق مبدأ التضامن الوزاري.
وفيما اعتبر النواب المؤيدون
للقانون أنه "يُنهي معاناة إنسانية طويلة" للعديد من المحكومين
والموقوفين، أصرّ المعترضون على ضرورة الموازنة بين الملفات الإنسانية ومقتضيات
العدالة وهيبة الدولة.
يأتي هذا التطور بالتزامن مع
المحطة التاريخية التي سجلها البرلمان اللبناني بإلغاء عقوبة الإعدام رسمياً
واستبدالها بالأشغال الشاقة المؤبدة، ليصبح لبنان أول دولة عربية وأول دولة في
الشرق الأوسط تلغي هذه العقوبة تشريعياً، حيث تُنهي هذه الخطوة حالة التجميد غير
الرسمي لتنفيذ العقوبة التي استمرت منذ عام 2004، وتُلبي التزامات لبنان الدولية
في حماية الحق في الحياة.

.jpg&w=3840&q=75)
