رووداو ديجيتال
هدّد زعيم حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي، باستهداف منشآت نفطية وحيوية داخل السعودية، في حال اتجهت الرياض إلى تصعيد عسكري شامل ضد اليمن.
وقال الحوثي، في كلمة متلفزة اليوم الخميس (16 تموز 2026)، إن «المنشآت النفطية السعودية والمنشآت الحيوية» قد تصبح أهدافاً للصواريخ والطائرات المسيّرة، محذراً أيضاً من إمكان استهداف مطار الرياض.
وأضاف أن جماعته ستتعامل مع أي تصعيد وفق معادلة «المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار».
وجاء التهديد بعد أيام من تبادل هجمات بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، في أول مواجهة مباشرة بين الطرفين منذ سنوات من التهدئة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، الاثنين، إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مطار أبها الدولي جنوبي السعودية، رداً على استهداف القوات الحكومية اليمنية مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الجماعة.
وسعت الحكومة اليمنية من خلال استهداف مدرج مطار صنعاء إلى منع هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفداً حوثياً عائداً من طهران، بعد مشاركته في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل في 28 شباط الماضي خلال الحرب في الشرق الأوسط.
ويفرض التحالف الذي تقوده السعودية سيطرته على المجال الجوي اليمني، ما يلزم شركات الطيران بالحصول على موافقة مسبقة قبل تسيير الرحلات إلى المطارات اليمنية.
في المقابل، يسعى الحوثيون إلى تشغيل رحلات مباشرة بين صنعاء وإيران، في خطوة ترفضها الحكومة اليمنية والسعودية.
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع قد أعلن، الثلاثاء، إسقاط طائرة استطلاع سعودية مسيّرة في أجواء محافظة البيضاء وسط اليمن، قائلاً إنها كانت تنفذ «مهام عدائية».
ويعد التصعيد الأخير الأخطر بين الجانبين منذ التوصل إلى هدنة برعاية الأمم المتحدة عام 2022، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة المواجهات الواسعة.
وأدت الحرب المستمرة في اليمن منذ أكثر من عقد إلى مقتل مئات الآلاف، وتسببت في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها من بين الأسوأ في العالم.


