رووداو - أربيل
بينما تستمر المظاهرات الاحتجاجية في مدن إيرانية ضد الأوضاع الاقتصادية والبطالة وصارت تأخذ بعداً سياسياً، حرّكت الحكومة أنصارها في مظاهرات مضادة مستغلة تحت مسمى إحياء الذكرى التاسعة لانتفاضة 30 ديسمبر 2009.
وانطلقت في جميع المحافظات الايرانية صباح اليوم السبت، مراسم 30 ديسمبر، ذكرى ما تقول السلطات الإيرانية "التصدي للفتنة التي اعقبت الانتخابات الرئاسية 2009"، وجرت المراسم في أكثر من 1200 نقطة في إيران وذلك بحضور جماهير غفيرة إحياءً لهذه الذكرى الوطنية.
وفي طهران، احتشد آلاف المواطنين من مختلف فئات المجتمع بجانب طلبة الجامعات في مصلى العاصمة، مرددين شعارات تدعم الجمهورية الاسلامية وولاية الفقيه.
وطالب المشاركون بادانة قادة فتنة 2009، مناشدين القضاء بمتابعة ملفهم والبت فيه. كما جددوا البيعة للولي الفقيه قائد الثورة الاسلامية معلنين استعدادهم للدفاع عن الثورة ونظامها الاسلامي.
مواصلة التظاهرات
ويواصل المتظاهرون الغاضبون بسبب غلاء الأسعار النزول إلى الشوارع منذ أيام في مدن مشهد وكرمانشاه وقم والأهواز وأصفهان وقوجان وساري وقائمشهر وقزوين ورشت وزاهدان، وهمدان وخرم آباد وسبزوار وبجنورد وطهران.
ورفع المتظاهرون شعارات من بينها "الموت للديكتاتور"، في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، و"الموت لحزب الله"، و"استحِ يا سيد علي وأترك الحكم" (علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني)، و"الموت لروحاني" في إشارة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، وفق موقع "إيلاف".
وتحدى المحتجون التهديدات التي أطلقها مسؤولون إيرانيون اعتبروا التظاهرات "تجمعات غير قانونية".
بيان الحرس الثوري
وردا على الاحتجاجات، أكد الحرس الثورس على تعزيز الوحدة واليقطة والوعي الوطني لاحباط مؤامرات الاعداء واستلهام العبر والدروس من "فتنة عام 2009".
وجاء في بيان أصدره الحرس الثوري بمناسبة ذكرى ملحمة 9 دي (30 ديسمبر / كانون الاول 2009): بعد مضي 8 سنوات من فتنة عام 2009 وملحمة 9 دي الكبرى، فان اعادة قراءة الدروس والعبر لهذا الحدث الهام والمؤثر يعد احد المتطلبات الضرورية في مسيرة تكامل الثورة وتقدم الشعب الايراني، وفي حالة التغافل عنها يجب توقع ظهور مؤامرات وفتن اكثر تعقيدا ضد النظام والوطن الاسلامي.
جبهة متحدة
واضاف البيان: "في الظروف الرهنة الخطيرة وبالرغم من استمرار الجبهة المتحدة بالتنوير ضد العناصر المعادية للثورة في الداخل والخارج في ظل استراتيجيات خفية وعلنية للثالوث الخبيث، اميركا والكيان الصهيوني وبريطانيا، بالتعاون مع الانظمة الرجعية في المنطقة، والتي انتهجت خط تشويه الحقائق التاريخية وتطهير اصحاب الفتنة والبغاة ضد النظام، من خلال عمليات نفسية واسعة لقلب الحقائق والايحاء بمؤشرات خاطئة ومنحرفة، لذلك فان اليقظة والنظرة الثاقبة لافشال مخططات الاعداء المشؤومة، تعد من الاولويات الراهنة لمحبي الثورة وكل ايران يعتقد باستقلال وعظمة إيران الإسلامية".
تورط إيران
وقالت تقارير إن اندلاع التوتر تنامي الاستياء بشأن ارتفاع الأسعار والفساد، إضافة إلى مخاوف بشأن التكلفة الباهظة لتورط إيران في نزاعات في المنطقة مثل النزاعين السوري والعراقي.
والاحتجاجات السياسية نادرة في إيران حيث تنتشر أجهزة الأمن في كل مكان. ووقعت اخر اضطرابات على مستوى البلاد في عام 2009 عندما أثارت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد احتجاجات شوارع استمرت ثمانية أشهر. وقال منافسون إصلاحيون إن الانتخابات جرى تزويرها.
معارضو روحاني
وفي تصريحات له، قال اسحق جهانكيري نائب الرئيس الإيراني وحليفه المقرب إلى أن معارضي الرئيس المحافظين قد يكونون من أثاروا الاحتجاجات لكنهم فقدوا السيطرة عليها. ونقل الإعلام الرسمي عن جهانكيري قوله "من يقفون وراء مثل تلك الأحداث سيحترقون بنارها".
واعترف جهانغيري، بامتداد التظاهرات إلى العاصمة بقوله إن "متشددين معارضين للحكومة قد يكونون مسؤولين عن التظاهرات التي امتدت الجمعة إلى العاصمة طهران".



