رووداو ديجيتال
احتفلت الجامعة الأميركية في السليمانية، اليوم السبت (10 تشرين الأول 2026)، بتخرج الدفعة الـ15 من طلبتها، بحضور رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، وسط فرحة الخريجين الذين حصل غالبيتهم على فرص عمل حتى قبل إكمال دراستهم.
وشهد الحفل تخرّج 288 طالباً وطالبة من الأقسام العلمية والإدارية والأدبية، بينهم أول طالب يحصل على شهادة في قسم الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وبحسب إحصائيات الجامعة، حصل 87% من خريجيها على وظائف، في مؤشر على قدرة الجامعة على تأهيل طلبتها لدخول سوق العمل في مختلف المجالات.
ومن بين الخريجين، سناريا كمال، وهي إحدى الطالبات المتفوقات التي تمكنت خلال ثلاث سنوات من الحصول على شهادتين في الأدب الإنكليزي والعلاقات الدولية، لكنها واجهت تحديات في الحصول على وظيفة بسبب إعاقتها البصرية.
وقالت سناريا لشبكة رووداو الإعلامية: "استطعت أن أحقق إنجازاً ما يدفع أصحاب العمل للاتصال بي"، مضيفة: "وعندما يعرفون بأنني كفيفة كانت هناك حالتان تراجعوا فيهما".
ورغم ذلك، أكدت إصرارها على مواصلة مسيرتها المهنية، قائلة: "لكن ذلك لن يوقفني بأي شكل وأنا واثقة من الحصول على وظيفة".
نيجيرفان بارزاني: تجربة التنوع هي ما يحتاجه العراق
شارك رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في مراسم التخرج، موجهاً رسالة إلى الطلبة بشأن أهمية التعايش والتنوع والعمل المشترك.
وقال في كلمته: "هناك أمر بالغ الأهمية تعلمتموه في هذه الجامعة ولم يُسجّل على شهاداتكم".
وأضاف مخاطباً الخريجين: "لقد جئتم من مدن ومناطق وثقافات متنوعة، تعلمتم معاً وعملتم معاً وتعارفتم فيما بينكم، وهذه هي التجربة التي يحتاجها العراق اليوم بشدة".
خريجون يحصلون على وظائف قبل التخرج
في حديثها لشبكة رووداو الإعلامية، أكدت الخريجة بيام إسماعيل حصولها على وظيفة قبل التخرج، وعندما سُئلت عن كيفية حصولها على فرصة عمل في مجال تخصصها بهذه السرعة، أجابت: "لأن تخصصي مطلوب جداً الآن".
ولم تقتصر فرحة التخرج على الطلبة، بل امتدت إلى عائلاتهم، ومن بينهم الحاجة نعيمة، جدة إحدى الخريجات، التي عبّرت عن سعادتها قائلة: "اليوم هو أسعد يوم في حياتي حيث حققت حفيدتي هدفها وتخرجت".
وعندما سُئلت عن ترتيب حفيدتها بين أحفادها، أجابت: "هذه حفيدتي الخامسة عشرة أو السادسة عشرة".
من جانبها، أشارت الخريجة سافة دلاور إلى دور البيئة الجامعية في تأهيل الطلبة لسوق العمل، قائلة: "إضافة إلى ما نتعلمه هناك أشياء نكتسبها من بيئة الجامعة".
وأضافت: "هذان كانا السببين الرئيسيين اللذين مكّنانا من العثور على عمل بسهولة بعد التخرج".
وعن عملها في مجال تخصصها، أجابت: "تقريباً".
واختُتمت مراسم التخرج بأجواء احتفالية، عبّر خلالها الخريجون عن فرحتهم بالغناء والدبكة، بعد سنوات من الدراسة والجهد.
وفي وقت تمثل فيه صعوبة العثور على فرص عمل أحد أبرز التحديات التي تواجه خريجي الجامعات والمعاهد، يؤكد غالبية خريجي الجامعة الأميركية في السليمانية أنهم تمكنوا من الحصول على وظائف حتى قبل إكمال دراستهم، عازين ذلك إلى دور الجامعة في تأهيلهم للعمل في مجالات مختلفة.


