رووداو ديجيتال
بدأ عدد من الطلبة في مدارس كركوك، بالانتقال من التعليم باللغة العربية التي يلاقون صعوبة في فهمها، إلى التعليم باللغة الكوردية، التي هي لغتهم الأم، ولا يجدون صعوبة في التعلم بها.
بعد خمس سنوات من الانتظار، خطا محمد، وهو أحد اولئك التلاميذ، خطوة كان يتمناها، حيث قرر مع عائلته العودة من التعليم العربي إلى التعليم الكوردي.
أحضرته والدته وشقيقته إلى مدرسة "شەوبۆ" في حي رحيماوا، ليبدأ دراسته من الصف السادس ويكمل تعليمه باللغة الكوردية.
شنيار فؤاد، وهي من سكان رحيماوا، قالت: "واجه ابني مشاكل منذ بداية التحاقه بالتعليم العربي، وكنا نستعين له بمدرسين خصوصيين باستمرار حتى يتمكن من اجتياز المراحل الدراسية، وفي النهاية قررنا نقله إلى التعليم الكوردي".
ريبوار ناصح، وهو من سكان حي سۆنەگۆلی، أعاد أيضاً طفليه إلى التعليم الكوردي، وقال: "طفلاي في الصفين الثالث والخامس الابتدائي، وهما سعيدان جداً بالتحاقهما بالتعليم الكوردي، ففي السابق كانا يواجهان مشاكل كبيرة في الفهم بالتعليم العربي"، وأضاف: "عندما أخبرتهما بأنني سأنقلهما من التعليم العربي إلى الكوردي، كانا سعيدين جداً، وشعرا وكأن عبئاً ثقيلاً قد أُزيح عن كاهلهما".
وفقاً للإحصائيات، عاد حتى الآن في كركوك أكثر من 1100 طالب من التعليم العربي إلى التعليم الكوردي.
وفي خورماتو، عاد ما يقرب من 50 طالباً إلى التعليم الكوردي.
في مدرسة سۆنەگۆلی وحدها، عاد أكثر من 20 طالباً من التعليم العربي.

صرح مدير مدرسة سۆنەگۆلی الابتدائية، هيمن صلاح، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "في العام الماضي، عاد 24 طالباً إلى التعليم الكوردي، أما هذا العام وقبل بدء الدوام الرسمي، فقد عاد أكثر من 20 طالباً حتى الآن".
أدى التقدم الذي أحرزه التعليم الكوردي والمستوى المرتفع لخريجيه إلى زيادة الطلب عليه الآن.
مدير وحدة الإشراف التربوي، رؤوف سعد الله، تحدث لرووداو قائلاً: "سنوياً، تتاح لخريجي الصف السادس الإعدادي في التعليم الكوردي فرصتان: القبول في جامعات العراق وكركوك، والقبول في جامعات ومعاهد إقليم كوردستان. هاتان الفرصتان تمنحانهم خيارين مختلفين، وهذا يؤثر بشكل كبير على قرار الأطفال في اختيار المدرسة الأنسب لهم، وبالطبع، التعليم الكوردي هو الأفضل".
لهذا العام وحتى الآن، التحق أكثر من 8500 طالب بالمرحلة الابتدائية في المدارس الكوردية.


