رووداو ديجيتال
صرح وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية ببنغازي، عبد الهادي الحويج، في اتصال هاتفي، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "لا يوجد اليوم في مراكز الإيواء، وفي مراكز الهجرة أي مواطن عراقي أو مواطن كوردي"، و"أعداد المهاجرين الكورد قليلة، وربما جزء من ذلك ممن لم يكتشفوا فرص العمل الكبيرة جداً الموجودة في نطاق الحكومة الليبية".
خلال مشاركته، في اتصال هاتفي، ضمن نشرة الساعة الحادية عشرة مساءً، بتوقيت أربيل، تحدث وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية ببنغازي، عبد الهادي الحويج، عن عودة 33 مهاجراً كوردياً من ليبيا إلى إقليم كوردستان، وما يمكن للحكومة الليبية أن تفعله للكشف عن مصير المهاجرين الآخرين المفقودين الآخرين.
تحدث عبد الهادي الحويج أيضاً عن مستوى التنسيق بينهم وبين بغداد وأربيل في ملف البحث عن المهاجرين المفقودين وإعادتهم إلى ديارهم، وعن الأسباب التي جعلت ليبيا طريقاً للهجرة غير الشرعية، ولماذا لا تستطيع حكومتها الحد من هذه الظاهرة أو إيقافها.
في الإطار ذاته تحدث عن المناطق والوجهات المحددة التي يقصدها هؤلاء المهاجرون عادةً داخل الأراضي الليبية، وعن عدد مراكز إيواء المهاجرين التي تديرها الحكومة الليبية حالياً، وعن شبكات المهربين المسؤولة عن جلب وتسهيل دخول المهاجرين إلى أراضي ذلك البلد.
وسابقاً كان وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية، عبد الهادي الحويج، قد صرح بإعادة 117 ألف مهاجر إلى بلدانهم.
نوعان من المهاجرين في ليبيا
أفاد الحويج بأن "هناك نوعين من المهاجرين، مهاجرون لغرض الحصول على فرص عمل، ويعملون في الورشات التنموية الكبرى التي تشهدها مناطق الحكومة الليبية، وفي ظل وجود القيادة العامة القوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر هذه المناطق كلها التي هي 80% من مساحة ليبيا تشهد ورشات إعمار كبيرة جداً، وبالتالي الفرص متاحة لمن يريد أن يعمل وفق الضوابط القانونية ولا يحتاج أن يكون مهاجراً غير قانوني وغير نظامي أو مخالف للقوانين أو ألّا يأتي بشكل قانوني".
أضاف وزير الخارجية الليبي، في الحكومة الليبية ببنغازي، أن "الفرص متاحة من خلال الشركات ومن خلال التعاون، سواء التعاون الثنائي أو من خلال الشركات الكوردية مع الجهات الليبية سواء الحكومية أو الشركات أو القطاع الخاص"، مؤكداً ذلك بقوله: "نحن نرحب بالعمالة الكوردية والعمالة العراقية، وبالإمكان أن يأتوا ويعملوا، وتكون لديهم إقامات عمل رسمية وقانونية، وتفتح لهم حسابات بالعملة الصعبة والعملة المحلية، فكل هذه الإجراءات متاحة وفق القوانين الوطنية، وأيضاً ما ينسجم مع القوانين الدولية".
تطرق الحويج إلى الحديث عمّن "يأتي لأغراض العمل ولكنه في واقع الحال يريد أن يهاجر إلى أوروبا"، مضيفاً: "نحن لسنا شُرطة لأوروبا في المتوسط، ولكن أيضاً لن نسمح أن تكون أراضينا مكاناً يهاجر منه شبابنا العربي أو شبابنا الأفريقي، وبالتالي نحن نحرص على حماية الحدود، نحرص على حماية السواحل، نحرص ألّا يكون هناك مهاجر واحد أو قارب واحد".
حكومتان في ليبيا
تحدث وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية ببنغازي، عبد الهادي الحويج عن وجود حكومتين في بلده، قائلاً: "لا توجد حكومة واحدة، فهناك حكومة منتخبة من الشعب الليبي ومنتخبة من البرلمان، وأنا جزء منها، وهي الحكومة الليبية، وهناك حكومة أخرى، وهي حكومة الأمر الواقع، حكومة منتهية الولاية ومنتهية الصلاحية".
أوضح الحويج أن حكومته تنتشر "على 80%"، من الأراضي الليبية، و"تسيطر على 1500 كم مربع، من أصل 2000 كم مربع على الساحة الليبية"، مردفاً: "من جانبنا لا يوجد خروج أي مهاجر أو قارب من السواحل الليبية، في نطاق الحكومة الليبية، وفي نطاق القوات المسلحة، أؤكد أنه لا يوجد أي مهاجر غير قانوني عبر السواحل".

مراكز الإيواء
في إطار الحديث عن المهاجرين أيضاً، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية ببنغازي، عبد الهادي الحويج: "حتى الآن المهاجرون غير النظاميين الموجودون في مراكز الإيواء، جاؤوا بشكل قانوني، لكنهم أرادوا أن يهاجرون، أو أنهم لم يقوموا بتسوية أوضاعهم"، موضحاً أن "أي مواطن أجنبي يبقى أكثر من ثلاثة أشهر، عليه إما أن يغادر أو أن يقوم بتسوية وضعه، كالعمل أو الدراسة أو لديه شركة أو غير ذلك".
نفى وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية ببنغازي، أن يكون هناك مهاجرون كورد في مراكز الإيواء، وقال: "أعيد وأكرر أنه لا يوجد اليوم في مراكز الإيواء، وفي مراكز الهجرة أي مواطن عراقي أو مواطن كوردي".
أما عن أعداد المهاجرين الكورد، هناك، فقد قال الحويج: "أعداد المهاجرين الكورد قليلة، وربما جزء من ذلك ممن لم يكتشفوا فرص العمل الكبيرة جداً الموجودة في نطاق الحكومة الليبية".
دعوة إلى افتتاح قنصلية
خلال حديثه مع شبكة رووداو الإعلامية، قال الحويج: "هذه فرصة، وهذه مناسبة لأن ندعو فيها الشركات الكوردية والعمالة الكوردية لأن تأتي بشكل قانوني، وبشكل شرعي، وربما الفرصة الأمثل أن تفتتح قنصلية عراقية في بنغازي، أسوة بالدول الأُخرى"، وأن القنصلية "ستكون قاطرة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وأيضا ستمنح فرصاً عمل كثيرة"، و"يتم استقطاب العمالة الكوردية والعمالة العراقية بشكل قانوني وبشكل رسمي، من خلال عقود وإقامات رسمية، ويكون عندهم تأمين، وإجراءات قانونية".
أفاد أيضاً أن لديهم "فرص عمل كبيرة جداً جداً"، قائلاً: "عندنا أكثر من مليونَي عامل أجنبي، يعملون في مختلف المجالات، وهذا يعني أن هناك فرص عمل كبيرة، وفرص عمل واعدة، وبالتالي مرة أخرى أعيد وأكرر وأشدد على أهمية وجود قنصلية؛ القنصلية ترعى الأشقاء الكورد والأشقاء العراقيين بشكل عام، وهي أيضا تكون منصة لتوفير فرص العمل، والتعاون التجاري والتعاون الاقتصادي وحتى التوأمة بين أربيل وبنغازي أو السليمانية وبنغازي، بين المدن الليبية بين المستشفيات بين الجامعات، وهذه الشراكة مهمة جداً".
دعوة إلى تطوير العلاقات
في المجال نفسه قال: "نحن في فضاء واحد، هو الفضاء العربي، ويجب أن تستفيد الأيدي العاملة العربية من الفرص العامل المتاحة في الدول العربية، من بينها ليبيا. وقد طالبنا بذلك رسمياً، وننتظر الرد من الجانب العراقي، متمنين أن يرد الجانب العراقي على هذه الخطوة بالإيجاب، ونحن جاهزون لأن يكون ذلك على شكل قنصلية أو بعثة تجارية، سواء في أربيل أم السليمانية، وقد خاطبنا وزارة الخارجية العراقية".
أضاف أيضاً: "والمكون الكوردي، مكون أساسي وقوي في الحياة السياسية في العراق عموماً، ومكون أساسي وقوي في البرلمان العراقي، ومكون أساسي وقوي في الرئاسة العراقية، ومكون أساسي وقوي حتى في وزارة الخارجية، وبالتالي أرجو أن يتم التسريع في هذه الخطوة والموافقة، على افتتاح قنصلية ليبية، ويكون هناك خط تجاري، وخط طيران بين بنغازي وبين أربيل أو السليمانية، حتى حركة النقل والبضائع".
عبّر وزير الخارجية في الحكومة الليبية ببنغازي، عن مشاعرهم تجاه الكورد وتجاه العراق، قائلاً: "نحن نحب العراق، ونحب الكورد بشكل خاص، وسنكون سعداء في أي وقت نُدعى فيه، وسنلبي الدعوة، وأيضاً من جانبنا، نوجه الدعوة رسمياً لحكومة إقليم كوردستان، لأن تزور الحكومة الليبية، وأن تزور بنغازي، ونحن جاهزون لاستقبالهم في أي وقت، وجاهزون أيضا لتلبية الدعوة إذا وجّهت الدعوة إلينا، ونحن حرصون على أن يكون هناك علاقات بين الجامعات بين المستشفيات بين المدن بين الأكاديميين".
أفاد أيضاً أن "فرص العمل ورجال الأعمال والمنتديات الاقتصادية، واستكشاف الصناعات الموجودة في كوردستان، كل هذه المسائل أعتقد أنه الآن الأوان لأن تأخذ نصيبها على الأرض، وأن تكون واقعاً ملموساً، وأن نرى أخوتنا الكورد موجودين ويعملون في مدينة منغازي".
أكد الحويج على ضرورة وأهمية أن يكون هناك "تعاون مشترك وجسر من العمل المشترك" بين ليبيا وإقليم كوردستان، وأبدى استعداد بلده لاستقبال أعداد من الطلبة الكورد للدراسة في الجامعات الليبية، مشيراً إلى أن تكون تلك الدراسة على حساب الحكومة الليبية، قائلاً: أن تكون الدراسة على حسابنا، بأن يكون عددهم بحدود 20 أو 30 طالباً في مجالات الطب والهندسة والزراعة وإدارة الأعمال، ونحن جاهزون لاستقبال عدد من الطلبة، عربون صداقة ومحبة لأهلنا الكورد".
سوريون في ليبيا
أما عن السوريين الموجودين في ليبيا، فقد قال الحويج: "هناك عدد كبير من الأشقاء السوريين، وفي البداية لم تكن لديهم حتى وثائق، وهناك عدد كبير من سقطت جوازات سفرهم وانتهت صلاحيتها، لكننا نسقنا مع الجانب السوري، وتشكلت ما تعرف بالقنصلية المتنقلة، وجاء فريق من سوريا وتمت تسوية إجراءات جوازات السفر لأكثر من 30 ألف مواطن سوري في مدينة بنغازي وفي مدن الشرق الليبي".
أشار الحويج إلى أن "الأشقاء السوريين، عمالة ماهرة، والعمالة السورية الكوردية هي عمالة ماهرة، وهم رجال أعمال اليوم، ولديهم ورشات ومطاعم وشركات، وينشطون الحركة الاقتصادية والحركة التجارية، وهم جزء من المجتمع الليبي، والإجراءات تتم وفق القوانين من حيث الإقامة ومن حيث العمل".
الإشادة بالقادة الكورد
في ختام حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية ببنغازي، عبد الهادي الحويج "يربطنا تاريخ طويل مع آل بارزاني وآل طالباني. وكالسيد طالباني والسيد بارزاني، مناضلون ناضلوا من أجل الحرية، ومن أجل كرامة المواطن الكوردي، ونوجه التحية والتقدير إلى هؤلاء القادة التاريخيين الذين أدّوا دوراً كبيراً جداً، لما وصل إليه أشقاؤنا الكورد اليوم، ونتمنى الحياة الكريمة والآمنة ونتمنى الاستقرار لإقليم كوردستان، كما نتمنى أن يكون هناك تعاون حقيقي بيننا".


