رووداو ديجيتال
بين جدران دار المسنين في السليمانية، أُطفِئَت شمعة قرن من العمر. بمشاركة نزلاء دار الأحداث والمسنين، جرت مراسم الاحتفال بعيد ميلاد "عائشة خان" المئة، وسط أجواء من الفرح والتصفيق.
عائشة خان التي تنحدر من مدينة كركوك بحسب هويتها، اتخذت من هذه الدار بيتاً وملاذاً ثانياً لها منذ عام، حيث وجدت الطمأنينة في أحضان الرعاية الدافئة من قبل المشرفين والعاملين في الدار.
تحدثت عائشة خان بوجه بشوش وابتسامة لشبكة رووداو الإعلامية عن عمرها قائلة: "أدعو الله أن نجتمع كل عام هكذا في فرح وسعادة. صفقنا واحتفلنا... لم أكن أعرف كم عمري، ولكن الآن، كل من يسألني، أقول إن عمري 100 عام".
مع أن علامات التقدم في السن قد شوشت ذكرياتها ومنعت ساقيها من القدرة على المشي، إلا أن المشرفين هنا يؤدون دور الأبناء المخلصين لها؛ حيث يخدمونها ليلاً ونهاراً دون كلل ويحترمون سنواتها الأخيرة.
صرح مدير الرعاية الاجتماعية في السليمانية، زيار جلال، لشبكة رووداو الإعلامية بخصوص صحة وشخصية عائشة خان: "من الناحية الصحية، وضعها ليس جيداً جداً، ومشرفونا يعتنون بها ويخدمونها باستمرار، لكنها امرأة كريمة ومحبوبة ولطيفة الحديث".
أجواء الحديقة وتربية الدجاج أصبحت وسيلة لقضاء الوقت والتجدد اليومي لهذه الأم المسنة البالغة من العمر 100 عام. بالكلمات القليلة المتبقية في ذاكرتها، تجمع زملاءها المسنين حولها يومياً ليشاركوا بعضهم بعضاً أفراحهم وأحزانهم.
إحدى نزيلات دار المسنين قالت لشبكة رووداو الإعلامية بسعادة: "أتمنى لها عيداً مباركاً، وأنا سعيد لأنها تعيش عمراً طويلاً. هذا هو بيتنا؛ أستيقظ صباحاً، أغسل وجهي وجسدي، أتعطر وأصفف شعري".
يعيش في دار المسنين بالسليمانية 60 مسناً، منهم 15 امرأة، و30 منهم يحتاجون إلى رعاية مستمرة بسبب عجزهم. تتراوح أعمار نزلاء الدار بين 60 و100 عام؛ وتعد عائشة خان أكبرهم سناً، وجميعهم يطوون الصفحات الأخيرة من كتاب حياتهم بسلام تحت سقف واحد.



.jpg&w=3840&q=75)
