رووداو ديجيتال
أكد عضو المكتب التنفيذي لتيار الحكمة الوطني في إقليم كوردستان، صباح الصالحي، أن زيارة رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، إلى إقليم كوردستان تأتي في ظروف "استثنائية"، وتهدف إلى حلحلة الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، كاشفاً عن قبول الرئيس مسعود بارزاني دعوة لزيارة العاصمة بغداد، ووجود ثلاثة مسارات لتنظيم ملف السلاح قبل نهاية شهر أيلول الجاري.
وقال الصالحي في لشبكة رووداو الإعلامية، إن "زيارة الحكيم التي تستمر لثلاثة أيام في أربيل ودهوك، هي زيارة مودة ومحبة، لكنها تحمل في طياتها ملفات سياسية واقتصادية وأمنية غاية في الأهمية"، مشيراً إلى أن اللقاءات مع رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني ركزت على أربعة محاور أساسية.
ملف الرواتب والاقتصاد
وأوضح الصالحي أن الحكيم استمع بشكل "تفصيلي" للمشاكل التي يواجهها إقليم كوردستان مع وزارة المالية الاتحادية، مؤكداً أن "موضوع الرواتب حق طبيعي لأبناء شعب كوردستان وليس إنجازاً، ويجب إبعاد قوت الموظفين عن أي صراع سياسي".
وأضاف أن اللقاءات ناقشت ضرورة شمول تجار الإقليم بـ "منصة الدولار" وحل أزمة المنافذ الحدودية وفق الدستور، مبيناً أن الحكيم تعهد بمتابعة هذه النقاط مع الأطراف المعنية في بغداد لضمان حقوق الإقليم.
ثلاثة مسارات لملف السلاح
وفيما يخص الملف الأمني الحساس، كشف الصالحي عن وجود ثلاثة مسارات يجري العمل عليها حتى تاريخ 30 أيلول الجاري:
التزام فصائل المقاومة بالتهدئة وعدم استهداف دول الجوار أو المصالح الأميركية الموجودة في العراق.
إصدار بيان رسمي يحدد آلية تنظيم أو تسليم السلاح تحت تسميات تحظى بقبول وطني.
رسائل طمأنة لدول الجوار لمنع أي استهدافات تنطلق من الأراضي العراقية.
وشدد الصالحي على أن "البيشمركة مؤسسة دستورية وقانونية ولا يمكن مقارنتها بالسلاح الخارج عن إدارة الدولة"، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتنظيم كافة المؤسسات العسكرية تحت مظلة الدولة، بما في ذلك إعادة تنظيم أي جماعات مسلحة داخل الإقليم ودمجها ضمن المؤسسات الدستورية.
زيارة مرتقبة للرئيس مسعود بارزاني إلى بغداد
وفي تطور سياسي بارز، أعلن الصالحي عبر رووداو أن "عمار الحكيم وجه دعوة رسمية لفخامة الرئيس مسعود بارزاني لزيارة بغداد، وقد قبل سيادته الدعوة ووعد بالتواجد في العاصمة لأيام للمساهمة في حل الإشكالات".
وأثنى الصالحي على خطوة الحزب الديمقراطي الكوردستاني بإعادة فتح مكتبه في بغداد، واصفاً تواجد قيادات الحزب مثل هوشيار زيباري في العاصمة، وحضور نيجيرفان بارزاني في اجتماعات إدارة الدولة، بأنه "عامل أساسي في حل المشاكل بشكل مباشر".

