رووداو ديجيتال
حذّر المسؤول الأمني لكتائب حزب الله، أبو مجاهد العساف، رئيس الحكومة علي فالح الزيدي من الاستمرار في ما وصفها بـ"الأفعال الاستفزازية"، وذلك وسط توتر بين الحكومة والفصائل المسلحة أعقب اعتقال قيادي في حركة النجباء بأمر قضائي.
وقال العساف، في بيان اليوم الثلاثاء (18 آب 2026)، إن صبر الكتائب "بدأ ينفد" تجاه ما وصفها بالأفعال "الاستفزازية وغير المسؤولة" للزيدي، متهماً إياه باقتحام منازل وترويع عوائل قتلى وجرحى ومقاتلين وشيوخ، ومعتبراً أن ذلك يجري بـ"إشراف مباشر من العدو الأميركي"، وفق تعبيره.
ويأتي موقف العساف بعد يوم من اعتقال عباس حسين اليعقوبي، وهو قيادي في حركة النجباء ومسؤول في جهازها الاستخباري، خلال عملية أمنية في محافظة ذي قار. وأكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أن اعتقال اليعقوبي نُفذ بموجب أمر قضائي، مشدداً على أن ملف حصر السلاح بيد الدولة "سيادي عراقي ولا إملاءات خارجية فيه".
وكانت مصادر أمنية قد أفادت بأن قوة مرتبطة بجهاز مكافحة الإرهاب نفذت عملية الاعتقال الاثنين، فيما قالت مصادر أخرى إن اليعقوبي يواجه اتهامات تتعلق باستهداف القوات والمصالح الأميركية.
في بيانه، قال العساف إن الكتائب منحت الزيدي أكثر من مئة يوم، على أمل أن "يفهم المعادلات الحاكمة للواقع الداخلي والإقليمي والدولي"، وأن يستمع إلى نصائح سياسيين شيعة، متهماً إياه بعدم إبداء أي تغيير في تعامله مع الظروف التي يمر بها العراق والمنطقة.
وخاطب العساف رئيس الحكومة بلهجة شديدة، محذراً إياه من المضي في سياسته، قبل أن يدعو من وصفهم بـ"الإخوة الكبار وحكمائهم" إلى التدخل من أجل "تصحيح الاعوجاج" وضمان الاستقرار، بحسب البيان.
وبالتوازي مع انتقاداته للحكومة، وضع العساف ثلاثة شروط قال إنها تمثل موقف "المقاومة الإسلامية" من أي مقاربة حكومية تهدف إلى تنظيم ملف السلاح.
وتضمنت الشروط الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق وضمان عدم عودتها، وإنهاء ما وصفه بـ"الهيمنة الأميركية" على القرارين السياسي والاقتصادي، إلى جانب إخراج القوات التركية من شمال العراق.
تأتي تصريحات العساف في وقت تؤكد فيه حكومة الزيدي مضيها في حصر السلاح بيد الدولة والتعامل وفق القانون مع الجهات التي ترفض ذلك، في ملف يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف بينها وبين الفصائل المسلحة.
واتهم العيساوي الزيدي بالوقوف وراء "أفعال استفزازية وغير مسؤولة"، من بينها اقتحام منازل وترويع عوائل قتلى وجرحى ومقاتلين، مدعياً أن ذلك جرى "بإشراف مباشر من العدو الأميركي".
وخاطب الزيدي بالقول إن ما وصفها بـ"أرصدة الأمن والترف" التي يمتلكها لن تحميه، محذراً إياه من المضي في سياساته الحالية.
وفي ختام البيان، دعا العيساوي من وصفهم بـ"الإخوة الكبار وحكمائهم" إلى التدخل لـ"تصحيح الاعوجاج"، معتبراً أن ما يقوم به رئيس الحكومة المكلف "لا يبقي حجة لأحد"، على حد تعبيره.



