رووداو ديجيتال
كشف مجلس محافظة ذي قار وهيئة النزاهة العراقية، عن شبكة فساد كبرى في بلدية الناصرية كانت تعمل كـ"حكومة داخل حكومة"، حيث تم إحباط سرقة أكثر من 20 مليار دينار وصدر 28 أمر قبض.
أحمد سليم، عضو لجنة النزاهة والمتحدث باسم مجلس محافظة ذي قار، صرح لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "قضية بلدية الناصرية هي واحدة من أكبر قضايا الفساد. كشفت التحقيقات عن شبكة واسعة تمتلك أختاماً وتواقيع رسمية وكانت تجري المعاملات كما يحلو لها".
40 ألف قطعة أرض واستعادة 20 مليار دينار
بحسب المتحدث باسم مجلس المحافظة، فإن قضية توزيع الأراضي كانت البوابة الأكبر للفساد، حيث تم توزيع أكثر من 40 ألف قطعة أرض تحوم حولها شبهات كبيرة.
يقول أحمد سليم: "تم استخدام أرقام وهمية للأراضي، كما تم تخصيص العديد من المواقع المتميزة، التي كان يجب بيعها في مزاد علني، بشكل غير قانوني لأشخاص محددين".
كرد فعل، ألغى مجلس المحافظة المحاضر السابقة لتوزيع الأراضي المتميزة، مما أدى إلى استعادة ما يقارب 20 مليار دينار لموازنة المحافظة. كما تم حظر تغيير جنس الأراضي الخضراء إلى سكنية بكافة أشكالها، وصدر قرار بإبعاد جميع الموظفين والمسؤولين الذين تحوم حولهم شبهات.
اعتقال مسؤولين كبار
أفاد مصدر رفيع المستوى في محافظة ذي قار لرووداو، بأن قوة أمنية مشتركة، بالتنسيق مع هيئة النزاهة، داهمت في وقت متأخر من ليلة أمس منزل محمد عبد ليلو، مدير بلدية الناصرية الأسبق، واعتقلته بتهمة هدر المال العام والتزوير.
وفقاً لمعلومات رووداو، فإن الأشخاص الذين تم اعتقالهم حتى الآن في هذه القضية هم:
محمد عبد ليلو: مدير بلدية الناصرية الأسبق.
قحطان عدنان عنبر: مدير بلدية الناصرية السابق.
بشار لطيف مزيد: معاون مدير الأملاك في بلدية الناصرية.
علي رزاق محمد: موظف في البلدية ومسؤول المحاضر.
طالب فالح وادي: موظف في لجنة الأراضي بالمحافظة.
مصطفى جاسم هول: موظف في قسم محاضر البلدية.
علي ناظم الفرطوسي: عمل كوسيط (معقب).
تأتي هذه العملية ضمن "حملة الفجر" التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، لمكافحة الفساد وتفكيك الشبكات غير القانونية في مؤسسات الدولة. التحقيقات لا تزال مستمرة ومن المتوقع أن يرتفع عدد المعتقلين.
.webp&w=3840&q=75)

