رووداو ديجيتال
انتقدت هيئة علماء المسلمين، ما أسمته قيام "ميليشيا عصائب أهل الحق" باختطاف سبعة اشخاص من عشيرة الجنابيين في ناحية جرف الصخر، شمالي محافظة بابل.
وذكرت الهيئة في بيان لها، اليوم السبت (21 آب 2021)، أن المختطفين "تعرضوا الى أنواع وأصناف التعذيب على يد المجموعة المختطفة، مما أدى الى وفاة سعد صباح هاشم الجنابي من شدة التعذيب، بعد تركه مرمياً في الشارع".
واضافت أنه "على الرغم من أن هذه الجريمة البشعة قد وقعت في وضح النهار أمام أنظار الناس، الا ان تقرير الطب العدلي في المستشفى التي نقلت اليها جثة الضحية رفض ان يذكر سبب الوفاة خوفاً من الميليشيات الاجرامية".
الهيئة عدت "هذه الجريمة الجديدة جريمة وحشية ومستنكرة، يسعى مرتكبوها الى استفزاز اهالي المنطقة ومعاقبتهم والضغط عليهم أمنيا واجتماعيا واقتصاديا، مستغلين دعم احزاب السلطة والتواطؤ المفضوح من القوات الحكومية التي تتحمل بالدرجة الاولى مسؤولية هذه الجريمة وما جرى ويجري من حوادث مشابهة"، مؤكدة أنه "ثبت بما لا يقبل الشك عدم وجود ما يسمى دولة في العراق".
يشار إلى أن جرف الصخر، والتي تم تبديل اسمها إلى جرف النصر، وذلك بعد هزيمة داعش، هي ناحية تبعد حوالي 60 كم جنوب غرب بغداد وشمال مدينة المسيب على بعد 13 كم، أغلبهم من قبيلة الجنابيين من الفلاحين العاملين بالزراعة.
وأخليت ناحية جرف الصخر من سكانها، ولم يتبق فيها سوى القوات العراقية التي ترفض عودة الأهالي إلى البلدة منذ استعادتها من تنظيم داعش أواخر تشرين الأول 2014.
وتكتسب ناحية جرف الصخر شمال محافظة بابل العراقية أهمية ستراتيجية بالغة، نظراً لطبيعتها الجغرافية الصعبة، وموقعها المهم الذي يربط بين المحافظات الغربية والوسطى والجنوبية.
وكان مجلس محافظة بابل السابق قد صوّت في آب 2017 على مشروع يقضي برفع دعوى قضائية على أيٍّ من السياسيين الذين يطالبون بعودة أهالي منطقة جرف الصخر إلى ديارهم، ويتفق قرار مجلس المحافظة مع موقف القوى المسلحة التابعة للحشد الشعبي المسيطرة على المدينة التي تربط بين محافظة بغداد والأنبار وبابل.




