فؤاد حقيقي
رووداو دیجیتال
انتشر مقطع فيديو مصور في مدينة الأحواز بإيران، يظهر فيه رجل حاملاً سكيناً كبيراً في يد ورأس زوجته المقطوع في يده الأخرى، وهو يمشي في شارع في وضح النهار وعلى وجهه ابتسامة تدل على شعوره بأنه يرى نفسه بطلاً حقق نصراً كبيراً.
هذا المشهد وقع أول أمس السبت (5 شباط 2022) في مدينة الأحواز وأثار الكثير من ردود الأفعال.
وأعلن المدعي العام لمحافظة خوزستان الإيرانية، صادق مرادي: "هذا الشخص قتل تلك السيدة بطريقة تقشعر لها الأبدان، وقد تم خلال فترة قصيرة إلقاء القبض على القاتل وعلى معاونه، وبدأ التحقيق معهما وهما محتجزان موقتاً، وسينتهي التحقيق معهما والحكم عليهما خلال فترة قصيرة جداً".
جثة (منى حيدري) البالغة من العمر 17 عاماً، عثر عليها في واحدة من ساحات مدينة الأحواز، وكانت حيدري قد هربت قبل فترة إلى تركيا، لكن عائلتها تمكنت من إعادتها، وبعد فترة وجيزة أقدم زوجها وشقيقه على قتلها، ويقال إنها تزوجت وهي في الثانية عشرة من العمر.
حوادث قتل النساء شائعة في محافظة خوزستان الإيرانية ويشير تقرير مجلس نساء ريحانة الأحواز، إلى قتل 60 امرأة منذ مطلع العام 2019 وحتى صيف العام 2021.
وتتعدد الأسباب التي تقف وراء قتل النساء، ومن أبرزها غياب التربية المناسبة التي تعرف الأطفال بحقوق المرأة. وعن هذا تقول عضو جمعية نساء جيفاتو، آزادة جماعتي: "في الشرق الأوسط، وخاصة في إيران، يعلم الرجل من البداية بأن عنده شيء اسمه الشرف تمثله أمه وأخواته وبناته وزوجته، ومن حقه أن يفعل أي شيء يحلو له لحماية هذا الشرف، ومن ذلك قتل أي واحدة من هؤلاء".
وحسب جماعتي، تعاني إيران من مشكلة أخرى وهي أن القانون لا يدعم المرأة ولا يحمي حقوقها، الأمر الذي سهّل على الرجل قتل المرأة، بدون أن يكون لفعله عواقب أو يتعرض بسببه لمخاطر.
وأشارت جماعتي إلى أن "الأزمات الاقتصادية" في إيران سبب آخر أدى إلى ازدياد حالات قتل النساء، الأمر الذي يزيد من العنف الأسري الذي يؤدي إلى قتل النساء من بين ما يؤدي إليه.
وعلى خلفية نشر صور الضحية، منى حيدري، أوقفت هيئة الرقابة التابعة للإعلام الإيراني، نشاطات وكالة روكنا، وقال المدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، لا يجوز لوسائل الإعلام أن تنشر صورة مزعجة. لكن الناشطات النسويات لا يرين أن هذا يمثل الحل ويقلن إن هذا ربما يخفي الجراح ويؤدي إلى قتل المزيد من النساء في ظل التعتيم.



