رووداو ديجيتال
عُقِدت جلسة حوارية بدمشق، جمعت وزير الإدارة المحلية والبيئة في سوريا، محمد عنجراني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا، رائد الصالح، للحديث عن الجهود الحكومية في ملفات التعافي وإعادة الإعمار. وكانت مراسلة شبكة رووداو الإعلامية، سولين محمد أمين حاضر هناك، ووجهت سؤالاً لكلٍّ من الوزيرين. حيث قال وزير الإدارة المحلية إن وزارة الطاقة ستبدأ "قريباً العمل على مشاريع من خلال المؤسسة العامة لمياه الشرب". وتحدث وزير شؤون الطوارئ، عن اندلاع 169 حريقاً، في الحسكة، مشيراً إلى أنهم أرسلوا خبراء ومركبات "من دمشق شرقاً إلى ريف الحسكة"، وأن معدل الاستجابة لإخماد الحرائق "في جميع أنحاء سوريا 7 دقائق لكل حريق، وفي حال استغرق التدخل أكثر من 7 دقائق يحال إلى التحقيق". وقال: "نعمل على حل مشكلة دمج فرق مكافحة الحرائق في الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى".
نصّ أسئلة رووداو وإجابات وزيرين السوريين عنها:
رووداو لوزير الإدارة المحلية: منذ عام 2019، انقطعت مياه محطة علوك عن الحسكة، ما يقارب مليون شخص يعيشون دون مياه، مما يؤثر في حياتهم اليومية وصحتهم ونظافتهم. هل لديكم أي وعود بإعادة تشغيل المحطة، خاصةً أن أعمال الصيانة جارية حالياً؟
محمد عنجراني، وزير الإدارة المحلية: ستبدأ وزارة الطاقة قريباً العمل على مشاريع من خلال المؤسسة العامة لمياه الشرب. وقد قدمت الهيئة نوعين من المشاريع، بعضها بدعم وتمويل من الحكومة، وبعضها بدعم وتمويل من المنظمات. الفكرة التي أودّ إيصالها هي أن هناك أولويات كبيرة في الحسكة، وأنها، كغيرها من المحافظات، انضمت إلى قافلة سوريا الموحدة، فبدأت بالخطوات نفسها، وهي بحاجة إلى معالجة العديد من القضايا المتعلقة بالخدمات والبنية التحتية، وقطاعات أخرى كثيرة كالتعليم والصحة. في الواقع، تبذل الحكومة جهوداً حثيثة. وكما تحدثنا عن خصوصيات القنيطرة، نتحدث الآن عن خصوصيات الحسكة. هذه الخصوصيات هي ما نسعى إليه بدلاً من إبطاء وتيرة العمل، بل على العكس، هي ما سيدفعنا إلى العمل بوتيرة أسرع. على سبيل المثال، أنشأنا مكاتب تنفيذية في بلديات الحسكة. ستتولى هذه المكاتب، أو المجالس المحلية، معالجة مشاكل المحافظة مباشرةً، مع توفير حلول سريعة وفعّالة. وكما هو الحال مع جميع المجالس المحلية في الحسكة، فقد سُلبت منها إرادتها في الماضي. فعلى سبيل المثال، كان المجلس الذي يضم مرفقاً عاماً كالمخبز يستفيد مالياً من ذلك.
كانت الأموال تُسحب منه وتُحوّل إلى خزينة مركزية، ثم تُوزّع على البلديات وفقاً لهذه الإدارة المركزية. نعمل الآن على تفعيل هذه المجالس وإعادة الإمكانات الاقتصادية إليها، مما سيخفف العبء عن المواطنين. على سبيل المثال، إذا احتاجت إحدى القرى إلى إصلاح مضخة مياه، فسيتمكن المجلس المحلي من حل هذه المشاكل البسيطة. أما بخصوص الحرائق، فقد بدأت وزارة الاقتصاد والزراعة بتسريع عملية تسلُّم المحاصيل من المزارعين، حيث إن بقاء المحاصيل قد يتسبب في حرائق. وقد أنشأت الوزارة منصة إلكترونية تُقدم عليها بيانات المزارعين وفي مراكز متخصصة، مما يُسرّع العملية ويقلل من خطر الحرائق. لذا، يجب توخي الحذر في المناطق التي تشهد حرائق، حيث ينبغي على المزارعين تسليم محاصيلهم فوراً، وعدم تركها عرضة للحرائق.
رووداو لوزير شؤون الطوارئ: تشهد محافظة الحسكة مؤخراً حرائق في الحقول الزراعية، هل لدى الوزارة خطة لمنع انتشار الحرائق، خاصةً أن مساحة تلك المنطقة شاسعة؟
وزير شؤون الطوارئ، رائد الصالح: في بداية العام، عُقدت اجتماعات مع الوزارات المعنية بالزراعة، ووضعنا خطة شاملة لجميع أنحاء سوريا، بما فيها الحسكة والسويداء والقنيطرة وجميع المناطق. وبدأنا، وفقاً لهذه الخطة، بالتنفيذ في الأول من أيار في الحسكة وجميع مناطق سوريا. وحتى الآن، سُجّل أعلى عدد من الحرائق في حلب، حيث اندلع 742 حريقاً، بينما بلغ عددها في الحسكة 169 حريقاً، وقد تدخلنا بسرعة في جميعها. ويمكنني أيضاً تقديم إحصائيات لجميع المحافظات. نحن نحمي هذه المناطق بطريقتين: الأولى هي إرسال فرق من الخبراء ومركبات من دمشق شرقاً إلى ريف الحسكة، فإذا ذهبتم إلى الحسكة، سترون لوحات سيارات محافظة دمشق.
إضافةً إلى ذلك، أبرمنا عقوداً محلية مع سكان المنطقة لتوفير الجرارات وخزانات المياه حتى نهاية الموسم. وقد انتهى حصاد الشعير في الحسكة، وحصاد القمح البعلي، وقد أُنهي 50%، وسيبدأ العمل على القمح المروي قريباً، والنتائج حتى الآن جيدة، فلم نشهد حرائق مماثلة لتلك التي شهدناها في عام 2019، فالوضع تحت السيطرة. يبلغ معدل الاستجابة في جميع أنحاء سوريا 7 دقائق لكل حريق، وفي حال استغرق التدخل أكثر من 7 دقائق يحال إلى التحقيق. نعمل على حل مشكلة دمج فرق مكافحة الحرائق في الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى، وقد انتشرت فرقنا في الشدادي واليعربية ورأس العين، وهي تنسق مع الفرق في الحسكة والقامشلي والمالكية والخط العاشر. لقد تفقدنا جميع المناطق، ونؤكد دائماً أن هذه المشكلات ستُحل تدريجياً وستتحسن الأوضاع، وسيكون العام المقبل أفضل بالتأكيد. هذا العام، العبء ثقيل جداً، خاصةً في ما يتعلق بالزراعة، لكن معدل الحرائق هذا العام منخفض جداً مقارنةً بعام 2019.


