رووداو ديجيتال
قريباً من ضفاف
بحر مرمرة، وفي الجانب الأوروبي من إسطنبول، ترفرف أعلام الدول العربية، إلى جانب
العلم التركي، عند صالة أوراسيا، مركز (يني كابي للمعارض)، التي تحتضن الدورة الـ
11 لمعرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، الذي أقيم تحت شعار "الحكاية
مستمرة".
تعد هذه
الفعالية التي يشارك فيها ما يقرب من 300 دار نشر، أكبر معرض للكتاب العربي خارج
العالم العربي، ويحظى باعتماد اتحاد الناشرين العرب، الذي يتخذ من القاهرة مقراً
له، ويهدف إلى أن يكون إحدى أبرز نقاط الالتقاء للعاملين في مجالات النشر والثقافة
والأوساط الأدبية.
ناشرون عرب
يشاركون لأكثر من دورة في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، وصفوا في أحاديث لرووداو
اليوم الأحد، (23 آب 2026)، باعتباره أكبر تظاهرة ثقافيّة، تجمع بين الأصالة
والمعاصرة، وهو معرض غير ربحي يسعى لإحياء اللغة العربية في تركيا، وتوثيق
الصِّلات بين العرب والأتراك".
الناشر محمد هادي: ظاهرة ثقافية إيجابية
الناشر محمد هادي، صاحب دار الرافدين في بيروت وبغداد، قال: "هذه الدورة الثالثة التي أشارك في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي وهي تظاهرة ثقافية ليس لتسويق الكتاب العربي فحسب بل ملتقى مهم بين دور النشر العربية من جهة والجمهور العربي في إسطنبول التي تضم أكبر جالية عربية، من جهة ثانية"، مضيفاً: "نعرض في جناح دار الرافدين للنشر أكثر من 500 عنوان لمختلف المواضيع، من روايات وبحوث وكتب تاريخية وعلمية معرفية وغيرها".

الناشرة سمر زليخة: ننتج كتاباً راقياً لقارئ راقٍ
الناشرة
والكاتبة السورية الأكاديمية سمر زليخة، صاحبة دار "ياسمينا للترجمة
والنشر"، أوضحت بأنها تشارك للمرة الثانية في هذا المعرض، مشيرة إلى أنه:
"من المهم أن نكون حاضرين في هذا المحفل الدولي للكتاب العربي وفي مدينة مثل
إسطنبول التركية والتي لها تاريخياً جذور ممتدة لقرون طويلة تربط بين الثقافتين
العربية والتركية منذ الخلافة العثمانية، وأرى أن مثل معرض إسطنبول الدولي للكتاب
العربي مناسبة حضارية تتيح لقارئ اللغة العربية، سواء كان عربياً أم أجنبياً، فرصة
سخية للحصول على مبتغاه من الكتب العربية خاصة وأن هناك العديد من دور النشر التي
تعرض مختلف العناوين التي تهم القارئ".
مضيفة:
"مثلما يحمل تعريف دارنا، ياسمينا للترجمة والنشر، فنحن نعرض في جناحنا بهذا
المعرض ما يقرب من 200 عنوان غالبيتها لكتب مترجمة عن اللغات الإنجليزية والفرنسية
والفارسية والتركية والروسية وغيرها، وهي جميعها عناوين حصرية للدار ونملك حقوقها،
أي أنها لم تترجم من قبل، كتب تختص في التاريخ الصوفي والعربي والروايات التاريخية
إضافة إلى مجلدات (رباعيات الخيام) و(مولانا جلال الدين الرومي)، وكتب معاصرة
وروايات وبحوث علمية في الطب وغيره".

وعن مستوى
التسويق للكتب في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي بدورته الـ 11، قالت:
"من المعروف أن سوق الكتب لم يعد رائجاً، ليس في هذا المعرض فحسب بل في
غالبية معارض الكتب العربية، لكن هذا لا يعني على الإطلاق التوقف عن إنتاج أو
صناعة الكتب القيمة وتقديمها للقارئ، وطالما هناك كتاب متميز في موضوعه وأسلوبه
وطريقة إنتاج راقية فهناك قارئ راقٍ يبحث عن هكذا نوع من الكتب".
الكاتبة
والناشرة سمر زليخة كانت قد شاركت في عدة دورات لمعارض الكتاب في دول عربية
مختلفة، تتحدث عنها: "لي مشاركات في معارض الكتاب في: أبو ظبي والشارقة
والرياض وعُمان والعراق الذي تقيمه مؤسسة المدى، وسيكون لنا موعد مع الجمهور في
معرض أربيل الدولي للكتاب الذي تقيمه مؤسسة المدى أيضاً نهاية شهر تشرين الأول
القادم".
الناشر عاصم الغوثاني: الإقبال على الكتب الإسلامية
الناشر السوري عاصم الغوثاني، صاحب دار "الغوثاني للدراسات القرآنية"، قال: "أنا أشارك في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي من 11 سنة، أي منذ انطلاقة أولى دوراته، وأعتبره واحداً من أكثر معارض الكتب العربية نجاحاً كونه يتيح للقارئ العربي والإسلامي فرصة لاقتناء ما يحتاجه من كتب".، موضحاً بأن: "إقبال القارئ على الكتب الإسلامية وتفاسير القرآن الكريم يعود لانتشار معاهد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، وهذا يبشر بالخير دائماً والحمد لله، مع أني من دعاة التنوع في القراءة واختيار مواضيع مختلفة ليتسع ذهن المتلقي ويوسع من أفقه المعرفي والثقافي".




