رووداو ديجيتال
في خطوةٍ تهدف إلى مد جسور التواصل الثقافي ومدّ نفوذ الكتاب الكوردي والعربي في القارة العجوز، تستعد دار "منشورات رامينا" للمشاركة في فعاليات معرض إيسن للكتاب، الذي سيقام في المانيا يومي الرابع والخامس من تموز القادم، بتنظيمٍ من لجنة الأنشطة في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكورد – سوريا (YNRKS).
هذا الحضور الذي يأتي ضمن سلسلة تحركات ثقافية متنامية للدار، يحمل في طياته رسالة أبعد من كونها مجرد مشاركة تجارية؛ إذ تسعى الدار من خلال جناحها الخاص إلى تقديم باقة متنوعة من الإصدارات التي كُتبت بلغاتٍ ثلاث: الكوردية، العربية، والإنجليزية. وتتنوع هذه الإصدارات لتشمل حقول الرواية، الشعر، السيرة الذاتية، والدراسات الفكرية والنقدية، في محاولةٍ جادة لفرض هوية ثقافية عابرة للحدود.
وفي حديثهم عن طبيعة هذه المشاركة، يؤكد القائمون على "منشورات رامينا" أن المعرض ليس مجرد منصة لعرض الكتب، بل هو مساحةٌ للحوار الفكري وإيصال صوت المبدعين الكورد والعرب إلى القارئ الأوروبي، وسط بيئةٍ تعجّ بالتنوع الثقافي واللغوي.
ومنذ انطلاقها من العاصمة البريطانية لندن، وضعت "رامينا" نصب أعينها هدفاً محورياً يتمثل في تسليط الضوء على قضايا الهوية، الذاكرة، ومرارة المنفى، وهي ثيماتٌ لطالما شكّلت جوهر الأدب الكوردي في المهجر. وقد نجحت الدار خلال سنوات عملها في ترجمة عشرات العناوين، لتصبح بذلك جسراً حيوياً بين الثقافات، ومحطةً للأصوات الأدبية التي تبحث عن منصةٍ للوصول إلى المكتبات والمؤسسات الأكاديمية الأوروبية.
إلى ذلك، يشكل معرض إيسن –الذي سيقام في مركز (Treffpunkt Süd)– فرصةً للناشرين والكتّاب والمترجمين لتبادل الخبرات، حيث يراهن المنظمون على أن تشهد أروقة المعرض حواراتٍ معمقة حول دور دور النشر المستقلة في إثراء الحركة الثقافية ومواجهة التحديات التي تعترض الكتاب في عالمٍ متسارع التغير.
هذا وتوجهت "منشورات رامينا" بدعوةٍ مفتوحة لجمهور القرّاء والمثقفين في ألمانيا والمهجر لزيارة جناحها، والاطلاع على أحدث إصداراتها والمشاركة في هذا الحدث الثقافي الذي يفتح أبوابه من الثانية عشرة ظهراً وحتى السابعة مساءً، لتؤكد من جديد أن الكتاب الكوردي، بجهود مستقلة، لا يزال يخطو خطوات واثقة نحو العالمية.



