محامٍ كوردي: ترحيل لاجئ عاش في ألمانيا 22 عاماً رغم امتلاك أطفاله الجنسية

30-07-2025
رووداو
الكلمات الدالة ألمانيا الهجرة اللجوء
A+ A-
 
رووداو ديجيتال

اعتمدت الحكومة الألمانية سياسة جديدة أكثر تشدداً تجاه المهاجرين، وتكثف جهودها حالياً لترحيلهم. وفي هذا السياق، أفاد محامٍ كوردي في ألمانيا بأن لاجئاً كورديّاً عاش في البلاد لمدة 22 عاماً وكان له أطفال يحملون الجنسية الألمانية، قد تم ترحيله.
 
أوضح المحامي الكوردي المقيم في ألمانيا، مصطفى قادر، لمراسلة شبكة رووداو الإعلامية، آلا شالي، أن السلطات رحّلت 60 مهاجراً إلى العراق خلال شهر تموز، من بينهم عدد من الكورد.
 
بحسب مصطفى قادر، فإن هؤلاء المهاجرين المرحّلين سبق أن تلقوا إنذارات بمغادرة الأراضي الألمانية منذ 5 إلى 6 سنوات، مضيفاً: "المؤسف أن بعض هؤلاء يعيشون في ألمانيا منذ 15 إلى 20 عاماً، ورغم ذلك يتم ترحيلهم".
 
وأوضح المحامي أن كثيراً من المرحّلين، لو لم يهملوا أوضاعهم القانونية، لكان بإمكان 80% منهم، بشرط عدم ارتكابهم جرائم، الحصول على حق الإقامة وفق القانون.
 
وبيّن أن الفقرتين (أ) و(ب) من المادة 25 من قانون اللجوء الصادر عن البرلمان الألماني، تعالجان أوضاع الأشخاص الذين أُغلقت ملفات إقامتهم بشكل نهائي، وإذا كانوا على دراية بالقانون، فيمكنهم الاستفادة منه.
 
المحامي أشار إلى أن معظم اللاجئين لم يُمنحوا حق اللجوء بسبب الإهمال، مبيّناً: "على سبيل المثال، مواطن من أهالي دربنديخان، عاش في ألمانيا 22 عاماً ولديه طفلان يحملان الجنسية الألمانية، قد رُحّل، فيما كان بإمكانه الحصول على حق الإقامة لو استشار مختصين، لكنه أهمل قضيته".
 
ووعدت الحكومة الألمانية الحالية، التي تسلّمت السلطة في أيار من هذا العام، بتشديد الإجراءات ضد المهاجرين واللاجئين، وفي هذا الإطار "تغيّرت السياسة الألمانية تجاه المهاجرين كثيراً وأصبحت أكثر تشدداً، لم يعد هناك أي تساهل تجاه الأشخاص الذين أُغلقت ملفاتهم نهائياً"، وفقاً لمصطفى قادر.
 
وأضاف أن ما يميز هذا العام عن الأعوام السابقة هو اعتقال اللاجئين مباشرة عند توجههم لتجديد إقامتهم لدى الجهات المختصة، ثم إصدار أوامر مغادرة بحقهم بعد استكمال الإجراءات القانونية، وترحيلهم بالفعل.
 
مصطفى قادر أشار كذلك إلى أن "الأشخاص الذين يُرحّلون حالياً سبق أن وصلتهم ردود سلبية منذ 10 إلى 15 عاماً بوجوب مغادرة ألمانيا، لكنهم تجاهلوها واستمروا في حياتهم كالمعتاد دون متابعة قضاياهم".
 
ووفقاً لبيانات وزارة الداخلية الألمانية، فقد رُحّل نحو 816 لاجئاً عراقياً، فيما أكد مصطفى قادر أن الحكومة العراقية تتحمّل نفقات عمليات الترحيل.
 
وأوضح في هذا الشأن أن "بغداد متعاونة جداً في استقبال المهاجرين، وتوفّر جميع التسهيلات اللازمة في هذا المجال".
 
في (22 تموز 2025)، أكدت وزارة الهجرة في ولاية تورينغن الألمانية ترحيل 43 لاجئاً عراقياً، فيما تحدثت وسائل إعلام ألمانية عن ارتكاب هؤلاء لجرائم.
 
بحسب استطلاع أجرته المنظمة الدولية للهجرة عام 2023 بين اللاجئين العراقيين المرحّلين والعائدين، فإن نحو 50% من المشاركين أعربوا عن نيتهم مغادرة العراق مرة أخرى في المستقبل القريب.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب