رووداو ديجيتال
في موقف يعكس وضوح التوجّه الفرنسي إزاء الملف السوري، شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أنّ "الوضع الحالي للأقليات في سوريا غير مقبول"، مؤكداً أنّ باريس تراقب الأوضاع عن كثب، ولا سيما ما يتعلّق بالكورد، الذين قال إنهم "يمكنهم الاعتماد على دعمنا".
جاء ذلك في تصريح أدلى به ماكرون يوم الخميس (26 حزيران 2025) ردّاً على سؤال لشبكة رووداو الإعلامية عقب قمة المجلس الأوروبي في بروكسل، حيث تطرّق أيضاً إلى الموقف الأوروبي من البرنامج النووي الإيراني، مشدداً على ضرورة منع طهران من امتلاك السلاح النووي، والعودة إلى المسار الدبلوماسي بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
أدناه نص سؤالي رووداو وإجابة الرئيس الفرنسي عليهما:
رووداو: سيدي الرئيس، من الجيد رؤيتك مجدداً. شكراً جزيلاً. الولايات المتحدة وإيران تقولان إنهما ستستأنفان مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني ما هو موقف فرنسا والاتحاد الأوروبي في هذا الصدد؟
إيمانويل ماكرون: أنظري، لدينا موقف واضح جداً بشأن البرنامج النووي الإيراني . هناك إجماع في أوروبا، بوضوح، على عدم السماح لهذا البرنامج بأن يُستأنف. وبوضوح أيضاً، على منع إيران من الوصول إلى أسلحة نووية بأي شكل من الأشكال. لهذا السبب ذكرتُ أولاً فاعلية هذه الضربات ولكن أيضاً أهمية البدء مجدداً بالمسارات الدبلوماسية والمفاوضات من أجل بناء إطار جديد، وأيضاً نظام رقابة جديد.
لهذا السبب فإن أهمية هيئة الرقابة النووية الدولية أي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمر بالغ الأهمية، وأيضاً أهمية إبقاء إيران ضمن معاهدة عدم الانتشار النووي. لذا هناك إجماع تام ووضوح في هذا الشأن ونريد أن نعمل عن كثب مع الولايات المتحدة وآخرين وأيضاً مع الوكالات الدولية من أجل تحقيق ذلك.
رووداو: السؤال الثاني مهم جداً بالنسبة للشعب الكوردي. الكورد والدروز والعلويون غير معترَف بهم في الدستور السوري الحالي ودمشق لا تقوم بأي شيء للاعتراف بهم. كيف يمكن الاعتراف بالكورد وباقي الأقليات في سوريا، خاصة وأن الكورد، من خلال المؤتمر القومي، طالبوا بالحكم الذاتي؟ هذا مهم جداً.
إيمانويل ماكرون: فيما يخص الوضع السوري. فجزء من الأولويات الأساسية التي طرحناها على الطاولة مع القائد السوري الجديد هو بالضبط احترام جميع مكونات المجتمع المدني السوري. وقد كنت واضحاً جداً، وكذلك جميع زملائي، في التأكيد على هذه النقطة بالضبط. لديّ مؤتمر جديد مقرّر عقده مع رئيس المرحلة الانتقالية بالتحديد للإصرار على هذه النقطة.
لدينا قائمة من المواضيع الأساسية، وهي، بالمناسبة، ما برّر رفع عقوباتنا قبل بضعة أسابيع. محاربة الكبتاغون، وقد أنجز هذه المهمة. الوضوح في مواجهة داعش والجماعات الإرهابية، وهو واضح، ونريد منه أن يكون أكثر انخراطاً مع التحالف. احترام جميع مكونات المجتمع المدني السوري. ومن الواضح أننا بحاجة إلى تحسين الوضع لأن الوضع اليوم غير مقبول خاصة بعد الهجمات الإرهابية. ولكن أيضاً فيما يخص بعض الأقليات، والعملية السياسية المطلوبة لتنفيذ هذه الأجندة. لذا سنتعامل بحذر شديد وأنتم تعرفون مدى الاهتمام الواضح الذي توليه الجمهورية الفرنسية . للشعب الكوردي في العراق وفي سوريا، وفي كل مكان
. سنتابع الوضع عن كثب ويمكنكم الاعتماد علينا.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً