الخارجية السورية: الصين ستعيد فتح سفارتها في دمشق مطلع عام 2026

24-11-2025
رووداو
الكلمات الدالة سوريا الصين
A+ A-

رووداو ديجيتال

أعلنت وزارة الخارجية السورية أن الصين ستعيد فتح سفارتها في دمشق مع بداية عام 2026، وأنها ستقدم مساعدات مالية للشعب السوري بقيمة 380 مليون يوان.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، قال نائب مدير إدارة روسيا وشرق أوروبا في وزارة الخارجية والمغتربين أشهد صليبي، إنه خلال زيارته الأخيرة للصين تم اتخاذ قرارات مهمة، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تمثل بداية جديدة في السياسة الخارجية السورية. 

وأضاف أن سوريا تعمل على إعادة تنشيط علاقاتها مع الصين، خاصة فيما يتعلق بالجانب التجاري وإعادة فتح البعثات الدبلوماسية.

وأوضح صليبي أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً كبيراً بعد إغلاق الصين سفارتها في دمشق في أعقاب الأحداث التي شهدتها سوريا عام 2011، حيث نقلت السفارة إلى لبنان. لكنه أشار إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت العديد من الاجتماعات الثنائية التي مهدت الطريق للزيارة التي قادها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بكين.

وأشار السفير إلى أن زيارة الوفد السوري فتحت آفافاً جديدة في العلاقات مع الصين، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أن سوريا تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع جميع الدول بشكل متوازن وفعال.

 وأضاف أن تعزيز العلاقات مع الصين يتماشى مع أهداف سوريا في التنمية الاقتصادية والاستقرار الأمني.

كما تحدث صليبي عن التجارة بين البلدين، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري كان قد بلغ 1.5 مليار دولار قبل عام 2011، وهو ما يمثل 8-9% من ميزانية سوريا. 

وأكد أن سوريا، في ظل مرحلة إعادة الإعمار، بحاجة ماسة إلى الشركات الصينية والموارد التي تقدمها.

وأكد صليبي أنه في إطار العلاقات الثنائية مع الصين، لا تريد سوريا مواجهة أي مشاكل في الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الصين تتمتع بتكنولوجيا متقدمة ولديها قدرة تنافسية كبيرة على المستوى العالمي، وهو ما يمثل أهمية كبيرة لسوريا في ظل إعادة إعمارها.

وبخصوص الصعوبات التي يواجهها السوريون في الحصول على التأشيرات الصينية، أشار صليبي إلى أن رجال الأعمال والطلاب السوريين يعانون من إجراءات معقدة للحصول على التأشيرات، مما دفعهم للمطالبة بتسريع عملية افتتاح السفارة الصينية في دمشق.

وأكد السفير السوري أن الاستثمارات الصينية في سوريا تعد من الأمور الأساسية لإعادة إعمار البلاد، مشيراً إلى أن الشركات الصينية تتمتع بقدرة عالية على البناء السريع وبتكلفة منخفضة، وهو ما سيساهم في تسريع عملية إعادة الإعمار.

وفيما يتعلق بالشائعات حول تسليم "مقاتلين من الأويغور" إلى الصين، نفى صليبي هذه المزاعم، مؤكداً أنه لم يتم مناقشة مثل هذا الموضوع في أي من الاجتماعات، موضحاً أن هذا الموضوع لم يُطرح في أي من اللقاءات الرسمية، وأن هذه الأخبار عارية عن الصحة.

كما ناقش صليبي الوضع الأمني للشركات الصينية التي ستشارك في مشاريع إعادة الإعمار في سوريا، مشيراً إلى أن ضمان حماية أمن الشركات الصينية والمواطنين الصينيين سيكون من الأولويات في الفترة القادمة. 

وأوضح أن الصين تتطلع إلى معرفة كيفية حماية مصالحها الأمنية في سوريا، خاصة في ظل دخول الشركات الصينية إلى البلاد.

وفي الختام، أشار صليبي إلى أن قرار الصين الأخير بعدم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بسوريا يعكس التعاون المستمر والمثمر بين البلدين، مؤكداً أن الصين تدرك أهمية الحفاظ على مصالحها وأمنها.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب