رووداو ديجيتال
طالب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الاثنين (19 كانون الثاني 2026)، في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، بإنهاء الاشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ووفقاً لتقرير، تمكن ترمب من الحصول على تعهد من الشرع بعدم دخول قوات الجيش السوري إلى مدينة الحسكة.
وذكر موقع "المونيتور" الأميركي في تقرير له، أن دونالد ترمب أبلغ أحمد الشرع في الاتصال الهاتفي برغبته في إنهاء العنف الدائر بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
ونقلت مصادر مطلعة قولها: "ترمب حصل على تعهد من الشرع بعدم دخول الحسكة".
وفي بيان لها حول الاتصال، أعلنت الرئاسة السورية أن الجانبين أكدا على "ضرورة ضمان حقوق الشعب الكوردي وحمايتها في إطار الدولة السورية".
وجاء اتصال ترمب بعد وقت قصير من اجتماع أحمد الشرع في دمشق مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي.
فشل اجتماع دمشق
على الرغم من توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار يوم الأحد، انتهى اجتماع اليوم بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع دون نتائج.
وصرحت فوزة يوسف، عضو هيئة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، لرووداو بأنه "لم يتم التوصل إلى أي نتائج إيجابية"، وأن دمشق تطالب بـ"استسلام كامل من الكورد".
وكشفت مصادر أن الشرع طرح مطالب جديدة خلال الاجتماع، منها تسليم مدينة الحسكة، وهو ما رفضه مظلوم عبدي، مؤكداً أن اتفاق يوم الأحد قد تم توقيعه وأنهم ليسوا مستعدين لتقديم المزيد من التنازلات.
ويعتقد "مسؤولون كورد أن تركيا تقف وراء هذه المطالب الجديدة لدمشق بهدف تفكيك قوات سوريا الديمقراطية".
استمرار القتال وخطر "داعش"
ميدانياً، تتواصل الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة.
وأعلن الجيش السوري حظراً للتجول في مدينة الشدادي، بعد فرار عدد كبير من مسلحي "داعش" إثر اقتحام أحد السجون.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بإطلاق سراح عناصر التنظيم، فيما أعلنت قسد عن "استشهاد 9 من مقاتليها وإصابة 20 آخرين" في الاشتباكات الدائرة حول سجن الأقطان شمال شرق الرقة وحدها.
الاحتجاجات
جاء اتفاق يوم الأحد بعد سيطرة الجيش السوري على الرقة والطبقة وحقول النفط في دير الزور.
وأثار هذا الاتفاق احتجاجات واسعة في صفوف الكورد داخل سوريا وخارجها، حيث يُنظر إليه على أنه "خيانة" من جانب الولايات المتحدة.
وفي مدينة أربيل، نُظمت مظاهرة حاشدة أمام القنصلية الأميركية، طالبت واشنطن بإدانة هجمات الجيش السوري على المناطق الكوردية.
ويشير التقرير إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، التي ضحت بأكثر من 11,000 مقاتل في الحرب ضد "داعش"، تواجه الآن خطراً وجودياً.
ويحذر المراقبون من أن استمرار القتال بين دمشق و"قسد" يوفر أرضية خصبة لعودة ظهور "داعش"، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت جنوداً أميركيين في تدمر في كانون الأول الماضي.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً