مليونير كوردي ينظم أول إضراب لرجال الأعمال في السويد

19-07-2018
رووداو
الكلمات الدالة مليونير كوردي السويد تنظيم
A+ A-

رووداو – أربيل

تجري حملة الدعاية الانتخابية للأحزاب المشاركة في انتخابات أيلول القادم في السويد في ظل تأثير مليونير كوردي هو "سلام كوردة" الذي أكد خلال الأشهر الأخيرة، من خلال الإعلام السويدي والدولي، على أمر وحيد هو "فشل الدولة السويدية في ضمان أمن رجال الأعمال، وعليها أن تراجع حساباتها"، هذا الرجل إلتقى أربع مرات مع ملك السويد، كارل السادس عشر، وتستشيره الدولة في شؤون اللاجئين وتوفير الأمن، يروي لشبكة رووداو الإعلامية قصة نشأته على حافة هاوية رواندز ثم وصوله إلى ضفاف نهر "بيكهولمن" في ستوكهولم:

مختار حي هيوزبي

لا يعير الشباب الكورد والصوماليون وغيرهم من المهاجرين المقيمين في حي هيوزبي بستوكهولم، أهمية للشرطة، ولا يحسبون حساباً لأحد سوى "سلام كوردة"، يروي هذا المليونير الكوردي وهو يتمشى في أزقة هيوزبي العديد من قصص الجرائم الكبرى كالسرقة والقتل والتهديد التي يتعرض لها سكان الحي، ولدى روايته تلك القصص يمر عدد من الشباب تتراوح أعمارهم بين عشرين وثلاثين سنة، فيلقون التحية ويضعون أيديهم على صدورهم تعبيراً عن التقدير لمختار هيوزبي المعروف، فيرد هو التحية مبتسماً، ويقول لنا: "هؤلاء لا يخافونني، لكنهم يعلمون أني أفهمهم، وهذا يجعلهم يصغون إلي أكثر من إصغائهم للشرطة والدولة، فأمنعهم من التورط في الجريمة". هذا هو الجانب المضيء من قصة سلام كوردة، لكن الجانب المظلم من القصة يتمثل في أنه شخصياً ضحية جريمة ارتكبها أولئك الشباب في منتصف ليلة من ليالي السنة الماضية، عندما تعرض سوقه الكبير في حي هيوزبي لعملية نهب، فقد أخبرني مستثمر سويدي بأن "هذا دفع سلام كوردة إلى تنظيم إضراب لرجال الأعمال للمرة الأولى في مملكة السويد مطالبين بحماية حقوقهم".

رز سلام كوردة

سلام كوردة معروف في السويد، ليس فقط من الكورد بل من السويديين وسائر المهاجرين، فعلامتا الرز "سلام كوردة" و"سلام ستار" تستخدمهما المطاعم الإيرانية والعربية والتركية والهندية وتقدمهما لزبائنها بصفتهما رزاً فاخراً. كنا جالسين في مطعم إيراني في ستوكهولم، ولم يكن المضيفون يعرفون بأن الجالس معنا هو سلام كوردة، وعندما قدموا لنا طبق الرز أخبرونا بفخر: "نحن نستخدم أجود أنواع الرز، إنه علامة سلام كوردة"، وكان المليونير الكوردي يخبرنا بنبرة يكتنفها الزهو: "أنا أبيع السلع الجيدة بأسعار زهيدة للناس، وهذا يجعلني واثقاً من رضا زبائني".

البقرة السعيدة

إلى جانب السلع التي تحمل علامة سلام كوردة، وتباع في السويد، هناك نوع من الجبن النمساوي يسوق إلى جميع الدول الاسكندنافية، يحمل علامة "البقرة السعيدة" وحقوق تسويق وتوزيع هذه العلامة التجارية في السويد والنرويج والدانمارك محفوظة لسلام كوردة الذي يقول: "يباع هذا الجبن في العراق أيضاً، ويذهب إلى إقليم كوردستان عن طريق بغداد، ومالك العلامة رجل أعمال نمساوي صديق للكورد، وقد وعدني بمنح حق البيع الحصري للمنتج في كوردستان عند استقلاله لي".

من رواندز إلى ستوكهولم

قصة نشوء سلام كوردة حافلة بالنجاحات والإخفاقات، فلما كان طفلاً كان ملعبه الهضبة التي في أعلى هاوية رواندز، والآن أصبح يؤثر في لعبة الانتخابات بين الأحزاب السويدية. في اليوم الذي ودع فيه والدته في أربيل، في أواخر السبعينات، ليلتحق بصفوف البيشمركة في وادي "ناوزنك"، لم يكن كوردة يدري أنه طريقه سيؤدي به يوماً إلى إيران ثم إلى سوريا، ويصاحب كبار المسؤولين السوريين، ثم ينتقل إلى لبنان ويرتبط بعلاقات طويلة الأمد مع القيادات الفلسطينية. إنه يؤكد دائماً أن سر نجاحه يكمن في علاقاته التي تمتد من الهند إلى مصر والأردن فلبنان والعراق وتركيا ودول أوروبية، وعندما وصل هو مع أخيه حازم إلى ستوكهولم، في النصف الأول من الثمانينات ومعهما مبلغ يقل كثيراً عن ألف دولار، لم يكن يعرف أنه سيدعى ذات يوم، بصفته مليونيراً وناشطاً سياسياً، إلى مؤتمرات دولية حول الأمن ومشاكل اللاجئين في السويد وتسمع آراؤه ومقترحاته.

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب