معرض الصور

19-04-2026
14 Photos
مهدي فرج

رووداو ديجيتال

تجاوزت الصين حدود القدرات البشرية من خلال روبوتاتها، مسجلةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباقات "نصف الماراثون". وفي إنجاز غير مسبوق، تمكن الروبوت "هونر" (Honer) من قطع مسافة نصف الماراثون البالغة 21 كيلومتراً في 48 دقيقة فقط، علماً أن الرقم القياسي العالمي المسجل باسم البشر في المسافة نفسها هو حوالي 57 دقيقة، ما يعني أن الروبوت تفوق على الإنسان بفارق زمني كبير.

منافسة الروبوتات في الصين

شهد "ماراثون الصين الثاني لنصف الماراثون" تنافساً محتدماً بين 300 روبوت شاركوا ضمن 100 فريق مختلف. ورغم الطابع الدولي للمسابقة، إلا أن المشاركة الأجنبية اقتصرت على 5 فرق فقط، بينما كانت الغالبية العظمى من الروبوتات من إنتاج محلي صيني.

الصين.. الرائدة عالمياً في الروبوتات الشبيهة بالبشر

لم يكن هذا التفوق التكنولوجي مفاجئاً، إذ تنتج الصين وحدها حالياً 80% من الروبوتات الشبيهة بالبشر (Humanoid Robots) في العالم. وتستثمر الحكومة في بكين نحو 100 مليار دولار سنوياً في صناعة الروبوتات والذكاء الاصطناعي، مما جعلها تتبوأ الصدارة العالمية في هذا المجال بلا منازع.

استقلالية الروبوتات والنتائج النهائية

خلال السباق، تمكنت 40% من الروبوتات المشاركة من قطع المسافة بشكل ذاتي تماماً (Autonomous) ودون أي تدخل أو إشراف بشري.

أما بخصوص الروبوت "هونر" الذي حصد المركز الأول، فقد قامت اللجنة المشرفة بتعديل توقيته من 48 دقيقة إلى 50 دقيقة بعد مراجعة دقيقة للوائح. وجاء هذا القرار بسبب خضوع الروبوت لإشراف بشري، حيث تم استبدال بطاريته مرة واحدة أثناء السباق، كما تجاوز المسار المحدد في بعض النقاط. ورغم هذه "العقوبة" الزمنية، حافظ "هونر" على مركزه الأول، محطماً الرقم القياسي البشري بفارق شاسع.

وتعد هذه الخطوة إشارة واضحة من الصين إلى أن الروبوتات لن تكتفي في المستقبل القريب ببدائل للبشر في المصانع فحسب، بل ستدخل بقوة إلى ساحات المنافسات الرياضية أيضاً.