الولايات المتحدة.. رصد طائرات مسيّرة فوق مقر إقامة وزيري الخارجية والحرب

19-03-2026
رووداو
A+ A-
رووداو ديجيتال

بحسب ثلاثة أشخاص تم إطلاعهم على الوضع، حدد مسؤولون أميركيون خلال الأيام العشرة الماضية عدة طائرات مسيّرة مجهولة في سماء القاعدة العسكرية الأميركية بواشنطن، والتي يقيم فيها وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث. وقال اثنان من هؤلاء الأشخاص، إنه لم يُعرف بعد مصدر تلك الطائرات المسيّرة.
 
وفقاً لمسؤول كبير في الإدارة طلب عدم الكشف عن هويته وتحدث لصحيفة واشنطن بوست، فإن الجيش يراقب عن كثب أي تهديد محتمل، وذلك بسبب ارتفاع مستوى التأهب في الوقت الذي تشن فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران.
 
قال المسؤول، إنه خلال الأيام العشرة الماضية وفي ليلة واحدة فقط، شوهدت عدة طائرات مسيرة فوق قاعدة "فورت ليزلي جيه ماكنير"، مما أدى إلى تشديد الإجراءات الأمنية وعقد اجتماع في البيت الأبيض لمناقشة كيفية الرد.
 
بحسب الصحيفة، يأتي ظهور الطائرات المسيرة في واشنطن في وقت أصدرت فيه الولايات المتحدة تحذيراً أمنياً عالمياً لبعثاتها الدبلوماسية في الخارج وأغلقت عدة قواعد محلية في البلاد بسبب التهديدات.
 
هذا الأسبوع، رفعت قاعدة (مكغواير-ديكس-ليكهيرست) المشتركة في نيوجيرسي وقاعدة (ماكديل) الجوية في فلوريدا، مستوى حماية قواتهما إلى "تشارلي" (Charlie)؛ ويعني هذا المستوى أن قائد القاعدة قد تلقى معلومات استخباراتية تشير إلى هجوم محتمل أو خطر وشيك. ولا يوجد سوى مستوى واحد أعلى وهو "دلتا" (Delta)، والذي يُستخدم عند وقوع هجوم بالفعل أو يُتوقع حدوثه على الفور.
 
قال اثنان من المطلعين على الموضوع، إن رؤية الطائرات المسيرة فوق (فورت ماكنير) دفعت المسؤولين إلى التفكير في نقل مكان إقامة روبيو وهيغسيث. لكن المسؤول الكبير في الإدارة قال إن الوزيرين لم يغادرا المكان. وكان موقع إقامتهما في تلك القاعدة قد تم الكشف عنه في شهر أكتوبر من قبل العديد من وسائل الإعلام.
 
ورفض شون بارنيل، المتحدث باسم البنتاغون، الحديث عن الطائرات المسيرة قائلاً: "لا يمكن للوزارة لأسباب أمنية التعليق على تحركات الوزير، ونشر تقارير حول هذا النوع من التحركات عمل غير مسؤول للغاية". كما لم ترد وزارة الخارجية على طلبات الصحيفة للتعليق.
 
وفقاً للتقرير، أغلق المسؤولون مرتين خلال هذا الأسبوع المنشآت داخل قاعدة (ماكديل) الجوية، التي تضم مقر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات العسكرية ضد إيران.
 
ويحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) حالياً في طرد مشبوه تسبب يوم الإثنين في إغلاق مركز زوار القاعدة لعدة ساعات، كما أدى حادث أمني غامض يوم الأربعاء إلى إصدار أمر "بالاحتماء في الأماكن الآمنة" لعدة ساعات في القاعدة.
 
وذكرت صحيفة واشنطن بوست، أن وزارة الخارجية أمرت يوم الثلاثاء جميع البعثات الدبلوماسية الأميركية في جميع أنحاء العالم بإجراء تقييمات أمنية "على الفور"، وذلك بسبب "الوضع المستمر والمتصاعد في الشرق الأوسط واحتمالية تداعياته السلبية" للحرب.
 
تضم قاعدة فورت ماكنير جامعة الدفاع الوطني وبعض كبار المسؤولين العسكريين في البنتاغون. لم تكن هذه القاعدة مكاناً لإقامة القادة السياسيين، لكن عدداً من مسؤولي فريق ترامب، بمن فيهم وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم، انتقلوا للعيش في قواعد عسكرية في المنطقة بسبب مخاوف أمنية. وتقع قاعدة ماكنير بالقرب من الكونغرس والبيت الأبيض، لكنها لا تتمتع بنفس مستوى التحصين والحماية التي تتمتع بها القواعد الأخرى المحيطة بالعاصمة.
 
وفقاً لمسؤولين أمريكيين من إدارتي ترمب وبايدن، كانت هناك تهديدات مماثلة بطائرات مسيرة في السنوات الماضية، خاصة عندما كان القادة الإيرانيون يسعون للانتقام لمقتل قاسم سليماني في عام 2020.
 
خلال الحملة الانتخابية الرئاسية لعام 2024، واجه فريق حماية ترمب عدة مرات طائرات مسيرة مجهولة الهوية، بما في ذلك خلال مؤتمر صحفي في لوس أنجلوس وأثناء مرور موكبه في المناطق الريفية غرب بنسلفانيا.
 
بحسب الصحيفة، في أيلول من العام نفسه، أبلغ المسؤولون ترمب بأن إيران تريد قتله ولديها عدة فرق اغتيال داخل البلاد، وعلى الرغم من عدم وجود دليل يربط إيران بمحاولات الاغتيال في ذلك العام، إلا أنهم لم يتمكنوا من استبعاد هذا الاحتمال.
 
دفعت التهديدات الإيرانية ضد وزير الخارجية السابق مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون (اللذين تعتبرهما إيران مسؤولين عن مقتل سليماني)، إدارة بايدن إلى تمديد الحماية الأمنية الحكومية لهما. لكن ترامب سحب منهما فريق الحماية في عام 2025.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب