رووداو ديجيتال
في الحانات والمنازل، تركزت أنظار سكان نيويورك ليلة الخميس لمدة ساعتين على شاشات التلفزيون، لمتابعة مناظرة انتخابات رئاسة البلدية، والتي كانت مختلفة هذه المرة بسبب وجود مرشح مسلم.
جرت المناظرة في استوديوهات قناة NBC بمدينة نيويورك بالقرب من ساحة تايمز سكوير، وركز جزء منها على القضية الفلسطينية الإسرائيلية، على الرغم من أنها انتخابات محلية.
زهران ممداني، رجل مسلم (مرشح الديمقراطيين)، وهو أقوى المرشحين، حيث تتوقع استطلاعات الرأيي، أن يصبح الشهر المقبل أول مسلم يترأس بلدية عاصمة الرأسمالية العالمية.
ممداني انتقد خلال المناظرة بشده، موقف منافسه (المستقل)، عضو مجلس نيويورك، أندرو كومو، من إسرائيل، قائلاً: "الاحتلال مؤشر للقانون الدولي وانتهاكه، وهو ما لا يوليه السيد كومو أي اهتمام ،لأنه عبّر عن استعداده ليصبح محامي الدفاع عن بنيامين نتنياهو خلال هذه الإبادة الجماعية".
لكن كومو رد على ممداني، منتقداً عدم إدانته لحماس، قائلاً: "عضو المجلس لا يدين حماس. عضو المجلس لا يدين حسن بايكر، الذي قال إن أميركا كانت تستحق أحداث 11 سبتمبر".
بالمقابل، انتقد المرشح الجمهوري، كورتيس سليوا، موقف المرشحين وعدم إشادتهما بترمب "في اليوم الذي شكّل فيه ذلك التحالف الدولي الذي اجتمع في مصر، والذي جاء أعضاؤه من الشرق الأوسط والخليج الفارسي".
ونوّه المرشح الجمهوري إلى إشادته شخصياً بترمب لـ "تحقيقه السلام في غزة".
بعد المناظرة، تحدث مرشح الحزب الجمهوري لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "أعتقد أنني قدمت نفسي بوضوح كمرشح لتطبيق القانون والنظام. لقد أظهرا قلة خبرتهما وعدم فهمها لكيفية تحويل هذه المدينة، التي اشتهرت بوضع معجون الأسنان خلف الأقفال، إلى مدينة تسجن المجرمين".
أظهر آخر استطلاع للرأي تقدم زهران ممداني بـ 13 نقطة على أقرب منافسيه أندرو كومو.
يعرّف ممداني نفسه بأنه ديمقراطي اشتراكي، ويقول بعض مؤيديه إن ارتفاع تكاليف المعيشة هو ما دفعهم للتصويت له.
في هذا السياق، قالت ليسلي بنتلي، من سكان نيويورك، لرووداو: "كانت أسعار العقارات في المكان الذي كنت أعيش فيه سابقاً، أي واشنطن العاصمة، مرتفعة جداً واضطررت إلى مغادرتها.. وزهران شخص يحمي حسبما أعتقد المدينة بطريقة لم أتمكن من إيجادها في واشنطن".
خارج مكان المناظرة، رفع أحد معارضي ممداني لافتة كتب عليها أن "زهران شيوعي"، مشيراً في حديثه لرووداو إلى "عدم الاحترام هذا الذي يكنّه لهذا البلد وهذه المدينة، منهم والده محمود ممداني الذي ينشر الكراهية والحقد ضد هذا البلد وإسرائيل. ليس لديهم أي حب لهذا البلد".
بسبب الشروط المالية وعدد الأصوات، لم يتمكن جميع المرشحين من المشاركة في المناظرة. ورأت آيرين إستريدا بهذا الشأن قلقي أن الجهة المسؤولة عن تمويل الحملات الانتخابية "يجب عليها تغيير أسلوب عملها"، لأنها "لا تتيح لجميع المرشحين الحصول على وقت للظهور على شاشات التلفزيون".
في الأسبوع المقبل، سيجري المرشحون مناظرتهم الأخيرة وتبقى حوالي ثلاثة أسابيع حتى يوم الانتخابات في 4 تشرين الثاني.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً