رووداو ديجيتال
تخطت درجات الحرارة مستويات قياسية في بعض أنحاء النصف الشمالي من الكرة الأرضية، اليوم الاثنين (17 تموز 2023)، الأمر الذي تسبب بحرائق غابات، في تجل جديد لظاهرة التغيّر المناخي.
وأصدرت دول في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية تحذيرات صحية وأجرت عمليات إجلاء للسكان.
وقالت وكالة الفضاء الأوروبية إن أوروبا قد تسجّل هذا الأسبوع أعلى درجة حرارة فيها على الإطلاق تحديدا في جزيرتي صقلية وسردينيا الإيطاليتين حيث من المتوقّع أن تصل الحرارة إلى 48 درجة مئوية.
في الصين، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في بيان اليوم، أن الحرارة سجلت الأحد مستوى قياسيا لمنتصف شهر تموز بلغت 52,2 درجة مئوية في قرية سانباو في منطقة شينجيانغ في الغرب.
وكان المستوى القياسي السابق سجل في مدينة توربان في تموز 2017، عندما بلغت الحرارة 50,6 درجة مئوية، وفق البيان الذي ذكر أن درجات حرارة سطح الأرض وصلت إلى 80 درجة مئوية في أجزاء من توربان أمس الأحد.
تقع قرية سانباو في ضواحي مدينة توربان حيث طلبت السلطات من العمّال والتلامذة ملازمة منازلهم واستقدمت مركبات مخصصة لرشّ المياه على الطرق، على ما أفادت هيئة الأرصاد الجوية الصينية.
في قبرص، حيث يُتوقّع أن تبقى درجات الحرارة فوق 40 درجة مئوية حتى الخميس، توفي رجل يبلغ تسعين عاماً نتيجة ضربة شمس ونُقل ثلاثة مسنّين آخرين إلى المستشفى، على ما أفاد مسؤولون.
في اليابان، أصدرت السلطات تحذيرات لعشرات الملايين من سكانها من التعرض لضربة شمس في 37 مقاطعة من مقاطعات البلاد الـ47، بعدما سُجّلت درجات حرارة شبه قياسية في أجزاء كبيرة منها.
تلقّى 60 شخصاً على الأقلّ علاجاً من ضربة الشمس في اليابان، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية، منهم 51 نُقلوا إلى مستشفيات في طوكيو.
وتوقعت الأرصاد الجوية اليابانية تجاوز درجة الحرارة القياسية البالغة 41 درجة مئوية والتي سُجّلت في مدينة كوماغايا في العام 2018.
حرّ قاتل
في الولايات المتحدة، توقّعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية (NWS) أن تبلغ موجة الحر "الواسعة النطاق وشديدة الوطأة" ذروتها في الولايات الجنوبية والغربية، وشملت التحذيرات من الحرّ الشديد أو من ارتفاع درجات الحرارة الأحد نحو ثمانين مليون شخص.
سجّلت منطقة وادي الموت بولاية كاليفورنيا الأميركية، وهي واحدة من أكثر المناطق سخونة في العالم، درجة حرارة شبه قياسية وصلت إلى 52% بعد ظهر الأحد.
في غضون ذلك، كافحت فرق الإطفاء في ولاية كاليفورنيا لإخماد عدة حرائق غابات بما فيها حريق في مقاطعة ريفرسايد اجتاح أكثر من ثلاثة آلاف هكتار وأدى إلى إجلاء أعداد كبيرة من السكان.
في أوروبا، حيث يزداد الاحتباس الحراري بنسبة تبلغ ضعف المعدل العالمي وفقًا لخبراء، نبّهت السلطات الإيطاليين إلى ضرورة الاستعداد "لأشدّ موجة حر في الصيف وأيضًا واحدة من أشدّ موجات الحرّ على الإطلاق".
وأصدرت إيطاليا إشعار تنبيه أحمر يضع 16 مدينة في حالة تأهب بما فيها روما وبولونيا وفلورنسا.
من المتوقع أن تسجّل روما حرارة تراوح بين 42 و43 مئوية الثلاثاء لتحطم درجة الحرارة القياسية التي سُجّلت في آب 2007 وبلغت 40,5 مئوية.
في اليونان، تواصل إغلاق معلم أكروبوليس في أثينا لليوم الثالث على التوالي خلال ساعات ذروة الحرارة.
أمطار قاتلة
في مقابل موجة الحرّ، شهدت أجزاء من آسيا هطول أمطار غزيرة.
في كوريا الجنوبية، كافح عناصر الإنقاذ الأحد للوصول إلى أشخاص محاصرين في نفق غمرته المياه بعد هطول أمطار غزيرة في الأيام الأخيرة تسببت بفيضانات وانزلاقات تربة أودت بحياة 37 شخصاً على الأقلّ ولا يزال 9 أشخاص مفقودين على اثرها.
في شمال اليابان، عُثر على جثة رجل في سيارة غمرتها المياه، بعد أسبوع من مقتل سبعة أشخاص في ظروف جوية مماثلة في جنوب غرب البلد.
في شمال الهند، تسببت الأمطار الموسمية المتواصلة في مصرع ما لا يقل عن 90 شخصاً بعد حرّ شديد.
يكثر حدوث الفيضانات وانهيارات التربة خلال الأمطار الموسمية التي تشهدها الهند عادة، لكن الخبراء يقولون إن التغيّر المناخي يزيد من تواترها وشدّتها.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً