رووداو ديجيتال
انتقل جزء كبير من حياة سكان مدينة خاركيف الأوكرانية إلى تحت الأرض بسبب استمرار القصف ومخاطر الحرب، بما في ذلك التعليم.
في هذا السياق، شهدت المدينة بناء مدرسة ابتدائية على عمق 7 أمتار تحت الأرض، تضم جميع مستلزمات الدراسة والحماية.
تتكون هذه المدرسة، التي بُنيت لحماية أرواح الطلاب، من 19 صفاً دراسياً، وغرفة طبية، ونظام إنذار للهجمات، وقاعة للمناسبات.
وتشبه العملية التعليمية في المدرسة الدراسة في المدارس العادية، لكن الفارق الوحيد هو عدم وصول أشعة الشمس إليها.
أناستازيا هي إحدى الطالبات المعجبات بنظام التهوية وطريقة بناء المدرسة، وقالت لشبكة رووداو الإعلامية: "المعلمون لطفاء جداً ويقدمون الدروس بشكل جيد. أتمنى لجميع الأوكرانيين أن يحل السلام في العام المقبل، وأن نعود جميعاً إلى مدرسة عادية فوق الأرض ونتجول في الممرات كما في السابق".
وفقاً للإحصاءات، يدرس في هذه المدرسة وحدها 1250 طالباً في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة. وخلال العامين الماضيين، تم بناء 9 مدارس تحت الأرض في خاركيف، استفاد منها 12 ألف طالب.
سفيتلانا هي مديرة المدرسة، وأشارت في حديثها لرووداو إلى الاستفادة من هذه المدارس حتى بعد انتهاء الحرب بسبب تدمير العديد من المدارس فوق الأرض.
وقالت سفيتلانا: "نتمنى أن تنتهي الحرب، لكن إعادة إعمار المدارس المدمرة تستغرق وقتاً. أنا متأكدة من أن هذا المكان سيمتلئ بالأطفال، وسيعود جميع أطفالنا النازحين من جميع أنحاء العالم إلى خاركيف ومدن أوكرانية أخرى".
إلى جانب التعليم، أصبحت الملاجئ مركزاً لإحياء الثقافة والفنون، فقد نقلت فرق الرقص والباليه تدريباتها وعروضها إلى تحت الأرض.
وقالت ناتاليا ألكساندروفنا، مديرة مدرسة الرقص في خاركيف: "يشارك 150 طالباً في هذا العرض. حتى الحرب لا يمكنها إيقاف فن الباليه. نحن مستمرون في التدريب، وهذا هو العرض الـ15 الذي نقدمه على هذا المسرح".
وفيما يواصل سكان خاركيف حياتهم اليومية تحت الأرض، بعيداً عن أصوات الدبابات والطائرات المسيرة، يستعدون لاستقبال العام الجديد ويعدّون اللحظات لانتهاء الحرب.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً