رووداو ديجيتال
أعلن مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد أبحاث الفضاء في أكاديمية العلوم الروسية، عن انتهاء العاصفة المغناطيسية التي ضربت الأرض واستمرت لأكثر من 30 ساعة متواصلة، وسط متابعة دقيقة من مراكز الأرصاد الفضائية حول العالم.
وأفاد بيان لمعهد الأبحاث، اليوم الأحد (10 آب 2025)، بأن العاصفة التي أثارت قلقاً في الأوساط العلمية بسبب قوتها وتأثيراتها المحتملة على الأقمار الاصطناعية وشبكات الطاقة، قد انحسرت بالكامل، ولا يُتوقع حدوث عواصف مماثلة بنفس القوة خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الروسية الدولية.
وكانت العاصفة قد بدأت بعد تسجيل وميض شمسي قوي من نوع "M4.3" على سطح الشمس، ما دفع معهد أبحاث الفضاء الروسي إلى إصدار تحذيرات من عواصف مغناطيسية من الدرجة "G1" و"G2"، وهي درجات تشير إلى اضطرابات ضعيفة إلى متوسطة في المجال المغناطيسي للأرض.
وقد شملت التأثيرات المحتملة تقلبات طفيفة في شبكات الطاقة، وتأثيراً محدوداً على عمليات الأقمار الاصطناعية، إلى جانب ظهور الشفق القطبي في مناطق خطوط العرض العليا، خاصة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وكانت عالمة الطقس الفضائي، تاميثا سكوف، قد نشرت تحليلاً على منصة "إكس"، توقعت فيه أن تتحرك هذه العواصف الشمسية ببطء ولكن بكثافة، ما قد يؤدي إلى تأثيرات ملموسة على الأرض، وهو ما تحقق جزئياً خلال فترة العاصفة.
يُقاس اضطراب المجال المغناطيسي للأرض على مقياس يتدرج من "G1" (ضعيف) إلى "G5" (شديد جداً)، وتحدث هذه العواصف نتيجة لانبعاثات كتلية إكليلية (CMEs) من الشمس، وهي سحب ضخمة من الجسيمات المشحونة التي تصطدم بالمجال المغناطيسي للأرض، مسببةً اضطرابات قد تؤثر على التكنولوجيا والبنية التحتية الفضائية.
وبحسب المختبر الروسي، فإن النشاط الشمسي حالياً في مستويات معتدلة، مع احتمال ضئيل لحدوث توهجات شمسية جديدة في الأيام المقبلة. كما أن تدفق الإلكترونات والبروتونات في المدار الثابت بالنسبة للأرض عاد إلى مستوياته الطبيعية، ما يعزز من التوقعات بعدم تكرار العاصفة في المدى القريب.
ويواصل العلماء مراقبة الشمس عن كثب، تحسباً لأي تغيرات مفاجئة قد تؤدي إلى اضطرابات جديدة في المجال المغناطيسي للأرض.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً