رووداو ديجيتال
يضع مشروع قانون أميركي واسع للدفاع والسياسة الخارجية، شروطاً جديدة لتخصيص الميزانية للقوات الأمنية العراقية، وفي الوقت نفسه يوفر ضمانات قوية للكورد في إقليم كوردستان وكوردستان سوريا، ويحدد خارطة طريق واشنطن المستقبلية للأزمة السورية. ويشير مشروع القانون بوضوح إلى ضرورة أن تبقى قسد "جزءاً من أي إطار سياسي مستقبلي لسوريا".
ويفرض مشروع القانون، الذي يعد جزءاً من حزمة الميزانية السنوية الأميركية المخصصة للشؤون الدفاعية، قيوداً مشددة على كيفية استخدام بغداد للمساعدات الأميركية، وفي المقابل، يوفر حصانة واضحة لقوات بيشمركة كوردستان ويؤكد على استمرارية المساعدات لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
حماية ميزانية البيشمركة
وفقاً لمشروع القانون، فإن القيود والشروط التي فرضتها أميركا على المساعدات الأمنية للعراق، "لا تشمل" الميزانية المخصصة لقوات البيشمركة. وهذا تأكيد على التزام واشنطن بدعم قوات إقليم كوردستان، حتى في حال فرض شروط جديدة على المؤسسات الفيدرالية في بغداد.
وجاء في الوثيقة، أن البيشمركة ستبقى "شريكاً للأمن القومي"، ولا ينبغي أن تتأخر ميزانيتها أو يتم حجبها بسبب الخلافات السياسية داخل العراق.
ضغوط على بغداد بسبب الفصائل المسلحة
في الوقت نفسه، يربط مشروع القانون جزءاً من المساعدات الأميركية للعراق بمدى قدرة بغداد على الحد من نفوذ الفصائل المسلحة المقربة من إيران.
ولكي تحصل على المساعدة الأميركية، يجب على بغداد أن تثبت أنها "تسيطر على الأنشطة غير القانونية للفصائل المسلحة"، وتعزز سلطة رئيس الوزراء على القطاع الأمني، وتحاسب فصائل الحشد الشعبي المتورطة في "انتهاكات حقوق الإنسان" أو الهجمات على قوات التحالف.
كما أنهت واشنطن، "إذن استخدام القوة" المتعلق بحرب الخليج عام 1991 وغزو العراق عام 2002، مما يعني أن هذا القانون لم يعد معمولاً به للعمليات العسكرية داخل العراق.
مراقبة مشددة لسجناء داعش في كوردستان سوريا
يتضمن مشروع القانون فقرات تفصيلية حول سوريا وكوردستان سوريا، ويلزم البنتاغون بنشر تقارير سنوية علنية حول آلاف سجناء داعش المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية.
وبحسب مشروع القانون، يجب على البنتاغون تقديم تقييم دقيق لوضع السجون، والجهود الدولية لإعادة السجناء إلى بلدانهم، والمخاطر طويلة الأمد التي تشكلها السجون، والتي حذر القادة الأميركيون من أنها قد تصبح نقطة تفجر للوضع إذا لم تتم معالجتها.
استمرار الدعم لقسد
تُكلَّف القوات الأميركية في سوريا، بمواصلة دعم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) - بصفتها الشريك الرئيسي لواشنطن ضد داعش - والعمل مع المجالس المحلية لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من سيطرة داعش.
وينص مشروع القانون بوضوح على: "يجب أن تكون قسد جزءاً من أي إطار سياسي مستقبلي لسوريا"، ويدعو إلى "حكومة سورية شاملة" تحمي حقوق المكونات، بما في ذلك الكورد وغيرهم.
كذلك، يمدد المشروع صلاحية تقديم المساعدات الأميركية لـ "جماعات المعارضة السورية المعتمدة" حتى عام 2026.
شروط لدمشق
يحدد مشروع القانون، مجموعة من النقاط التي يجب على الحكومة السورية تنفيذها، منها: التعاون في مكافحة "الإرهاب"، وإنهاء إبعاد "الميليشيات الأجنبية" عن مؤسسات الدولة، وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع قسد (بما في ذلك اتفاق آذار 2025 الذي يتضمن التنسيق السياسي والأمني بين الإدارة الذاتية ودمشق).
ويلغي مشروع القانون، قانون "قيصر" لحماية المدنيين السوريين، الذي كان مفروضاً على دمشق منذ عام 2020. لكن أعضاء الكونغرس ربطوا أي تطبيع أوسع بخطوات عملية ومثبتة من قبل الحكومة السورية فيما يتعلق بالسجناء، ووصول المساعدات، والتعامل مع المكونات.
وبشكل عام، تعد هذه الفقرات من أوضح التطمينات التي قدمتها واشنطن بشأن علاقاتها مع قوات سوريا الديمقراطية.
مشروع القانون هذا، هو النسخة التي أقرها مجلس النواب. وكان مجلس الشيوخ قد أقر نسخة أخرى. ويجب أن يجتمع المجلسان مرة أخرى بشكل مشترك للتصويت معاً على نسخة موحدة. بعد ذلك، يجب إقرار النسخة الموحدة بشكل منفصل من قبل كلا المجلسين مرة أخرى، وأن تُقرأ النسخة النهائية في اجتماع مشترك آخر لكي تُعرض على الرئيس للتوقيع عليها.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً