رووداو - أربيل
كشف تقرير دولي اليوم الخميس، أن ما يقرب من 45.8 مليون شخص حول العالم يتعرضون لشكل من أشكال العبودية الحديثة من بينهم أكثر من 58% يعيشون في 5 دول هي باكستان، وبنغلاديش، والصين، وأوزبكستان، والهند.
وذكر التقرير الذي يحمل عنوان "مواجهة تهريب البشر في الصراعات و10 أفكار إلى مجلس الأمن الدولي " أن "مليونين و936 ألف شخص في منطقة الشرق الأوسط واجهوا العام الماضي شكلاً من أشكال العبودية الحديثة، وخاصة في سوريا، والعراق، واليمن، ومصر، والمملكة المغربية، وقطر".
واعتمدت الأرقام الواردة بالتقرير الذي أعدته جامعة الأمم المتحدة على الإحصائيات الخاصة بمؤشر الرق الدولي التابع لمنظمة "ووك فري" (المعنية بمكافحة الرق والعبودية الحديثة).
وبحسب التقرير فإن مفهوم العبودية الحديثة "يشمل الزواج القسري والزواج المؤقت خاصة بالنسبة للفتيات تحت سن 16 سنة والاستغلال الجنسي التجاري، وتجنيد الأطفال واستخدامهم في أعمال قسرية حتى لو لم تكن أعمالا عسكرية"، فضلاً عن صنوف أخرى من العبودية الحديثة تشمل "استغلال المهاجرين غير الشرعيين واللاجئين، وتشغيل العمال الأجانب في ظروف قاسية وغير إنسانية".
وقال مندوب بريطانيا الدائم لدي الأمم المتحدة السفير ماثيون رايكروفت في مؤتمر صحفي مشترك مع السفيرة كريستيان ويناويسر، مندوبة ليختنشتاين لدى الأمم المتحدة وجيمس كوكاين، رئيس جامعة الأمم المتحدة إن "وجود 45.8 مليون شخص يعانون من العبودية في عالمنا اليوم يشكل أحد أكبر مأسي حقوق الإنسان في عصرنا، وهو ما يفرض على المملكة المتحدة التزاماً بالعمل مع المجتمع الدولي من أجل القضاء على تلك الآفة".
وأضاف السفير البريطاني أن التقرير "يحدد 10 أفكار مقدمة إلى مجلس الأمن الدولي من بينها تعزيز مراقبة ورصد الجماعات المسلحة، وتبادل المعلومات بين الأجهزة الاستخباراتية، وتفعيل أنظمة العقوبات الدولية، وتعزيز التعاون الجنائي بين الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، إضافة إلى استخدام وسائل التكنولوجيا".
ووفق التقرير، تحتل كوريا الشمالية وأوزبكستان المركزين الأول والثاني على مؤشر العبودية الدولية والذي يضم 167 دولة، في حين تأتي لوكسمبورغ وايرلندا والنرويج والدنمارك وسويسرا والنمسا والسويد وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا ونيوزيلندا على التوالي في ذيل القائمة.
بدوره، قال جيمس كوكاين، رئيس جامعة الأمم المتحدة والمشرف على إعداد التقرير إن "الجماعات المسلحة غير الحكومية مثل داعش وبوكوحرام استغلوا العديد من النساء والأطفال في سوريا والعراق ونيجيريا في أعمال جنسية وعسكرية بشكل لم يسبق له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية".
وأوضح أن "5 آلاف طفل وامرأة يزيدية تم استغلالهم جنسياً على يد تنظيم داعش عام 2015 من خلال استخدام تقنيات ومنصات تكنلوجية حديثة مثل تويتر وواتساب وتقنية اتصالات مشفرة".
من جانبها، دعت مندوبة ليختنشتاين لدى الأمم المتحدة إلى "تأسيس إطار جديد للعمل لمساعدة الدول على مكافحة الإتجار بالبشر في مناطق الصراع ومعاقبة المتورطين".
وقالت في المؤتمر الصحفي "يتضمن هذا التقرير عدة أفكار واعدة للعمل لدفع جهود الأمم المتحدة في هذا الصدد وتعزيز عمليات رصد الاتجار بالبشر في مناطق الصراعات المسلحة".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً