رووداو ديجيتال
في طريقه إلى مدينة ميامي بولاية فلوريدا على متن طائرة "إير فورس وان" (Air Force One)، أجاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أسئلة الصحفيين، والتي ركز جزء منها على الشأن الكوردي.
وحول احتمالية دخول القوات الكوردية إلى الأراضي الإيرانية، صرّح ترمب بصراحة أنه لن يسمح للكورد بالخوض في حرب برية داخل إيران، قائلاً: "نحن أصدقاء للكورد، لكني لا أريد أن أجعل الحرب أكثر تعقيداً مما هي عليه. لقد رفضت فكرة دخول الكورد إلى إيران؛ لأنني لا أريد أن أراهم يتألمون أو يُقتلون".
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الكورد أبدوا استعدادهم لذلك، لكنه استبعد هذا الخيار حمايةً لهم ومنعاً لحدوث مزيد من التعقيدات في خارطة المنطقة. وعندما سُئل: "هل ستبقى خارطة إيران كما هي؟"، أجاب باختصار: "من المرجح ألا تبقى كما هي".
وتحدث ترمب بفخر عن المنجزات العسكرية خلال الأسبوع الأول، قائلاً: "لقد سحقنا الإمبراطورية الشيطانية في طهران بالكامل". وبحسب قوله، فقد دُمّرت 44 سفينة حربية إيرانية تماماً وهي الآن في قاع البحر، كما انخفضت قدرة إيران على إطلاق الصواريخ بنسبة 90%، ولم تعد طهران تمتلك سوى 9% فقط من القوة التي كانت لديها في اليوم الأول. وأكد أن جميع مصانع إنتاج الصواريخ والمسيرات قد استُهدفت بدقة ولم تعد قادرة على إعادة البناء.
من جانبه، صرّح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قائلاً: "إن حجم القوة النارية المسلطة فوق طهران سيرتفع بشكل دراماتيكي خلال الأيام القادمة".
وكان ترمب يتحدث في طريق عودته بعد استقبال جثامين 6 جنود أميركيين قُتلوا في الكويت، حيث وصف اللحظة قائلاً: "إنه يوم حزين للغاية؛ فمن الصعب جداً رؤية أولئك الآباء والأمهات والزوجات العظماء". وعندما سُئل عما إذا كان ذلك سيدفعه للتراجع عن الحرب، أجاب: "كلا، هذا جزء مرير من الحرب. يجب أن نمحو هذا السرطان من على وجه الأرض ليبقى أطفالنا بأمان".
الاستسلام غير المشروط
وربط الرئيس الأميركي نهاية الحرب بـ "الاستسلام غير المشروط"، مبيناً: "لقد قضينا على ثلاثة أو أربعة مستويات من قياداتهم، ومن تبقى منهم الآن لا يعرفهم أحد".
ونفى ترمب بشدة التقارير التي تحدثت عن قصف أميركي لمدرسة بنات في جنوب إيران، موضحاً: "وفقاً للمعلومات التي اطلعتُ عليها، فإن إيران هي من فعلت ذلك؛ فهم ليسوا دقيقين في إطلاق صواريخهم. الطرف الوحيد الذي يقتل المدنيين عمداً هو إيران، انظروا إلى السنوات الـ 47 الماضية وانظروا إلى ما حدث في 7 أكتوبر".
كما انتقد ترمب الإدارة السابقة (بايدن) لاستخدامها احتياطي النفط الاستراتيجي لأغراض سياسية، مؤكداً: "سنقوم بملء الاحتياطيات مرة أخرى عندما تنخفض الأسعار".
وبخصوص مضيق هرمز، شدد ترمب على أن البحرية الأميركية قد أحكمت سيطرتها على المضيق، ولن تسمح لإيران باستخدامه كـ "ورقة ضغط".
وفي ختام اللقاء الذي استمر 17 دقيقة، أكد ترمب أن الحرب تسير بشكل جيد جداً، وأن "ساعة حرية الشعب الإيراني" قد اقتربت، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه ليس مستعداً لاستبعاد أي خيار من على الطاولة، بما في ذلك إرسال قوات برية إذا اقتضت الضرورة.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إشراك القوات الكوردية الإيرانية في الحرب: "لا أريد تدخل الكورد.. لا أريد أن أراهم يتأذون ويقتلون.. علاقتنا معهم جيدة وودية للغاية" pic.twitter.com/FL80mejyZq
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) March 8, 2026
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً